عاجل

رؤية 2030 تعيد كتابة تاريخ المملكة من خلال التراث والثقافة

تحولات عميقة شهدتها المملكة في مجالات التراث والثقافة واللغة والعمارة خلال سنوات رؤية 2030

مشروع تطوير حي الطريف في الدرعية أحد مواقع التراث العالمي في المملكة العربية السعودية

منذ إطلاق رؤية السعودية 2030، تحولت المملكة إلى منصة عالمية للثقافة والتراث، من خلال مشاريع كبرى شملت المواقع التاريخية والتراثية واللغة العربية والعمارة والحرف اليدوية، ما عزز حضورها في الساحة الثقافية الدولية.

تحولات ثقافية واسعة في ظل رؤية 2030

منذ انطلاق رؤية السعودية 2030، شهد القطاع الثقافي تحولات جذرية شملت التراث والآثار واللغة العربية والمتاحف والمكتبات والحرف والعمارة. كما تم إطلاق مشاريع كبرى عززت من حضور المواقع التاريخية والتراثية، ووسعت أعمال المحافظة عليها وتطويرها، مع زيادة الاهتمام بالتوثيق والبحث والتنقيب ودراسة تاريخ الجزيرة العربية.

وزارة الثقافة.. حجر الأساس في تنظيم القطاع

جاء تأسيس وزارة الثقافة عام 2018 خطوة رئيسة في تنظيم القطاع الثقافي، تلتها استراتيجية وطنية للثقافة في 2019. كما تأسست هيئات متخصصة في مجالات عدة، من بينها التراث والمتاحف والمكتبات والأدب والنشر والترجمة والعمارة وفنون الطهي، لتتوزع مسؤوليات العمل الثقافي على جهات متخصصة وبرامج تمتد إلى مختلف مناطق المملكة.

اقرأ أيضاً:
متحف عثمان الدوسري في الخرمة ينقلنا إلى زمن البساطة عبر مقتنيات الأجداد

الدرعية.. شاهد على تاريخ الدولة السعودية

شهدت الدرعية خلال السنوات الماضية أعمال تطوير واسعة شملت مواقعها التاريخية ومبانيها التراثية، أبرزها حي الطريف المدرج على قائمة التراث العالمي لليونسكو. كما شملت المشاريع المحافظة على تاريخ المنطقة وعمارتها النجدية، إلى جانب تطوير المواقع الثقافية والتاريخية والمتاحف، وترميم المباني القديمة والمحافظة على ملامحها العمرانية. واختيرت الدرعية عاصمة للثقافة العربية لعام 2030م.

العلا.. جوهرة تاريخية تمتد لآلاف السنين

في العلا، توسعت أعمال المحافظة على المواقع الأثرية وإجراء المسوحات والتنقيبات، إلى جانب تأهيل عدد من المواقع التاريخية، أبرزها الحجر أول موقع سعودي يسجل في قائمة التراث العالمي. كما أطلق مخطط "رحلة عبر الزمن" الذي يشمل خمسة نطاقات تمتد عبر تاريخ المنطقة، إضافة إلى مشروع معهد الممالك المختص بالدراسات والأبحاث الأثرية. وشهدت العلا أعمال تنقيب ودراسات بمشاركة فرق سعودية ودولية.

جدة التاريخية.. ذاكرة البحر الأحمر

شهدت جدة التاريخية أعمال ترميم وتأهيل لعدد كبير من مبانيها القديمة، ضمن مشروع يستهدف المحافظة على المنطقة المسجلة في قائمة التراث العالمي. وشملت الأعمال المباني التاريخية والأسواق والمواقع المرتبطة بتاريخ جدة، مع المحافظة على طابعها العمراني ومبانيها المعروفة بالحجر المنقبي والرواشين الخشبية. كما أسهمت أعمال التنقيب والدراسات في توثيق مراحل من تاريخ المنطقة وعلاقتها بالحج والتجارة.

لا تفوتك هذه القصة:
احتفالية ثقافية تحتفي باليوم الوطني السعودي في جدة التاريخية

المساجد التاريخية.. تراث يمتد لقرون

في مناطق مختلفة من المملكة، انطلق مشروع الأمير محمد بن سلمان لتطوير المساجد التاريخية عام 2018م، وشمل ترميم وتأهيل مساجد يعود تاريخ بعضها إلى قرون مضت. ويراعي المشروع أساليب البناء القديمة والخصائص المعمارية لكل منطقة، مع المحافظة على العناصر التاريخية للمساجد وارتباطها بتاريخ القرى والمدن.

