عاجل

نيران على الرفوف.. حكايات الكتب التي حجبتها الرقابة

كتاب جديد يكشف عن السيرة الإضافية للنصوص المحجوبة ودوافع الرقابة عبر التاريخ

غلاف كتاب «نيران على الرفوف: حكايات الكتب الممنوعة» لإبراهيم زولي، الذي يتناول ظاهرة الكتب المحجوبة عبر التاريخ.

يستعرض الكاتب إبراهيم زولي في كتابه «نيران على الرفوف: حكايات الكتب الممنوعة» رحلة الكتب بعد مغادرتها أيدي مؤلفيها، حيث تواجهها مؤسسات أو محاكم أو أجهزة رقابية ترى في محتوياتها ما يستوجب الإقصاء.

الرقابة.. درجات وصور

يحرص زولي على التمييز بين درجات الرقابة وصورها، بدءاً من المنع الرسمي الشامل وصولاً إلى المصادرة أو الاستبعاد من المكتبات أو المعارض، مروراً بمحاكمة المؤلفين ومنع أعمالهم من التداول. ويؤكد أن القرار لا يمنح العمل قيمة إضافية، بل يكشف عن طبيعة المجتمع والمؤسسة في لحظة تاريخية معينة.

أمثلة عربية وعالمية

يستعرض المؤلف نماذج متنوعة من الكتب المحجوبة، منها «القوقعة» لمصطفى خليفة، و«نقد الخطاب الديني» لنصر حامد أبو زيد، و«الحرب القذرة» لحبيب سويدية، وصولاً إلى «ألف ليلة وليلة» التي أثارت جدلاً طويلاً حول السرد واللغة والأخلاق. كما يقارب بين تجارب العرب والغرب، مستشهداً بكتب مثل «مزرعة الحيوان» لجورج أورويل و«شيفرة دافنشي» لدان براون.

اقرأ أيضاً:
دم أسود يحرر عثمان سعيد من أدراج النقد بعد عشرين عاماً

الرقابة في عصر الرقمنة

يلفت زولي إلى أن الرقابة لم تعد تقتصر على القرارات الورقية أو موظفي الجمارك، بل أصبحت أكثر خفاءً وفعالية في عصر المنصات الرقمية والخوارزميات. فقد تتجلى في سحب كتاب من منصة أو الحد من وصوله أو الضغط على الناشرين أو دفع المؤلفين إلى الرقابة الذاتية.

المعركة الحقيقية

يخلص الكتاب إلى أن النقد المشروع للكتاب لا يعني منعه من الوصول إلى القارئ، بل إن البداية العادلة تظل في وصوله إليه. فالصراع ليس بين كتاب ورقيب فحسب، بل بين حقين متعارضين: جهة تختار للقارئ، وقارئ يطالب باختيار نفسه.

لا تفوتك هذه القصة:
فتنة القراءة.. رحلة في أرشيف الكتّاب عبر كتاب علي فايع

تحليل ذكي:

يتناول الكتاب ظاهرة الرقابة على الكتب من منظور تاريخي وثقافي، مسلطاً الضوء على الفروق بين درجات الحجب ودوافعه، سواء كانت دينية أو سياسية أو اجتماعية. كما يكشف عن تحول أساليب الرقابة في العصر الرقمي، حيث أصبحت أكثر خفاءً وفعالية، مما يثير تساؤلات حول حدود حرية التعبير وحق القارئ في الوصول إلى المعرفة دون تدخل خارجي.

ملخص الخبر:

  • يستعرض كتاب «نيران على الرفوف» رحلة الكتب بعد خروجها من أيدي مؤلفيها إلى مواجهة أجهزة رقابية أو مؤسسات أو محاكم.
  • يفرق المؤلف بين درجات الرقابة، بدءاً من المنع الرسمي وصولاً إلى الاستبعاد من المكتبات أو المعارض.
  • يقدم الكتاب أمثلة متنوعة من الكتب العربية والعالمية التي تعرضت للحجب، مثل «القوقعة» و«ألف ليلة وليلة» و«مزرعة الحيوان».
  • يشير إلى تحول أساليب الرقابة في العصر الرقمي، لتصبح أكثر خفاءً وفعالية.
  • يخلص إلى أن حق القارئ في الوصول إلى الكتاب يظل البداية العادلة، بغض النظر عن اختلاف الآراء حوله.

التعليقات (0)

أضف تعليقك