عاجل

ورشة أدبية في الرياض تكشف أسرار بناء الرواية الناجحة

ورشة «صناعة الرواية» التي قدمها الروائي يوسف المحيميد في الرياض تسلط الضوء على تقنيات البناء السردي وتحويل الفكرة إلى رواية متماسكة

صورة لفعاليات ورشة أدبية متخصصة في الرياض بعنوان صناعة الرواية، حيث يجلس المشاركون في قاعة تدريبية يستمعون إلى الروائي يوسف المحيميد

اختتمت في العاصمة الرياض فعاليات الورشة الأدبية «صناعة الرواية: أسرار البناء السردي»، التي قدمها الروائي يوسف المحيميد على مدى ثلاثة أيام بواقع 15 ساعة تدريبية، ضمن الموسم الثاني من مشروع الورش الأدبية المتخصصة، بالتعاون بين جمعية الأدب المهنية وهيئة الأدب والنشر والترجمة و«مديد».

هدف الورشة وتمكين المشاركين**

هدفت الورشة، وهي الرابعة ضمن المشروع، إلى تمكين المشاركين من فهم هندسة البناء الروائي، وتحويل الفكرة الأولية إلى مشروع يمتلك بنية متماسكة، وشخصيات فاعلة، وصراعًا متناميًا، وحبكة قابلة للتطور، وصوتًا سرديًا مناسبًا.

اليوم الأول: الفكرة والسؤال الروائي

تناول اليوم الأول مفهوم الفكرة والحكاية والسؤال الروائي، بالإضافة إلى بناء الشخصية من خلال ماضيها ورغباتها ومخاوفها وتناقضاتها وتحولاتها. وأكد المحيميد أن السؤال الروائي يمثل بوصلة تنظم علاقة الشخصية بالمكان والزمن والصراع، وأن القوة المضادة قد تكون إنسانًا أو ظرفًا اجتماعيًا أو خوفًا داخليًا. كما شدد على ضرورة إعادة تشكيل التجربة الشخصية فنيًا حتى تتحول إلى رواية، مع التأكيد على أهمية القراءة المتنوعة والبحث والمراجعة.

اقرأ أيضاً:
تكريم الدكتور حسن الحازمي في أمسية أدبية بالرياض

اليوم الثاني: الزمن والمكان وهندسة الفصول

انتقل اليوم الثاني إلى مناقشة الزمن والإيقاع والمكان وهندسة الفصول، موضحًا أن الرواية قد تبدأ من النهاية أو من لحظة أزمة، ثم تعود إلى الماضي عبر تيار الوعي، مع إمكانية الاستباق بإشارات محسوبة. وشدد على ضرورة إبطاء اللحظات المصيرية وتسريع الفترات غير المؤثرة، وربط الشخصيات بسياقها التاريخي والاجتماعي بعيدًا عن الصور النمطية.

اليوم الثالث: صوت الرواية وكتابة المشهد

تناول اليوم الثالث الفرق بين الكاتب والراوي ووجهة النظر، مستعرضًا أنواع الرواة مثل المتكلم والعليم والمحدود والخارجي، إلى جانب تعدد الرواة واستخدام ضمير المخاطب. كما ناقش لغة الحوار وما تكشفه من صراع ومشاعر خفية، وأهمية اختلاف أصوات الشخصيات بحسب بيئاتها وتجاربها، مع تجنب الشرح المباشر.

ختام الورشة

شهدت الورشة تطبيقات ونقاشات أتاحت للمشاركين اختبار أفكارهم ومخططاتهم الروائية الأولية عمليًا. واختتمت الورشة بالتأكيد أن التخطيط ينظم عناصر الرواية، بينما يمنحها الخيال والإحساس والتجربة روحها، وتظل المراجعة وإعادة الكتابة أساسًا لصناعة عمل متماسك.

لا تفوتك هذه القصة:
مسجد النميري في وادي النميري شاهد على تاريخ غائب

تحليل ذكي:

تسلط الورشة الأدبية التي قدمها الروائي يوسف المحيميد الضوء على أهمية التخطيط الدقيق في بناء الرواية، حيث لا تقتصر العملية على مجرد كتابة النص، بل تمتد إلى فهم العلاقة بين العناصر السردية مثل الشخصية والزمن والمكان والصراع. كما أكدت الورشة على أن الرواية ليست مجرد حكاية، بل هي بنية فنية تتطلب مهارات متعددة، من بناء الشخصيات إلى اختيار الأصوات السردية، مما يعكس تحولًا في مفهوم الكتابة الإبداعية نحو الاحتراف والدقة الفنية.

ملخص الخبر:

  • اختتمت في الرياض ورشة «صناعة الرواية» التي قدمها الروائي يوسف المحيميد على مدى ثلاثة أيام بواقع 15 ساعة تدريبية
  • هدفت الورشة إلى تمكين المشاركين من فهم هندسة البناء الروائي وتحويل الفكرة إلى رواية متماسكة
  • تناولت الورشة ثلاثة محاور رئيسية: الفكرة والسؤال الروائي، الزمن والمكان، وصوت الرواية وكتابة المشهد
  • منحت الورشة 15 نقطة أدبية معتمدة للمشاركين
  • أقيمت الورشة حضوريًا في الرياض وأتيحت عن بُعد للمشاركين من خارجها

التعليقات (0)

أضف تعليقك