الكاتب عبدالله بن بخيت يسلط الضوء على أسرار الرواية والإبداع الأدبي
الكاتب السعودي عبدالله بن بخيت يؤكد أن الرواية تتجاوز الحكاية إلى اللغة والإيقاع والبناء الفني
أكد الكاتب السعودي عبدالله بن بخيت خلال أمسية ثقافية أن الرواية لا تقتصر على الحكاية فحسب، بل تعتمد على اللغة والإيقاع الداخلي الذي يحكم حركة النص وانتقالاته بين الأزمنة والأمكنة دون فقدان التماسك الفني
الرواية والإيقاع الفني
أوضح بن بخيت أن الرواية تقوم على اللغة وطريقة البناء والإيقاع الذي يربط بين التحولات الزمنية والمكانية، مشيرًا إلى قدرة الروائي على الانتقال من الماضي إلى الحاضر والمستقبل، ومن الرياض إلى لندن، مع الحفاظ على تماسك النص بفضل الإيقاع الداخلي.
الرواية والموسيقى
ربط بين الرواية والموسيقى، معتبرًا أن الإيقاع عنصر مشترك بين الفنون كافة، من الرواية إلى المسرح والتمثيل والغناء، وشبه موقع الموسيقى في الفن بموقع الرياضيات في العلوم.
نقد النظرة السطحية للرواية
انتقد بن بخيت النظرة التي ترى أن امتلاك الحكاية يكفي لكتابة رواية، مؤكدًا أن القارئ قد يعرف أحداث النص لكنه لا يجد بالضرورة المتعة الأدبية التي تصنعها اللغة والبناء والصوت السردي.
أهمية الكلاسيكيات في تعلم الكتابة
دعا بن بخيت من يريد تعلم الكتابة الروائية إلى قراءة الكلاسيكيات، مستشهدًا بتولستوي ودوستويفسكي، مؤكدًا أن هذه الأعمال تعلّم كيفية بناء عالم روائي متكامل، وتوقف عند أهمية الراوي الداخلي الذي يفرض على الكاتب الالتزام بحدود معرفة الشخصية.
الروائي قبل الكتابة
أكد بن بخيت أن الروائي يتكوّن قبل أن يكتب روايته، مشيرًا إلى أن الرواية تحتاج إلى تراكم طويل من القراءة والتذوق، واستعاد علاقته المبكرة بالقراءة وأعمال نجيب محفوظ وإحسان عبدالقدوس.
الرياض والهوية الحضرية
تطرق بن بخيت إلى مدينة الرياض، مستعيدًا أحيائها وشوارعها القديمة، مشيرًا إلى أن اتساع المدينة وتنوع سكانها وتداخل اللهجات فيها أسهم في تشكيل هوية حضرية جديدة.
تحويل الروايات إلى أعمال مرئية
أبدى بن بخيت تحفظه على تحويل رواية «شارع العطايف» إلى مسلسل، مؤكدًا أن بعض الأعمال تقوم على اللغة والصور الداخلية التي يصعب نقلها كاملة إلى الشاشة، وانتقد تقييم الروايات وفق قابليتها للتحول إلى السينما.
تجربة كتابة «تابوت النبيل»
استعرض بن بخيت تجربته في كتابة رواية «تابوت النبيل» في كندا، موضحًا أن إنجازها استغرق أربع سنوات واعتمدت على بحث واسع في مكتبة تورونتو العامة، وبنت عالمها على افتراضات ساخرة من نظرية المؤامرة.
المقالة الصحفية والعمل الأدبي
ميّز بين المقالة الصحفية والعمل الأدبي، موضحًا أن المقال يعتمد لغة مباشرة مرتبطة بالواقع، بينما قد تستغرق الصفحة الأدبية أيامًا بسبب العناية باللغة والإيقاع وبناء العالم الروائي.
تحليل ذكي:
تناول الكاتب عبدالله بن بخيت في أمسية ثقافية جوهر الإبداع الروائي، مشددًا على أن الرواية فن يتجاوز الحكاية إلى اللغة والإيقاع والبناء الفني، معتبرًا أن الإيقاع عنصر مشترك بين الفنون كافة. كما انتقد النظرة السطحية التي تكتفي بامتلاك الحكاية، مؤكدًا أن المتعة الأدبية تأتي من اللغة والصوت السردي. ودعا إلى قراءة الكلاسيكيات لتعلم فن الرواية، مشيرًا إلى أن الروائي يتكوّن قبل أن يكتب روايته من خلال تراكم ثقافي طويل.
ملخص الخبر:
- أكد عبدالله بن بخيت أن الرواية لا تقتصر على الحكاية بل تعتمد على اللغة والإيقاع الداخلي
- ربط بين الرواية والموسيقى باعتبار الإيقاع عنصرًا مشتركًا بين الفنون
- انتقد النظرة التي ترى أن امتلاك الحكاية يكفي لكتابة رواية
- دعا إلى قراءة الكلاسيكيات لتعلم فن الرواية وبناء العالم الروائي
- استعرض تجربته في كتابة رواية «تابوت النبيل» التي استغرقت أربع سنوات
- ميّز بين المقالة الصحفية والعمل الأدبي من حيث اللغة والبناء الفني
التعليقات (0)
أضف تعليقك