عاجل

سابك توسع إنتاج الأسمدة لمواجهة الطلب العالمي المتنامي

تستثمر سابك 3.5 مليار دولار في مجمع صناعي ضخم لزيادة إنتاج الأمونيا واليوريا بنسبة 54%

مجمع صناعي ضخم لشركة سابك لإنتاج الأمونيا واليوريا في المملكة العربية السعودية

أعلنت شركة سابك، العملاقة العالمية في الصناعات البتروكيميائية، عن توسع كبير في إنتاج المغذيات الزراعية، خاصة الأمونيا واليوريا، استجابة للطلب العالمي المتزايد على هذه المنتجات الحيوية، في ظل تحقيق قطاع الأسمدة إيرادات بلغت 5.3 مليار ريال للسنة الأولى من 2026.

توسيع القدرات الإنتاجية

قررت شركة سابك، إحدى أكبر الشركات العالمية في إنتاج اليوريا، التوسع في إنتاج المغذيات الزراعية، وذلك استجابة للطلب العالمي المتنامي على هذه المنتجات الأساسية. وجاء هذا القرار لتعزيز إيرادات الشركة، حيث حقق قطاع المغذيات الزراعية إيرادات بلغت 5.3 مليار ريال خلال النصف الأول من عام 2026.

مجمع صناعي ضخم بتكلفة 3.5 مليار دولار

أطلقت سابك مؤخراً مجمعاً صناعياً ضخماً لإنتاج الأمونيا بطاقة إنتاجية تصل إلى 1.2 مليون طن متري سنوياً، بالإضافة إلى مصنعين لإنتاج اليوريا بطاقة إجمالية تبلغ 2.6 مليون طن متري سنوياً. كما تضمن المشروع وحدة متقدمة لالتقاط الكربون، وذلك ضمن عقود أرسيت بتكلفة إجمالية قدرها 3.5 مليارات دولار.

اقرأ أيضاً:
انخفاض حاد بأسعار النفط مع تزايد الآمال الدبلوماسية وتوترات الشرق الأوسط

زيادة الإنتاج بنسبة 54%

من المتوقع أن يرفع هذا المشروع القدرة الإنتاجية للشركة من اليوريا من 4.8 مليون طن متري سنوياً إلى 7.4 مليون طن متري سنوياً، بزيادة قدرها 54% مقارنة بالمستويات الحالية. ويهدف هذا التوسع إلى مواكبة الطلب العالمي واغتنام فرص النمو في الأسواق المستهدفة.

بدء التشغيل في 2030

من المقرر أن تبدأ الأعمال الإنشائية للمشروع في الربع الرابع من عام 2026، بينما من المتوقع بدء التشغيل التجريبي في الربع الثالث من عام 2030، على أن يستمر لمدة أربعة أشهر تمهيداً للبدء في الإنتاج التجاري الكامل في الربع الرابع من العام نفسه.

تقنيات متقدمة للحد من الانبعاثات

يضم المشروع تقنيات متقدمة لالتقاط الكربون وخفض كثافة الانبعاثات، مما يسهم في تقليل البصمة الكربونية للمنتجات ودعم مستهدفات سابك في مجال الاستدامة والحياد الكربوني. كما يهدف إلى تعزيز مكانتها كمنافس عالمي في تقديم حلول صناعية منخفضة الكربون.

لا تفوتك هذه القصة:
منتدى الرياض الاقتصادي يطل بثورته التنموية في دورته الثانية عشرة

دور حيوي في الأمن الغذائي العالمي

تنتج سابك مجموعة واسعة من الأسمدة، بما في ذلك اليوريا والأمونيا والفوسفات والأسمدة المركبة، وتسعى إلى توفير منتجات عالية الجودة ومستدامة وصديقة للبيئة. وتؤكد الشركة أن تأمين الإمدادات الغذائية للعالم يشكل تحدياً كبيراً، وأن إنتاجها للأسمدة يلعب دوراً حيوياً في ضمان وصول الغذاء الجيد إلى موائد العالم.

