عاجل

استغلال اليمنيين في الحرب.. من المدارس إلى جبهات القتال

استغلال الفئات الأضعف في اليمن يتفاقم مع استمرار الحرب، وفق تقارير حقوقية محلية ودولية.

طفل يمني يحمل سلاحاً في منطقة حرب، تعبيراً عن تجنيد الأطفال في الصراع الدائر

تتسع دائرة استغلال الإنسان اليمني في الحرب، بدءاً من المدارس وصولاً إلى جبهات القتال، حيث تدفع الفئات الأضعف الثمن الأكبر وفقاً لتقارير حقوقية وتقارير محلية ودولية.

استغلال الأطفال في الحرب

أفاد رئيس الشبكة اليمنية للحقوق والحريات محمد العمدة بأن استهداف الأحياء السكنية وتجنيد الأطفال واستغلال حاجة عمال النظافة واللاجئين والمهاجرين الأفارقة، تكشف ممارسات حوثية تجعل الإنسان وقوداً لإدامة الحرب، وتحمل الفئات الأشد ضعفاً كلفة استمرار سلطة السلاح.

وأكد العمدة أن القانون الدولي الإنساني يحظر استهداف المدنيين والأعيان المدنية والهجمات العشوائية وغير المتناسبة، مشدداً على أن وجود هدف عسكري في منطقة مأهولة لا يجعل الحي بأكمله هدفاً مشروعاً.

اقرأ أيضاً:
ترمب يشرع بحملة انتخابية حاسمة قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس

أرقام مقلقة

وضع العمدة تجنيد الأطفال في صدارة أخطر أوجه استنزاف المجتمع اليمني. وبحسب تقرير الشبكة بعنوان «أطفال اليمن من المدارس إلى المتارس»، وثق الفريق الميداني مقتل نحو 9,728 طفلاً مجنداً، إضافة إلى إصابة 12,730 طفلاً مجنداً، وفق بيانات الراصدين وسجلات مستشفيات في عدد من المحافظات.

وأشار إلى أن هذه الأرقام لا تمثل حصراً نهائياً في ظل قيود الوصول وحجب المعلومات، داعياً إلى توثيق مستقل وأوسع للظاهرة.

وسائل الاستقطاب

تضمنت وسائل استقطاب الأطفال التعبئة الفكرية والإغراء بالمال والوظائف والشهادات الدراسية واستغلال الفقر، إلى جانب الضغط والإكراه، مؤكداً أن وصف هذه الممارسات بـ«التطوع» لا يغير حقيقتها إذا انتهت بتدريب الأطفال عسكرياً أو استخدامهم في الأعمال العدائية.

لا تفوتك هذه القصة:
الأمم المتحدة تختار ديمة اليحيى عضواً في فريقها رفيع المستوى لحرية عبور الدول النامية غير الساحلية

انتهاكات واسعة

وثقت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات نحو 36,179 واقعة انتهاك وجريمة بحق الأطفال خلال الفترة من يناير 2017 حتى 8 سبتمبر 2026. قُتل 5,495 طفلاً، وأصيب 7,124 طفلاً، كما وثقت 317 حالة اختطاف وإخفاء قسري، و117 حالة تعذيب لأطفال في السجون، بينهم 9 حالات وفاة تحت التعذيب.

التعليم في خطر

يمثل التعليم جانباً آخر من الأزمة؛ إذ تقول الشبكة إن نحو 4.5 مليون طفل حُرموا من التعليم، فيما استخدمت منشآت تعليمية لأغراض عسكرية وتدريب المجندين.

استغلال العمال واللاجئين

لا تقتصر المخاوف على الأطفال، إذ يشير العمدة إلى تعرض فئات هشة أخرى، بينها عمال النظافة واللاجئون والمهاجرون الأفارقة، لخطر الاستغلال. وحذر من أن حاجة أي طرف إلى المقاتلين لا تبرر إكراه المدنيين أو استغلال ظروفهم الاقتصادية.

تحذير من آثار مستدامة

حذر العمدة من أن أخطر تداعيات هذه الممارسات تتمثل في آثارها الممتدة على جيل كامل، معتبراً أن إفراغ المدارس واستغلال الفقر والحاجة يهددان مستقبل المجتمع اليمني.

تحليل ذكي:

تكشف الممارسات المبلغ عنها عن انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني، حيث تتحول الفئات الأضعف في المجتمع اليمني إلى ضحايا لاستمرار الحرب. وتبرز تقارير حقوقية الدور الخطير الذي تلعبه الجماعات المسلحة في استغلال الأطفال والعمال واللاجئين، مما يهدد استقرار المجتمع على المدى الطويل. كما تبرز الأزمة الإنسانية المتفاقمة في ظل غياب آليات حماية فعالة للفئات الأكثر عرضة للخطر.

ملخص الخبر:

  • استغلال الأطفال في الحرب يتفاقم في اليمن عبر تجنيدهم وتدريبهم عسكرياً.
  • وثقت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات مقتل 5,495 طفلاً وإصابة 7,124 آخرين منذ 2017.
  • حرم نحو 4.5 مليون طفل من التعليم بسبب استخدام المدارس لأغراض عسكرية.
  • تعرض عمال النظافة واللاجئون والمهاجرون الأفارقة للاستغلال الاقتصادي والإكراه.
  • القانون الدولي يحظر استهداف المدنيين والأعيان المدنية، لكن الهجمات العشوائية مستمرة.
  • حذر خبراء من آثار مستدامة على جيل كامل إذا لم تتوقف هذه الممارسات.

التعليقات (0)

أضف تعليقك