عاجل

زلزال الفساد في العراق هل ينهي عهد حيتان المال والسلطة

رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي يخوض معركة حاسمة ضد الفساد بعد كشف شبكات متورطة في تدمير الجيش والمال العام

رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي خلال مؤتمر صحفي يعلن عن معركة كسر العظم ضد الفساد في العراق

تشهد العاصمة العراقية بغداد زلزالاً سياسياً وعسكرياً غير مسبوق، بعد قرار رئيس الوزراء علي فالح الزيدي بشن حرب شاملة ضد الفساد، بدءاً من المؤسسة العسكرية وصولاً إلى محاكمات علنية تاريخية لشبكة الفاسدين في المنطقة الخضراء

بداية المعركة ضد الفساد العسكري

أطلق رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي معركة «كسر العظم» لتطهير مفاصل الدولة، بدءاً بإنهاء فوضى «ترقيات المحسوبية» داخل المؤسسة العسكرية. وتوالت الخطوات لتصل إلى التحضير لـ«محاكمات علنية تاريخية» لشبكة الفاسدين المعتقلين في المنطقة الخضراء، تحت إشراف قضاة أشداء لا يرحمون.

تفخيخ الجيش العراقي قبل 2014

كشفت مفاجآت صادمة خلال الساعات الأخيرة عن وجود علاقة بين شبكات الفساد المالي وتدمير بنية الجيش العراقي من الداخل قبل عام 2014. وأكد قائد شرطة البصرة الأسبق والمفتش العسكري العام الأسبق جليل خلف أن «تضخماً مرعباً وغير منضبط» في الرتب العليا بوزارة الدفاع أدى إلى نكسة الموصل عام 2014.

اقرأ أيضاً:
اشترك الآن في النشرة الإخبارية اليومية عبر بريدك الإلكتروني

الولاءات والمحسوبية تدمر الجيش

أوضح جليل خلف أن الولاءات والمحسوبية في مكاتب القادة كانت تمنح رتباً رفيعة خارج الضوابط، لدرجة أن ضابطاً دخل برتبة «رائد» أصبح خلال سنوات قليلة برتبة «فريق» وهو في سن الأربعين. هذا التلاعب حطّم معنويات الضباط المقاتلين في الجبهات الذين طُبق عليهم القانون بحذافيره.

تجريد الجيش من الأسلحة عمداً

لم يتوقف الفساد عند الرتب، بل كشف جليل خلف أن الجيش العراقي تم تجريده عمداً من الأسلحة الثقيلة والمتوسطة، واقتصر على الأسلحة الخفيفة، بتواطؤ وأجندات لإضعاف المؤسسة العسكرية. حتى إن الجانب الأمريكي رفض تزويد الجيش بأسلحة حديثة لشكه في نواياه.

قرار حاسم لمنع الترقيات الاستثنائية

لمواجهة هذه المهزلة، أصدر رئيس الوزراء علي الزيدي قراراً بمنع أي ترقية استثنائية إلا بضوابط قانونية صارمة وأدلة تثبت الاستحقاق.

لا تفوتك هذه القصة:
اشترك الآن في النشرة الإخبارية اليومية عبر بريدك الإلكتروني

إعصار قضائي مرعب بالمنطقة الخضراء

أعلن القاضي منير حداد، المستشار القانوني لرئيس الوزراء، أن «الفاسدين اليوم أسوأ من صدام ونظامه»، مشيراً إلى أن «الحيتان سرقوا أكثر من ألفي مليار دينار عراقي منذ عام 2003». وأكد أن «سرقاتهم فوق مستوى العقل البشري، حتى قوم عاد وفرعون لم يسرقوا مثلهم».

محاكمات علنية تبث مباشرة

أكد القاضي حداد أن رئيس الوزراء علي الزيدي متمسك بـ«صولة الحق» بدعم دولي قوي، وجّهز محاكمات علنية ستبث على شاشات التلفزيون مباشرة لجميع معتقلي شبكة الخضراء، تماماً كما حوكم صدام وأعوانه. وشدد على أن التحقيقات الجارية سرية للغاية وستطيح برؤوس وشبكات جديدة.

لا استثناءات في القضاء

أكد القاضي حداد أن قضاة النزاهة الحاليين «شجعان وأشداء جداً»، جازماً بأنه لا توجد أي استثناءات، ومستحيل أن يتم الإفراج عن أي متهم. وحتى من يخرج لأسباب صحية مؤقتة فلن يفلت من القضاء، ولن يُقبل منه كفالة إلا بدفع نفس المبلغ الملياري الذي قام بسرقته، لتعود كل أموال الشعب إلى خزينة الدولة رغماً عن الحيتان

تحليل ذكي:

تكشف الأحداث الأخيرة في العراق عن عمق الأزمة التي تعصف بالمؤسسة العسكرية والمالية، حيث تبين أن الفساد لم يكن مجرد ممارسات فردية بل نظاماً متكاملاً أدى إلى تدمير الجيش وتجريدها من السلاح قبل نكسة الموصل. كما يبرز دور القضاء في مواجهة الفساد، خاصة مع إعلان القاضي منير حداد عن محاكمات علنية تاريخية ستكشف حجم السرقات التي فاقت كل الحدود. ويظهر قرار رئيس الوزراء علي فالح الزيدي بمنع الترقيات الاستثنائية خطوة حاسمة نحو استعادة هيبة الدولة ومؤسساتها.

ملخص الخبر:

  • رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي يخوض معركة حاسمة ضد الفساد في المؤسسة العسكرية والمالية
  • كشف عن تضخم مرعب في الرتب العليا بوزارة الدفاع أدى إلى نكسة الموصل عام 2014
  • الجيش العراقي تم تجريده عمداً من الأسلحة الثقيلة والمتوسطة بتواطؤ لأهداف خفية
  • القاضي منير حداد يكشف عن سرقات الحيتان التي تجاوزت ألفي مليار دينار منذ عام 2003
  • محاكمات علنية تاريخية ستُبث مباشرة ليرى الشعب مصير سارقي أموال الدولة
  • قرار بمنع الترقيات الاستثنائية إلا بضوابط قانونية صارمة

التعليقات (0)

أضف تعليقك