عاجل

دم أسود يحرر عثمان سعيد من أدراج النقد بعد عشرين عاماً

رواية «دم أسود» تمثل تحرراً أدبياً للقاص عثمان سعيد بعد عقدين من النقد القاسي

القاص عثمان سعيد الغامدي أثناء حديثه عن روايته «دم أسود» ودوره في الرسم والتصوير

أكد القاص عثمان سعيد الغامدي أن نقداً قاسياً من صديق أثّر في بقاء روايته «دم أسود» في الأدراج عشرين عاماً، قبل أن تنشر أخيراً لتحرره من مشاعر متجمدة، ليرسم ويكتب ويصور في آن واحد.

طفولة قاسية شكلت الذاكرة

ولد عثمان سعيد بعد أخواته البنات، ما أثار فرحة والده، لكن المرض لازم حياته منذ السنة الثانية من عمره، إذ عانى من تكون الأحجار في المثانة، ولم يجد علاجاً سوى تدخل طبيب شعبي استخرج الحجر الوحيد الذي استطاع الوصول إليه.

«دم أسود».. رواية عاشت في الأدراج

أكد سعيد أن روايته «دم أسود» ظلت حبيسة الأدراج عشرين عاماً بسبب نقد قاسٍ من صديق أثق به، طلب منه حذف أحداث معينة، وهو ما رفضه الكاتب حفاظاً على تماسك العمل، حتى جاءت لحظة تحريره من تلك المشاعر بعد نشر الرواية.

اقرأ أيضاً:
نيران على الرفوف.. حكايات الكتب التي حجبتها الرقابة

الحس الإنساني عماد الإبداع

أوضح سعيد أن أعماله الأدبية، مثل «الحراج» و«شدا يحني قامته»، تحمل في طياتها الحس الإنساني العميق، الذي استلهمه من تجارب عاشها أو عايشها، واندمج معها حتى كاد ينصهر فيها، قبل أن يجد في «دم أسود» متنفساً للتحرر.

فنون متداخلة في رحلة الإبداع

يرى سعيد أن هواياته في الرسم والتصوير لا تبعده عن السرد، بل تعززها، إذ تصب في أعماله الأدبية لتشكل رؤية متكاملة، تعكس شهادته على العصر من خلال ما يراه ويسمعه، أحياناً صاخباً وأحياناً هامساً.

القراءة.. بوابة أولى إلى عالم السرد

تعود غواية عثمان سعيد بالقراءة إلى المرحلة المتوسطة، حيث قرأ أعمالاً مثل «البؤساء» و«الشيخ والبحر» و«موسم الهجرة إلى الشمال»، إضافة إلى الشعر، بفضل دعم أخيه الذي كان يعمل في وزارة الإعلام.

لا تفوتك هذه القصة:
فتنة القراءة.. رحلة في أرشيف الكتّاب عبر كتاب علي فايع

بدايات النشر.. من «المنهل» إلى «عكاظ»

نشر سعيد نصه الأول في مجلة «المنهل» على سبع صفحات، كما نشر في ملاحق أدبية سورية وفي «عكاظ» و«المدينة الثقافية»، إضافة إلى إذاعات وبرامج ثقافية، وأحياناً يكتب على جدران غرفته.

القيم الريفية.. مصدر إلهام دائم

رغم استقراره المبكر في المدن، يظل الحنين إلى القرية حاضراً، إذ يرى فيها منبع القيم، حيث النجوم والخرير وصوت العصافير تشكل سمفونية خيالية، تفتح أمامه آفاقاً لا تنتهي.

مشروع جديد.. ثلاث روايات ومجموعات قصصية

يعمل سعيد حالياً على جمع ما تبقى من قصص لم تنشر بعد، بهدف إصدار ثلاث مجموعات قصصية ورواية جديدة، تعكس ما يحدث الآن وتفتح أبواباً لعوالم جديدة.

تحليل ذكي:

يتناول الحوار مع عثمان سعيد رحلة إبداعية طويلة، بدأت بطفولة قاسية شكلت ذاكرته، مروراً بقرار نقدي قاسٍ أدى إلى احتجاز روايته «دم أسود» عشرين عاماً، وصولاً إلى تحريره من تلك المشاعر بعد نشرها. يبرز الحس الإنساني العميق في أعماله، الذي استلهمه من تجارب عاشها أو عايشها، كما يكشف عن تعدد مواهبه في الرسم والتصوير، التي لا تبعده عن السرد بل تعززه، مشيراً إلى أن الفن عند سعيد ليس مجرد هواية بل رؤية متكاملة. كما يبرز دور القراءة ودعم الأسرة في تشكيل مسيرته، إضافة إلى ارتباطه الدائم بالقيم الريفية التي تشكل مصدر إلهامه الدائم.

ملخص الخبر:

  • القاص عثمان سعيد الغامدي أصدر رواية «دم أسود» بعد أن ظلت في الأدراج عشرين عاماً بسبب نقد قاسٍ.
  • الطفولة القاسية والمعاناة من المرض شكلت جزءاً من ذاكرته التي استلهمها في أعماله.
  • الحس الإنساني هو العمود الفقري لأعماله مثل «الحراج» و«شدا يحني قامته».
  • هواياته في الرسم والتصوير تعزز أعماله السردية وتشكل رؤية متكاملة.
  • بدأ القراءة في المرحلة المتوسطة، وتأثر بدعم أخيه الذي كان يعمل في وزارة الإعلام.
  • نشر نصه الأول في مجلة «المنهل» على سبع صفحات، ثم في ملاحق أدبية سورية وفي «عكاظ» و«المدينة الثقافية».
  • الحنين إلى القرية لا يزال حاضراً رغم استقراره في المدن، إذ يرى فيها منبع القيم.
  • يعمل حالياً على إصدار ثلاث مجموعات قصصية ورواية جديدة من قصص لم تنشر بعد.

التعليقات (0)

أضف تعليقك