الفسح الإعلامي عقبة أمام الأدباء في جوائز جمعية الأدب المهنية
استبعاد رواية «القبيلة التي تضحك ليلاً» بسبب غياب شرط الفسح الإعلامي يثير تساؤلات حول شفافية جوائز الجمعية
أثار استبعاد رواية «القبيلة التي تضحك ليلاً» للروائي سالم الصقور من القائمة الطويلة لجائزة جمعية الأدب المهنية جدلاً واسعاً حول شروط الترشح للجوائز الأدبية، لاسيما غياب شرط الفسح الإعلامي في اللائحة المعلنة، في حين أكدت الجمعية أنه شرط أساسي غير وارد في شروط المشاركة المنشورة.
اختلاف الروايتين حول سبب الاستبعاد
أكد الروائي سالم الصقور أنه تقدم بالرواية بعد الاطلاع على شروط الترشح المعلنة، وأنه تلقى ما يفيد قبول مشاركتها، بينما أوضحت الجمعية عبر رئيسها التنفيذي عبدالله مفتاح أن الجائزة مخصصة للأعمال المفسوحة إعلامياً، وأن الرواية لم تحمل فسحاً إعلامياً، وأن الجمعية طلبت نسخة مفسوحة من الكاتب لكنه لم يرسلها.
غياب شرط الفسح في اللائحة المعلنة
تنص شروط فئة السرد في الجائزة على أن يكون العمل مطبوعاً وأصيلاً ومكتوباً بالعربية الفصحى، وألا يكون قد فاز بجائزة أخرى، وأن يُقدَّم بصيغة PDF عبر المنصة الإلكترونية، دون أن يرد بند صريح يشترط حصول الرواية على فسح إعلامي. وتبرز المفارقة في أن الجمعية تعتمد هذا الشرط في الاستبعاد رغم عدم ظهوره في الشروط المنشورة.
المسؤولية التنظيمية مقابل التقييم الأدبي
لا خلاف على حق الجائزة في وضع شروطها، لكن المسألة تبرز عندما يصبح الشرط التنظيمي سبباً في منع العمل من الوصول إلى مرحلة التقييم الأدبي، مما يثير سؤالاً جوهرياً: هل يعرف المتنافسون جميع قواعد اللعبة قبل دخولها؟
مقارنة مع الجوائز الثقافية الوطنية
تظهر مقارنة مع الجوائز الثقافية الوطنية، التي تشرف عليها وزارة الثقافة، عدم وجود شرط الفسح الإعلامي ضمن شروط الترشح، مما يطرح سؤالاً ثقافياً حول مبررات اختلاف شروط الجائزة المهنية.
إعادة النظر في منظومة فسح الكتب
تفتح القضية باباً أوسع حول الجهة المسؤولة عن تنظيم قطاع الكتاب والنشر وفسح الأعمال الأدبية، لاسيما مع انتقال قطاعات ثقافية عدة إلى هيئات متخصصة، مما يستدعي إعادة النظر في موقع الفسح وآلياته وعلاقته بالممارسة الأدبية.
آراء الكتّاب حول القضية
أكد الشاعر عبدالعزيز أبو لسه أن شرط الفسح مستغرب، وأنه يضعف من مصداقية الجائزة، في حين رأى الروائي عزيز محمد أن هذا الشرط يمثل نكوصاً في تقييم الأدب، مطالباً الجمعية بتقديم تفسير لضرورة هذا الشرط. بدوره، دعا الشاعر عبدالرحمن سابي إلى وضوح شروط الجائزة وشفافيتها لضمان مصداقية العملية.
تحليل ذكي:
تكشف هذه القضية عن وجود فجوة بين الشروط المعلنة للجائزة وبين المتطلبات الفعلية التي اعتمدتها الجمعية في الاستبعاد، مما يثير تساؤلات حول مدى شفافية الجوائز الأدبية ووضوح معاييرها. كما تبرز أهمية مراجعة شروط الجوائز قبل الإعلان عنها، لضمان عدم وجود شروط خفية تؤثر في مشاركة الكتّاب، خصوصاً في ظل التوسع المؤسسي الذي يشهده المشهد الثقافي السعودي. وتؤكد القضية أن الجوائز الأدبية يجب أن تركز على القيمة الفنية والإبداعية للنصوص، وليس على المتطلبات التنظيمية التي قد تعيق حرية الإبداع.
ملخص الخبر:
- استبعاد رواية «القبيلة التي تضحك ليلاً» من القائمة الطويلة لجائزة جمعية الأدب المهنية بسبب غياب شرط الفسح الإعلامي
- الجمعية تؤكد أن الجائزة مخصصة للأعمال المفسوحة إعلامياً، بينما لم يرد هذا الشرط في اللائحة المنشورة
- غياب شرط الفسح في شروط المشاركة المنشورة يثير تساؤلات حول شفافية الجائزة
- مقارنة مع الجوائز الثقافية الوطنية تظهر عدم وجود شرط الفسح في شروطها
- الكتّاب يدعون إلى وضوح شروط الجائزة وشفافيتها لضمان مصداقية العملية
التعليقات (0)
أضف تعليقك