استقرار النفط فوق 90 دولاراً مع استمرار اضطرابات الملاحة البحرية
تشهد أسعار النفط الخام استقراراً فوق 90 دولاراً للبرميل مع استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز وباب المندب
تحافظ أسعار النفط الخام على قوتها فوق 90 دولاراً للبرميل في افتتاح تداولات الأسبوع، مع استمرار اضطرابات الملاحة في مضيق هرمز وباب المندب، بعد أن استقرت العقود الآجلة لخام برنت والأمريكي عند 90.12 دولاراً و84.67 دولاراً للبرميل على التوالي في نهاية الأسبوع الماضي.
اضطرابات الملاحة تعزز استقرار الأسعار
تتجه أسعار النفط الخام إلى الاستمرار فوق 90 دولاراً للبرميل في افتتاح تداولات الأسبوع، مع استمرار اضطرابات الملاحة في أهم مضيقين بحريين لنقل النفط من الشرق الأوسط، وهما مضيق هرمز وباب المندب. وقد استقرت العقود الآجلة لخام برنت والأمريكي عند 90.12 دولاراً و84.67 دولاراً للبرميل على التوالي في إغلاق تداولات الأسبوع الماضي، وذلك مع اتساع نطاق الصراع ليشمل دولاً أخرى في المنطقة، من بينها مصر.
تقييم المخاطر في السوق النفطية
في ظل التقلبات المستمرة في الصراع مع إيران بين الدبلوماسية والتهديدات النووية، استقر الوضع أخيراً في خانة التهديد. ومع ذلك، أشار موقع "أويل نت ديد" في واشنطن إلى أن الأسبوع الماضي شهد إعادة تقييم جوهرية للمخاطر والعوائد في السوق النفطية. ومع سعي جميع المشاركين لمواكبة تزايد التوترات الجيوسياسية، أصبح السوق أكثر حذراً في التعامل مع المخاطر المادية.
الثقة المتزايدة في مضيق هرمز
يسود في أوساط العاملين في قطاع النفط شعور مفاده أن الصراع المحتدم لن يصل إلى حد ضرب السفن، مما عزز الثقة في استمرار تدفقات النفط عبر مضيق هرمز. ويراهن السوق على نفاد مخزون الحوثيين من الذخيرة قبل نفاد مخزون النفط، وهو ما يسهم في زيادة حركة ناقلات النفط عبر المضيق. وبدأت هذه الثقة تظهر في الزيادة التدريجية لحركة الناقلات، مع عمليات نقل النفط من سفينة إلى أخرى في خليج عمان.
مضيق باب المندب.. تحديات مستمرة
أما مضيق باب المندب، فيبدو أن تقييمه أكثر صعوبة، ولا يزال من المبكر معرفة الشكل النهائي لتدفقات التجارة الجديدة. في الوقت الحالي، تتوزع الأحجام تقريباً بالتساوي بين قناة السويس وممر الحوثيين.
تحديات التأمين وتأثيرها على التجارة
تواصل الهند وروسيا والصين عبور المنطقة مع اضطرابات محدودة نسبياً. ومع ذلك، أصبحت الهند والصين، على الرغم من تزايد انخراط الصين مع الحوثيين، أقل ثقة في إمكانية التنبؤ بهذه الرحلات، بسبب صعوبة الحصول على تأمين للسفن والشحنات. وأوضحت لويدز صراحة أنها لن تؤمّن أي شيء يعبر مضيق باب المندب.
تحول في أسواق النفط
من غير المرجح استمرار ناقلات النفط العملاقة في تفريغ حمولتها جزئياً ثم إعادة تحميلها بعد عبور القناة. وبدلاً من ذلك، من المتوقع أن يتحول السوق إلى سوق نفط سويزماكس، حيث تتحدد الأسعار بناءً على أساسيات سوق النفط المتوسطي. وتبلغ تكلفة النقل الإضافية حوالي 2.50 دولاراً للبرميل، وهو ما قد تعوضه أرامكو من خلال اتفاقيات أسعار جديدة.
مستقبل تدفقات النفط
ستُحل مشكلة تدفقات النفط في نهاية المطاف، لكن ذلك سيستغرق عدة أسابيع قبل استقرار التدفقات شرقاً من ميناء ينبع بشكل كامل. في هذه الأثناء، حان وقت الابتكار، فقد اختفى مخزون النفط العائم الذي كان يدعم السوق، وأصبحت الصين تلعب دوراً محورياً في استراتيجيات النفط العالمية.
دور الصين في سوق النفط
لم تكتفِ الصين بالتدخل للتفاوض مع الحوثيين، بل سعت أيضاً للتوسط في محادثات بين إيران ودول مجلس التعاون الخليجي، مع تكثيف نشاطها التجاري وإعلان شحناتها علناً. وتشير التقارير إلى أن شركة بتروتشاينا دفعت أكثر من 15 دولاراً للبرميل مقابل ناقلة نفط عراقية إلى الصين، في الوقت الذي تبحث فيه عن شحنات إضافية في الخليج.