ثمانية مواقع سعودية في قائمة اليونسكو

ارتفع عدد المواقع السعودية المسجلة في قائمة التراث العالمي لليونسكو إلى ثمانية مواقع، تشمل الحجر وحي الطريف وجدة التاريخية والفنون الصخرية في منطقة حائل وواحة الأحساء ومنطقة حمى الثقافية ومحمية عروق بني معارض والمنظر الثقافي لمنطقة الفاو الأثرية. ويمثل تسجيل الفاو في 2024م إضافة مهمة لما تحمله المنطقة من شواهد أثرية على طرق التجارة والاستيطان البشري.

كما توسع حضور المملكة في قوائم التراث الثقافي غير المادي لليونسكو، عبر تسجيل عناصر مرتبطة بالعادات والحرف والممارسات والمعارف التي توارثتها الأجيال.

اكتشافات أثرية تكشف تاريخ الجزيرة

شهدت سنوات الرؤية توسعًا في أعمال المسح والتنقيب الأثري في عدد من مناطق المملكة، مع مشاركة بعثات وفرق بحثية سعودية ودولية. وأسفرت الأعمال عن اكتشافات تتصل بتاريخ الإنسان في الجزيرة العربية وطرق التجارة والمستوطنات القديمة والنقوش والرسوم الصخرية. وساعدت التقنيات الحديثة في أعمال المسح والتوثيق على الوصول إلى معلومات جديدة حول مواقع لم تكن مدروسة بصورة موسعة.

اللغة العربية.. مشروع قومي للنهضة

جاء تأسيس مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية ضمن أبرز المشاريع الثقافية، وتتركز أعماله على خدمة اللغة العربية ونشرها ودعم الأبحاث والمعاجم والمدونات اللغوية وتعليم العربية للناطقين بغيرها. وامتدت مشروعات المجمع إلى التقنيات اللغوية والمحتوى الرقمي، إلى جانب برامج تهدف إلى تعزيز استخدام العربية ودعم الباحثين والمتخصصين فيها.

19 طرازًا للعمارة السعودية.. حفاظ على الهوية

في 2025م، أُعلن عن خريطة العمارة السعودية التي تضم 19 طرازًا معماريًا مستمدًا من الخصائص الجغرافية والثقافية لمناطق المملكة. وتهدف الخريطة إلى الاستفادة من العمارة المحلية في المشروعات الحديثة والمحافظة على الملامح المعمارية التي تميز مناطق المملكة.

الحرف اليدوية.. تراث حي ينقل للأجيال

شملت التحولات الحرف اليدوية المرتبطة بمناطق المملكة، مع إطلاق برامج للتوثيق والتدريب ونقل مهارات الحرفيين إلى الأجيال الجديدة، إضافة إلى تأسيس المعهد الملكي للفنون التقليدية "وِرث". كما سلطت الأعوام الثقافية الضوء على مكونات من التراث المحلي، من بينها عام القهوة السعودية وعام الشعر العربي وعام الإبل وعام الحرف اليدوية.

تحليل ذكي:

تشكل رؤية 2030 نقطة تحول حقيقية في مسيرة المملكة نحو تعزيز هويتها الثقافية وتراثها، من خلال مشاريع نوعية شملت المواقع التاريخية والتراثية واللغة العربية والعمارة والحرف اليدوية. وقد نجحت هذه المبادرات في وضع المملكة على خريطة التراث العالمي، سواء من خلال تسجيل مواقع أثرية أو تعزيز حضورها في قوائم اليونسكو. كما أسهمت التقنيات الحديثة في الكشف عن شواهد تاريخية جديدة، ما يعزز من فهم تاريخ الجزيرة العربية. وتبرز جهود الدولة في توثيق التراث غير المادي، مثل الحرف والعادات، كأحد أبرز ملامح هذه المرحلة، مما يضمن استمرارية هذه المكونات الثقافية للأجيال القادمة.

ملخص الخبر:

  • إطلاق رؤية السعودية 2030 أدى إلى تحولات واسعة في القطاع الثقافي شملت التراث والآثار واللغة العربية والمتاحف والمكتبات والحرف والعمارة
  • تأسيس وزارة الثقافة عام 2018 وإنشاء استراتيجية وطنية للثقافة في 2019 وتنظيم القطاع عبر هيئات متخصصة
  • تطوير الدرعية والعلا وجدة التاريخية ضمن مشاريع كبرى للمحافظة على التراث الثقافي
  • تسجيل ثمانية مواقع سعودية في قائمة التراث العالمي لليونسكو، من بينها الحجر وجدة التاريخية والفاو
  • إطلاق مشاريع لترميم المساجد التاريخية وحفظ العمارة المحلية عبر 19 طرازًا معماريًا سعوديًا
  • تأسيس مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية ودعم الحرف اليدوية عبر برامج توثيق وتدريب

التعليقات (0)

أضف تعليقك