جمعية الأدب تطرح خدمة توقيع الكتب بمقابل مادي.. ومثقفون ينتقدون
إطلاق جمعية الأدب خدمة توقيع الكتب مقابل خمسة آلاف ريال يثير جدلاً بين المثقفين حول مبرراتها المالية
أثارت مبادرة جمعية الأدب المهنية بتقديم خدمة توقيع الكتب مقابل خمسة آلاف ريال ردود فعل غاضبة بين المثقفين، الذين اعتبروها عبئاً مالياً إضافياً على المؤلفين، في حين دافع مجلس الإدارة عن الخدمة بوصفها خياراً اختيارياً يقدم خدمات مهنية متكاملة.
انتقادات حادة لخدمة توقيع الكتب
انتقد رئيس الجمعية الأدبية السابقة الدكتور صالح زياد الإعلان الذي يدعو الأدباء إلى تنظيم حفلات توقيع كتبهم مقابل خمسة آلاف ريال، معتبراً أن هذه الخدمة تضيف أعباءً مالية على المؤلفين. وكتب على حسابه بمنصة «إكس»: «صُدمت حين قرأت إعلان جمعية الأدب المهنية، الذي يدعو الأدباء إلى تنظيم حفلات توقيع لكتبهم، بمزايا تشمل ندوة نقدية وترويجاً إعلامياً وتنظيماً متكاملاً، مقابل أن يدفع المؤلف 5000 ريال».
معيار الاستحقاق الثقافي مقابل القدرة على الدفع
أوضح زياد أن حفل التوقيع وما يشتمل عليه من ندوات نقدية وتقديم وترويج إعلامي هو من صميم وظيفة المؤسسة الأدبية، مشيراً إلى أن جعل الدفع شرطاً للحضور يجعل معيار الاحتفاء قدرة المؤلف على تحمل التكلفة، لا قيمة الكتاب الثقافية.
دفاع مجلس الإدارة عن الخدمة
من جانبه، أوضح رئيس مجلس إدارة جمعية الأدب المهنية الدكتور حسن النعمي أن منصة توقيع الكتب «خدمة اختيارية» لا تلزم المؤلفين بالمشاركة، ولهم حرية اختيار المكان والوسيلة المناسبة. وأكد أن الرسوم لا تمثل مقابلاً لمجرد إتاحة مكان للتوقيع، وإنما مقابل حزمة من الخدمات المهنية والتنظيمية والترويجية التي تقدمها الجمعية بحسب الباقة المختارة.
الخدمة الاحترافية تشمل النقد الموضوعي
أشار النعمي إلى أن الباقة الاحترافية تتضمن تقديم ندوة نقدية متخصصة مصاحبة لتوقيع الإصدار، بهدف تعزيز حضور النقد بوصفه شريكاً للعمل الإبداعي، بعيداً عن التبعية أو الثناء المجرد، مما يسهم في إثراء التجربة الإبداعية.
نموذج معمول به في القطاع الثقافي
أكد النعمي أن تقديم خدمات مدفوعة لتنظيم فعاليات توقيع الكتب والترويج لها ليس ممارسة مستحدثة، بل هو نموذج معمول به في العديد من المؤسسات الثقافية والأدبية والتعليمية ودور النشر في دول مختلفة، تتفاوت فيها الرسوم والخدمات المقدمة.
تحليل ذكي:
يثير الجدل حول مبادرة جمعية الأدب المهنية تساؤلات حول دور المؤسسات الثقافية في دعم المؤلفين، فبينما يرى البعض أن الخدمة تمثل عبئاً مالياً إضافياً، يراها آخرون خياراً اختيارياً يوفر خدمات مهنية متكاملة قد تعزز من حضور الكتاب في الساحة الأدبية. ويبرز النقاش حول معيار الاستحقاق الثقافي مقابل القدرة المالية، مما يعكس تحديات القطاع الثقافي في تحقيق التوازن بين الاستدامة المالية والدعم الإبداعي.
ملخص الخبر:
- أطلقت جمعية الأدب المهنية خدمة توقيع الكتب مقابل خمسة آلاف ريال كخدمة اختيارية للأدباء.
- انتقد رئيس الجمعية السابق الدكتور صالح زياد الخدمة، معتبراً أنها تضيف أعباءً مالية على المؤلفين وتحول معيار الاستحقاق إلى القدرة على الدفع.
- دافع رئيس مجلس الإدارة الدكتور حسن النعمي عن الخدمة، مشيراً إلى أنها تقدم حزمة من الخدمات المهنية والترويجية مقابل الرسوم.
- أكدت الجمعية أن تقديم خدمات مدفوعة لتنظيم فعاليات توقيع الكتب ليس ممارسة مستحدثة في القطاع الثقافي.
التعليقات (0)
أضف تعليقك