تحديات الطاقة والتكرير
يعاني العالم حالياً من نقص في طاقة التكرير تبلغ حوالي 4 ملايين برميل يومياً، في حين تعمل الولايات المتحدة والبرازيل والهند وأوروبا بنسبة تتراوح بين 88 ٪ و103 ٪. ولا تزال الصين النظام الوحيد القادر على إضافة طاقة تكرير فعالة على المدى القريب، لكن تحقيق ذلك يتطلب تحقيق أرباح من تكرير النفط الخام، وهو ما يبدو مستحيلاً مع وصول سعر خام برنت إلى 90 دولاراً.
تحركات الشركات الكبرى
في تطورات الأسواق، أعلنت شركة النفط البريطانية بي بي عن بدء عملية بيع أعمالها في بحر الشمال البريطاني، البالغ إنتاجها 115 ألف برميل يومياً، بسبب ارتفاع الضرائب وتدهور بيئة الاستثمار. كما وافقت على بيع حصة 15 ٪ في مشروعها العراقي في كركوك لشركة النفط التركية الحكومية، لتعزيز الدعم الإقليمي لإعادة تأهيل حقول النفط والغاز في شمال العراق.
تحالف بحري لحماية الملاحة
من جهة أخرى، أعلنت السعودية عن تشكيل تحالف دولي لحماية الملاحة في البحر الأحمر من هجمات الحوثيين، بمشاركة 13 دولة أخرى، بقيادة الرياض.
تطورات في مصر وأوروبا
في مصر، أكد مسؤولون أن هجوماً بطائرة مسيرة تسبب في اندلاع حريق في سفينتين للغاز في ميناء دمياط، إحداهما محطة استيراد الغاز الطبيعي المسال "إنرجوس وينتر". كما علّق اتحاد خط أنابيب بحر قزوين عمليات تحميل النفط في محطة التصدير التابعة له على البحر الأسود، بعد هجمات طائرات مسيرة على ناقلات النفط القادمة.
وفي أوروبا، أدى انخفاض منسوب المياه في نهر الراين إلى تعطيل نقل الوقود براً، ما رفع أسعار الشحن إلى أعلى مستوياتها منذ سنوات.
بحث عن مصادر بديلة
في كوريا الجنوبية، يُقيّم مُكرّرو النفط استيراد النفط الخام الفنزويلي لأول مرة منذ سنوات، في ظل الاضطرابات في الشرق الأوسط، وذلك بالتزامن مع بلوغ الصادرات الفنزويلية إلى الولايات المتحدة مستوى قياسياً بلغ 715 ألف برميل يومياً في يوليو.
تمديد اتفاقيات النفط
في العراق، من المتوقع استمرار تدفق النفط الخام عبر خط أنابيب كركوك - جيهان لمدة 12 شهراً أخرى، بعد دخول شركة النفط التركية الحكومية إلى قطاع التنقيب والإنتاج العراقي.
إصلاح قطاع الغاز في فنزويلا
في فنزويلا، تستعد البلاد لإصلاح شامل لقطاع الغاز، من خلال قانون جديد للغاز الطبيعي يهدف إلى تقليص دور شركة النفط الحكومية في إنتاج الغاز، وتقديم شروط مالية أكثر جاذبية للمستثمرين الأجانب.
تحليل ذكي:
تشير التطورات الأخيرة في سوق النفط إلى أن الاضطرابات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، خاصة في مضيق هرمز وباب المندب، تلعب دوراً محورياً في استقرار الأسعار فوق 90 دولاراً للبرميل. ورغم المخاوف من تأثير الصراع على تدفقات النفط، فإن السوق يبدو أكثر مرونة بفضل استراتيجيات بديلة مثل تحويل مسارات الشحن وتزايد دور الصين في التجارة النفطية. ومع ذلك، فإن التحديات في قطاع التكرير ونقص الطاقة الإنتاجية، خاصة في أوروبا وآسيا، قد تدفع الأسعار إلى مستويات أعلى إذا لم يتم حل هذه المشكلات قريباً.
ملخص الخبر:
- استقرار أسعار النفط الخام فوق 90 دولاراً للبرميل مع استمرار اضطرابات الملاحة في مضيق هرمز وباب المندب
- زيادة حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز بفضل الثقة في عدم استهداف السفن
- صعوبة الحصول على تأمين للسفن المتجهة عبر مضيق باب المندب
- تحول السوق إلى نظام نفط سويزماكس مع تكلفة نقل إضافية تبلغ 2.50 دولاراً للبرميل
- نقص طاقة التكرير العالمية البالغ 4 ملايين برميل يومياً، مع اعتماد الصين على استراتيجيات بديلة
- تشكيل تحالف بحري دولي بقيادة السعودية لحماية الملاحة في البحر الأحمر
- إعلان شركة بي بي عن بيع أعمالها في بحر الشمال البريطاني بسبب ارتفاع الضرائب
- انخفاض منسوب المياه في نهر الراين الألماني يعطل نقل الوقود براً ويزيد من أسعار الشحن
التعليقات (0)
أضف تعليقك