عاجل

الأمير عبدالعزيز بن سلمان يبرز دور المنظومة المتكاملة في تعزيز مرونة الاقتصاد السعودي

أمن الإمدادات والتوطين الصناعي يشكلان ركيزتين أساسيتين في استراتيجية المملكة لمواجهة الأزمات الاقتصادية

الأمير عبدالعزيز بن سلمان während einer Diskussionsrunde im Rahmen des Forums «صنع في الخليج 2026» في المنامة

أكد صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سلمان بن عبدالعزيز، وزير الطاقة ووزير الصناعة والثروة المعدنية، أن المملكة تبني منظومة متكاملة تجمع بين الطاقة والصناعة والتعدين والابتكار لتعزيز مرونة الاقتصاد وقدرته على مواجهة اضطرابات سلاسل الإمداد.

دور المنظومة المتكاملة في مواجهة الأزمات

أوضح سموه خلال جلسة حوارية في منتدى «صنع في الخليج 2026» بالمنامة، أن المملكة تعمل على بناء منظومة مترابطة تجمع الطاقة والصناعة والتعدين والابتكار، مستثمرة في البنية التحتية والخبرات المتراكمة على مدى عقود لتعزيز قدرتها على مواجهة التحديات الاقتصادية.

عودة خط «شرق - غرب» إلى العمل بكامل طاقته

كشف الأمير عبدالعزيز بن سلمان عن عودة خط أنابيب «شرق - غرب» إلى ضخ 5.8 ملايين برميل يومياً بعد استئناف استخدامه في غضون خمسة إلى ستة أيام من استهدافه، مشيراً إلى أن حلولاً فنية تساهم في تخفيف الضغط على الأنابيب تتيح رفع القدرة التصديرية عبر الخط إلى نحو 7 ملايين برميل يومياً.

اقرأ أيضاً:
تراجع الذهب مع صعود الدولار وعوائد السندات

وأكد أن زيادة القدرة لا تعتمد على توسعة الخط أو إضافة خطوط جديدة، وإنما على استخدام تقنيات ومواد تخفض الضغوط التشغيلية، ما يسمح بتمرير كميات أكبر عبر البنية القائمة، في نموذج يعكس أثر تراكم الخبرة التقنية والصناعية.

أهمية تعدد مسارات الإمداد

أشار وزير الطاقة إلى أن منظومة الطاقة السعودية تظل متاحة لدول مجلس التعاون، مع إفساح المجال أمامها لتكون شريكة في هذه المنظومة، بما يعزز التكامل الخليجي ويزيد من قدرة المنطقة على التعامل مع تعطل مسارات الإمداد. وأكد أن المملكة لم تميز بين احتياجات دول المجلس، وأتاحت المسارات المتوافرة لخدمة المنطقة، بما فيها الطرق عبر البحر الأحمر.

التوطين beyond التشغيل: بناء التقنية المحلية

وفي محور الصناعة، أكد الأمير عبدالعزيز بن سلمان أن التوطين يتجاوز استقدام المصانع والتقنيات الأجنبية إلى تطوير تقنيات محلية تتناسب مع احتياجات الاقتصاد السعودي. وحذر من أن غياب الابتكار يجعل الاقتصاد مستهلكاً للتقنيات بدلاً من كونه منتجاً لها، مشيراً إلى أن المملكة تمتلك قاعدة كبيرة من المواد الأولية وحجماً متنامياً من الإنتاج والطلب المحلي.

لا تفوتك هذه القصة:
تراجع أسعار النفط مع استمرار تدفق الخام من الشرق الأوسط

وأوضح أن العمل جارٍ على دمج منظومات الطاقة والصناعة والتعدين والابتكار في إطار أكثر تكاملاً، بعد أن عملت بعض مكوناتها سابقاً بصورة منفصلة، مشيراً إلى أن الهدف يتمثل في تعزيز التنسيق بين الجهات التابعة لهذه القطاعات واستكشاف الفرص الناشئة من جمع إمكاناتها في منظومة واحدة.

رأس المال البشري ركيزة أساسية

أكد وزير الطاقة أن التوطين يمتد إلى رأس المال البشري، مشيراً إلى برنامج لإعداد الكفاءات الوطنية بصورة استباقية، بهدف الوصول إلى نسبة 70% من السعوديين العاملين في قطاعات الطاقة والصناعة والتعدين من الرجال والنساء. وأوضح أن التخطيط للقوى العاملة يشمل تحديد عدد الوظائف ونوعية التخصصات والمهارات المطلوبة وتوقيت الحاجة إليها، وربط ذلك بالجامعات ومؤسسات التعليم والتدريب.

خط «شرق - غرب».. استثمار استراتيجي تتجدد أهميته

استعاد الأمير عبدالعزيز بن سلمان عدداً من الأزمات التي مرت بها المنطقة، مشيراً إلى أن هذه التجارب أكدت أهمية البنية التحتية البديلة والقدرات المحلية في حماية استمرارية الإمدادات. وأوضح أن قرار إنشاء خط «شرق - غرب» اتخذ في عهد الملك فهد بن عبدالعزيز خلال الحرب العراقية الإيرانية لتوفير مسار بديل لصادرات النفط، قبل أن يتم رفع طاقته إلى نحو 5 ملايين برميل يومياً في عام 1995.

وأكد أن الأزمات أظهرت ترابط أمن الطاقة مع أمن سلاسل التوريد والبنية التحتية والقدرة الصناعية، وأن تعدد مسارات الإمداد وتطوير القدرات المحلية يقللان من أثر الاضطرابات على الاقتصادات والأسواق.

تحليل ذكي:

تسلط تصريحات الأمير عبدالعزيز بن سلمان الضوء على تحول استراتيجي في رؤية المملكة لأمن الطاقة والاقتصاد، إذ لم يعد الأمر يقتصر على توافر الموارد فحسب، بل يتعداه إلى قدرة المنظومة الاقتصادية والصناعية على المحافظة على تدفقها والاستجابة السريعة للمتغيرات. كما يكشف التوجه الحالي عن انتقال من الاعتماد على التقنيات الأجنبية إلى بناء قدرات محلية قادرة على تطوير حلول تتناسب مع الاحتياجات السعودية، ما يعكس بعداً استراتيجياً في سياسة التوطين يتجاوز النسب المئوية إلى امتلاك المعرفة والملكية التقنية. ويبرز ذلك الدور الحيوي لرأس المال البشري في دعم هذا التحول، من خلال إعداد كفاءات وطنية مسبقاً تلبي احتياجات القطاعات الحيوية.

ملخص الخبر:

  • أكد وزير الطاقة السعودي أن المملكة تبني منظومة متكاملة تجمع بين الطاقة والصناعة والتعدين والابتكار لتعزيز مرونة الاقتصاد.
  • عاد خط أنابيب «شرق - غرب» إلى ضخ 5.8 ملايين برميل يومياً بعد استئناف استخدامه في غضون أيام من استهدافه.
  • تساهم حلول فنية في رفع القدرة التصديرية للخط إلى نحو 7 ملايين برميل يومياً دون الحاجة إلى توسعة.
  • أكدت المملكة أهمية تعدد مسارات الإمداد ودورها في دعم دول مجلس التعاون في مواجهة اضطرابات سلاسل التوريد.
  • شدد وزير الطاقة على ضرورة تطوير تقنيات محلية بدلاً من الاعتماد على التقنيات الأجنبية في إطار سياسة التوطين.
  • كشف عن برنامج لإعداد الكفاءات الوطنية بهدف الوصول إلى نسبة 70% من السعوديين العاملين في القطاعات الحيوية.

التعليقات (0)

أضف تعليقك