عاجل

الدن الإسبرطي في شعر ابتسام الصمادي: ولادة رمزية بين الأسطورة والتجدّد

تستعيد شاعرة قصيدة «دنّ إسبارطي» أسطورة الإغريق لتبثّ فيها روحاً إنسانية تتجاوز النسق الذكوري

صورة فوتوغرافية لغلاف مقال يتحدث عن قصيدة «دنّ إسبارطي» للشاعرة ابتسام الصمادي، مستعرضاً العلاقة بين الرموز الثقافية القديمة والقضايا الإنسانية في الشعر العربي

تستعيد شاعرة ابتسام الصمادي في قصيدتها «دنّ إسبارطي» أسطورة الإغريق القديمة، حيث كان الإسبرطيون يضعون الوليد في دنّ نبيذ لاختبار قوته، لتحوّلها إلى رمز للولادة والتجدّد، متجاوزة بذلك النسق الذكوري في الذاكرة الثقافية، في تقديم جديد يزاوج بين الأسطورة والفكر الإنساني

الرمز بين الذاكرة والثقافة

تأتي أسطورة الدنّ ذات المحمول الثقافي لاختبار الولادة والقوة، إذ كان الإغريق يضعون الوليد في دنّ نبيذ ليمتحنوا صبره واستحقاقه للحياة، وهي أسطورة تحمل طابعاً ذكورياً في الذاكرة الثقافية، لكنها في شعر ابتسام الصمادي تتحول إلى رمز للولادة والتجدّد، متجاوزة بذلك النسق الذكوري التقليدي.

الأنثى والرمز المتجدّد

من خلال تتبع الرمز الأسطوري في شعر الصمادي، تبرز علاقة وثيقة بينه وبين النص، حيث يتكرر النسق الرمزي في مجمل أشعارها، محيلاً إلى الولادة والديمومة والأرض، وتصبح الأنثى المعادل الرمزي لتشكّل النص، متجاوزة بذلك الثقافة النسقية الضيقة، من خلال إعادة توظيف الرمز بدل زخرفته.

اقرأ أيضاً:
الأدب والفقه.. رافدان متكاملان في تجربة الدكتور أحمد الحميد

«دنّ إسبارطي» في مهرجان الشعر العربي

تأتي قصيدة «دنّ إسبارطي» التي قدمتها الشاعرة في مهرجان الشعر العربي بإسطنبول، لتأخذ طابع الانزياح الثقافي نحو إعادة التموضع الفني للمعنى، حيث تحيل القصيدة إلى امتحان الولادة عبر رمزية الأسطورة، مستعيدة بذلك روح إسبرطة التي غاص تاريخها في الأسرار والحكايات.

إسبرطة بين الحرب والأسطورة

عاشت إسبرطة حرباً طاحنة مع أثينا، فترك تاريخها حائراً في وثائقه، محاطة بسحرها وأسرارها، كما لو كانت قصيدة شعر تترك التلقي مفتوح الاحتمالات، تمتد كامتداد المدينة وتوسعاتها، وكأنها القوافي التي يستعرضها الشعراء في حدائق الشعر.

ولادة القصيدة بين الامتحان والإنسانية

تولد القصيدة عبر امتحان اكتمالها، حيث لم تحلم الإسبرطية إلا بفارس لقلبها اجتاز مخاض الدنّ في ولادته ليكون جديراً بحمله، وليس حكراً عليه إضفاء معنى صلابة محارب مفترض، بل تتجاوز القصيدة إلى فحوى إنساني أعمق من التشظي النسقي أحادي الإحالة، فكانت جديرة بمهرجان الشعر العربي كفارس اجتاز مخاض الولادة ليكون جديراً بقلب أنثى.

لا تفوتك هذه القصة:
سحر المرسة أنثروبولوجيا الطعام في جازان

تحليل ذكي:

تستعرض الشاعرة ابتسام الصمادي في قصيدتها «دنّ إسبارطي» قدرة الرمز الأسطوري على التحول من إطار ثقافي ذكوري إلى فضاء إنساني يتخطى الحدود الضيقة للنسق، من خلال إعادة قراءة أسطورة الإغريق في الدنّ الإسبرطي، حيث كان الاختبار قاسياً للوليد، لتحوّلها إلى رمز للولادة والتجدّد، متجاوزة بذلك الثقافة التقليدية، مما يبرز قدرة الشعر على استيعاب الرموز وإعادة توظيفها بما يخدم القضايا الإنسانية المتجدّدة، بعيداً عن الزخرفة أو التقليد.

ملخص الخبر:

  • تستعيد شاعرة ابتسام الصمادي في قصيدتها «دنّ إسبارطي» أسطورة الإغريق القديمة حول اختبار الولادة بالقوة في الدنّ الإسبرطي
  • تتحول الأسطورة من إطار ذكوري إلى رمز للولادة والتجدّد في شعر الصمادي
  • تقدم القصيدة في مهرجان الشعر العربي بإسطنبول، متجاوزة الثقافة النسقية الضيقة
  • ترتبط إسبرطة في القصيدة بالحرب والأسطورة، مما يفتح آفاقاً متعددة للتلقي
  • تولد القصيدة عبر امتحان الولادة، متجاوزة بذلك التشظي النسقي إلى فحوى إنساني أعمق

التعليقات (0)

أضف تعليقك