تقلبات الأسعار وانعكاساتها

شهدت أسعار الأسمدة الزراعية ذروة في بداية الربع الثاني من عام 2026، نتيجة المنافسة العالمية على الشراء لتعويض نقص الإمدادات من الشرق الأوسط. وقد أدى نقص المواد الأولية مثل الكبريت والأمونيا والغاز الطبيعي إلى انخفاض إنتاج الأسمدة النيتروجينية والفوسفاتية. ومع نهاية الربع، بدأت ملامح استقرار الطلب تظهر نسبياً، بفضل جهود تعويض النقص مثل عودة حصص تصدير اليوريا من الصين إلى الأسواق العالمية.

تأثير إغلاق مضيق هرمز

أدى إغلاق مضيق هرمز إلى حصار 3.9 مليون طن من صادرات اليوريا من الشرق الأوسط، ما يعادل 30% من تجارة الأسمدة السنوية في المنطقة. وحذر تقرير للأمم المتحدة من أن ارتفاع تكاليف الطاقة والأسمدة قد يدفع ما بين 9 و18 مليون شخص إضافي إلى براثن الجوع في جميع أنحاء العالم.

مستقبل القطاع

من المتوقع أن يستقر حجم الطلب في الربع القادم مع عودة أسعار اليوريا إلى مستويات ما قبل الأزمة، مما سيساعد على تحقيق مزيد من الاستقرار في الأسواق العالمية. كما سيسهم تحسن توفر المنتجات وزيادة المنافسة بين الموردين في الحد من عودة الأسعار إلى مستوياتها المرتفعة السابقة.

موقع سابك في السوق العالمية

تحتل سابك للمغذيات الزراعية مكانة متقدمة عالمياً في صناعة اليوريا، بفضل قاعدة إنتاجية كبيرة في المملكة وتكاملها مع منظومة الغاز والبتروكيماويات. وتؤكد الشركة أن اليوريا الحبيبية من المنتجات التي تتمتع فيها بريادة عالمية، حيث يذهب الجزء الأكبر من إنتاجها إلى الأسواق العالمية، مما يعزز حضور المملكة كمركز رئيسي لتصدير الأسمدة النيتروجينية.

تحليل ذكي:

تأتي استراتيجية سابك في التوسع في إنتاج المغذيات الزراعية، خاصة الأمونيا واليوريا، في إطار جهودها لتعزيز مكانتها في السوق العالمية واغتنام فرص النمو في ظل الطلب المتزايد على هذه المنتجات الحيوية. كما يعكس هذا التوسع التزام الشركة بالاستدامة من خلال دمج تقنيات متقدمة لالتقاط الكربون، مما يسهم في تقليل البصمة الكربونية لمنتجاتها. ومع ذلك، فإن التقلبات في أسعار الأسمدة وانعكاساتها على الأمن الغذائي العالمي، خاصة في ظل الأزمات الجيوسياسية مثل إغلاق مضيق هرمز، تبرز أهمية استقرار سلاسل الإمداد ودور الشركات الكبرى في ضمان وصول الغذاء إلى الأسواق العالمية.

ملخص الخبر:

  • أعلنت سابك توسيع إنتاج المغذيات الزراعية، خاصة الأمونيا واليوريا، استجابة للطلب العالمي المتزايد
  • أطلقت سابك مجمعاً صناعياً بتكلفة 3.5 مليار دولار لزيادة إنتاج الأمونيا واليوريا بنسبة 54%
  • من المتوقع بدء الإنتاج التجاري للمشروع في الربع الرابع من عام 2030
  • دمج المشروع تقنيات متقدمة لالتقاط الكربون وخفض الانبعاثات لدعم الاستدامة
  • أثر إغلاق مضيق هرمز على صادرات الأسمدة من الشرق الأوسط، مما أدى إلى حصار 3.9 مليون طن من اليوريا
  • حذرت الأمم المتحدة من أن ارتفاع تكاليف الطاقة والأسمدة قد يدفع ملايين الأشخاص إلى براثن الجوع

التعليقات (0)

أضف تعليقك