مجلس القيادة الرئاسي اليمني يتحول إلى مشروع وطني جامع لمواجهة الحوثيين
مجلس القيادة الرئاسي في اليمن ينتقل من إدارة الأزمة إلى بناء الدولة عبر مشروع وطني جامع لمواجهة المليشيا الحوثية
أكد نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني الدكتور عبدالله العليمي أن المجلس تحول إلى مشروع وطني جامع تلتقي حوله مختلف القوى السياسية والوطنية، بهدف استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب الحوثي، مشيراً إلى الدور المحوري للتحالف العربي بقيادة السعودية في دعم الجهود العسكرية والسياسية.
التحول الوطني لمجلس القيادة الرئاسي
أوضح الدكتور عبدالله العليمي أن مجلس القيادة الرئاسي انتقل من مرحلة إدارة الأزمة إلى بناء أدوات استعادة الدولة، حيث أصبح المشروع الوطني جامعاً تلتقي حوله كافة القوى السياسية والوطنية، والقوات المسلحة، والسلطات المحلية، والمقاومة الشعبية. وأكد أن المجلس يعمل بروح الفريق الواحد في ظل مسؤولية وطنية مشتركة، متجاوزاً التحديات الداخلية، مع اتفاق كامل بين أعضائه على الثوابت الوطنية وأولوياتها.
دور التحالف العربي في دعم الشرعية
شدد العليمي على الدور الكبير للتحالف العربي بقيادة السعودية في دعم القوات المسلحة اليمنية، من خلال التدريب والتأهيل وبناء القدرات، إضافة إلى تعزيز التنسيق عبر اللجنة العسكرية العليا. وأشار إلى أن هذا الدعم كان له أثر واضح في رفع جاهزية القوات المسلحة وكفاءتها، مما عزز من قدرة الدولة على مواجهة التحديات.
أولويات المجلس في المرحلة الحالية
أكد العليمي أن أولويات المجلس تتمحور حول مواجهة المليشيا الحوثية واستعادة الدولة، مع التركيز على تطبيع الأوضاع الأمنية والخدمية، وتعزيز مؤسسات الدولة، ورفع كفاءتها، ودعم الإصلاح المؤسسي ومكافحة الفساد. كما أشار إلى أهمية استعادة الموارد السيادية وتحسين كفاءة المؤسسات المالية، ودعم الإصلاحات الاقتصادية لتمكين الدولة من استئناف نشاطها.
وحدة الصف الوطني خلف هدف استعادة الدولة
أوضح العليمي أن مشروع استعادة الدولة تحول من هدف تتبناه مؤسسة بعينها إلى مشروع وطني جامع، حيث تلتقي حوله مختلف القوى السياسية والوطنية، والقوات المسلحة، والسلطات المحلية، والمقاومة الشعبية. وأكد أن هناك إدراكاً متزايداً لدى الجميع بأن استمرار الانقلاب يهدد الدولة اليمنية وهويتها، مما عزز من حالة الانسجام داخل المجلس وانعكست بصورة إيجابية على العلاقة مع الحكومة والقوى السياسية والسلطات المحلية.
جاهزية القوات المسلحة واستعدادها
أكد العليمي أن القوات المسلحة اليمنية تمثل أحد أعمدة مشروع استعادة الدولة، حيث أصبحت أكثر احترافية وجاهزية، بفضل الدعم السعودي والتدريب المستمر. وأشار إلى أن جهود توحيد القرار العسكري مستمرة، بهدف الوصول إلى مؤسسة عسكرية حديثة تعمل وفق عقيدة وطنية واحدة، معززة بالتنسيق مع التحالف العربي.
موقف الحكومة من جهود السلام
أكد العليمي أن الحكومة اليمنية تعاملت مع السلام باعتباره خياراً استراتيجياً، مشيراً إلى أنها قدمت العديد من المبادرات الإنسانية، لكنها واجهت رفضاً من قبل المليشيا الحوثية التي استخدمت فترات التهدئة لتعزيز قدراتها العسكرية. وأكد أن استعادة صنعاء ليست مجرد استعادة عاصمة، بل عودة لمؤسسات الدولة وإنقاذ لأبناء الشعب من جحيم المليشيا.
خطر المليشيا الحوثية على الأمن الإقليمي
أكد العليمي أن المليشيا الحوثية تمثل تهديداً ليس لليمن فحسب، بل للأمن القومي العربي وللملاحة الدولية، مشيراً إلى أن المشروع الحوثي يهدد استقرار المنطقة وسلامة سلاسل الإمداد العالمية. وأكد أن الدعم الإيراني للمليشيا هو العامل الرئيسي في استمرار قدراتها العسكرية والسياسية.
