أمسية ثقافية تحتفي بثراء الصالونات النسائية في الخليج
أمسية «مؤلف وكتاب» استعرضت إسهامات النساء في الحراك الأدبي الخليجي من خلال كتاب «إطلالة على بعض الصالونات الثقافية النسائية في الخليج».
استضافت قيصرية الكتاب في ساحة العدل بمنطقة قصر الحكم بالرياض أمسية ثقافية بعنوان «مؤلف وكتاب»، تناولت خلالها كتاب «إطلالة على بعض الصالونات الثقافية النسائية في الخليج.. صالون سارة أنموذجًا»، لمؤلفته سارة بنت عبدالله الخزيم، بحضور نخبة من المثقفين والمهتمين بالشأن الأدبي.
النشأة التاريخية للصالونات الأدبية
تناولت الخزيم الجذور التاريخية للمجالس والصالونات الأدبية، موضحة أن الشعر كان يُلقى في الأسواق والمنتديات العامة قبل انتقاله إلى بلاطات السلاطين ومجالس الملوك والأمراء، لافتة إلى أن حضور النساء ظل محدودًا بفعل الأعراف الاجتماعية آنذاك.
المرأة في المشهد الأدبي عبر العصور
أشارت إلى أن عددًا من النساء تمكّن من إثبات حضورهن في الثقافة والأدب، مستشهدة بأمثلة تاريخية مثل الخيزران بنت عطاء وسكينة بنت الحسين وولادة بنت المستكفي، قبل أن يتزايد الحضور النسائي في الحياة الأدبية العربية منذ أواخر القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين.
صالونات نسائية رائدة في المملكة
استعرضت الخزيم عددًا من الصالونات والمنتديات النسائية في المملكة، من بينها منتدى النساء في مكة المكرمة، وصالون مريم الثقافي في المدينة المنورة، وصالون رائدات مكة النسائي، ومنتدى الأحساء، ومنتدى تواصل الثقافي في القطيف، والصالون البدري الثقافي في جازان، مؤكدة على دورها في توسيع مساحة الحوار الأدبي.
حكاية شغف وتحول إلى واقع
روت الخزيم كيف تحول شغفها المبكر بالأدب، من خلال استماعها إلى برامج الشعر العربي عبر الإذاعات، إلى مشروع ثقافي تحقق بعد تقاعدها المبكر بافتتاح «صالون سارة» في منزلها قبل أربعة عشر عامًا.
دور الصالون في دعم الأجيال
أكدت أن الصالون تأسس ليكون جسرًا بين جيل الخبرة والجيل الصاعد، مما يتيح للفتيات المهتمات بالكتابة الاستفادة من تجارب الكاتبات والمثقفات، لافتة إلى مشاركتها في تأسيس أربع مكتبات والتعاون في إنشاء 42 مكتبة في المملكة ودول الخليج، فضلًا عن مكتبات في جامعات بإندونيسيا وتايلاند.
مبادرة مكتبة القرية
تطرقت إلى مبادرة بدأت بمساعدة فتاة من قرية في حائل على تأسيس مكتبة، لتتسع لاحقًا بمشاركة أصحاب مكتبات ودور نشر، مشيرة إلى أن بعض أمسيات الصالون تجاوز عدد الحضور فيها 75 شخصًا، فيما شهدت إحدى الأمسيات الاستثنائية حضور أكثر من 300 شخص.
ختام الأمسية بتكريم وتوقيع الكتاب
في ختام الأمسية، كرّم مشرف قيصرية الكتاب أحمد الحمدان ضيفات اللقاء، فيما وقّعت سارة بنت عبدالله الخزيم نسخًا من كتابها للحضور، مختتمة لقاءً استعاد تاريخ الصالونات الثقافية النسائية ودورها في دعم الحراك الأدبي ونقل المعرفة بين الأجيال.
تحليل ذكي:
تسلط الأمسية الثقافية الضوء على الدور الحيوي للمرأة في الحراك الأدبي الخليجي، من خلال استعراضها لتاريخ الصالونات النسائية ومساهماتها في دعم المواهب الشابة، مما يعكس تحولًا في الأعراف الاجتماعية نحو تمكين المرأة ثقافيًا. كما تُبرز المبادرات الفردية مثل «صالون سارة» دور المثقفين في بناء جسور المعرفة بين الأجيال، مؤكدة على أهمية التراث الثقافي في تشكيل الهوية الأدبية.
ملخص الخبر:
- استضافة أمسية «مؤلف وكتاب» لمناقشة كتاب «إطلالة على بعض الصالونات الثقافية النسائية في الخليج» لمؤلفته سارة بنت عبدالله الخزيم.
- تناول الكتاب الجذور التاريخية للصالونات الأدبية ودور النساء في الثقافة منذ العصور القديمة.
- استعرضت الخزيم عددًا من الصالونات النسائية الرائدة في المملكة ودورها في دعم المواهب الأدبية.
- تحول شغف الخزيم بالأدب إلى مشروع ثقافي تمثل في «صالون سارة» بعد تقاعدها.
- مشاركة الخزيم في تأسيس مكتبات عديدة داخل المملكة وخارجها، ودعم مبادرات محلية.
- ختام الأمسية بتكريم ضيفاتها وتوقيع نسخ من كتابها.
- Highlighting the role of women in Gulf literary movement through historical salons.
التعليقات (0)
أضف تعليقك