دور المجتمع الدولي في دعم اليمن
أكد العليمي أن اليمن بحاجة إلى مقاربة دولية شاملة تدرك أن حماية الملاحة الدولية لا يمكن فصلها عن معالجة جذور الأزمة في اليمن. وأشار إلى ضرورة دعم الحكومة اليمنية لاستعادة مؤسسات الدولة وتعزيز قدراتها العسكرية والأمنية، مع وقف التدخلات الخارجية التي أطالت أمد الحرب.
حماية الممرات البحرية واستئناف النفط
أوضح العليمي أن حماية البحر الأحمر وخليج عدن وباب المندب هي مسؤولية أصيلة للدولة اليمنية، مشيراً إلى الجهود المبذولة لإعادة بناء وتطوير قدرات القوات البحرية وخفر السواحل. كما أكد أن استئناف تصدير النفط مسألة سيادية، مشيراً إلى أن القرار السياسي تم اتخاذه، وأن التوقيت يخضع للتقديرات الفنية.
الحوار الجنوبي ودوره في بناء التوافق الوطني
أكد العليمي أن قضية الجنوب قضية عادلة ومشروعة، مشيراً إلى الجهود السعودية لاستضافة حوار جنوبي–جنوبي حقيقي، بهدف بلورة تصور شامل لحل عادل يلبي تطلعات الجنوبيين. وأكد أن المستقبل السياسي للجنوب يجب أن يقرره الجنوبيون أنفسهم عبر عملية سياسية شرعية وشاملة.
ردود على الشائعات حول القيادات الجنوبية
أكد العليمي أن الشائعات حول وجود قيود على حركة بعض القيادات الجنوبية داخل السعودية هي دعايات مغرضة، مشيراً إلى أن القيادات الجنوبية عبرت عن آرائها بحرية داخل الرياض دون أي اعتراض.
الدور السعودي في دعم الحوار الجنوبي
أكد العليمي أن السعودية تلعب دوراً محورياً في دعم الحوار الجنوبي، مشيراً إلى أن جهودها جاءت في إطار اتفاق الرياض، بهدف استيعاب جميع الأطراف الجنوبية ضمن قالب حضاري. وأكد أن الدور السعودي يمثل عاملاً حاسماً في تعزيز الثقة بين أبناء الجنوب.
مستقبل اليمن بعد الحرب
أكد العليمي أن اليمن يسعى إلى بناء دولة قوية ومستقرة، مشيراً إلى أن المستقبل لن يُبنى بالغلبة، بل بالشراكة والمؤسسات والعمل والعدالة والتنمية. وأكد أن اليمن سيخرج من محنته أكثر تمسكاً بمؤسساته ودولته.
تحليل ذكي:
يتضح من تصريحات نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني الدكتور عبدالله العليمي أن المجلس قد تحول إلى مشروع وطني جامع، حيث تلتقي حوله مختلف القوى السياسية والوطنية بهدف استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب الحوثي. كما أن الدور السعودي في دعم الشرعية اليمنية كان حاسماً في تعزيز جاهزية القوات المسلحة وكفاءتها، مما عزز من قدرة الدولة على مواجهة التحديات. ويبرز في تصريحاته أيضاً أهمية الوحدة الوطنية خلف هدف استعادة الدولة، ودور المجتمع الدولي في دعم الحكومة اليمنية لاستعادة مؤسساتها وتعزيز قدراتها.
ملخص الخبر:
- مجلس القيادة الرئاسي اليمني تحول إلى مشروع وطني جامع لمواجهة المليشيا الحوثية واستعادة الدولة.
- الدور السعودي كان حاسماً في دعم القوات المسلحة اليمنية من خلال التدريب والتأهيل وبناء القدرات.
- أولويات المجلس تتمحور حول مواجهة الحوثيين، وتعزيز مؤسسات الدولة، ودعم الإصلاح الاقتصادي.
- هناك وحدة وطنية متزايدة خلف هدف استعادة الدولة، مع إدراك متزايد لخطر المليشيا الحوثية على الأمن الإقليمي.
- الحكومة اليمنية تعاملت مع السلام باعتباره خياراً استراتيجياً، لكنها واجهت رفضاً من قبل الحوثيين.
- حماية الممرات البحرية واستئناف تصدير النفط من الأولويات السيادية للدولة اليمنية.
- الحوار الجنوبي يمثل مسعىً لبناء توافق وطني شامل، بدعم سعودي جاد.
- اليمن يسعى إلى بناء دولة قوية ومستقرة بعد الحرب، مع التركيز على المؤسسات والعمل والعدالة والتنمية.
التعليقات (0)
أضف تعليقك