عاجل

لقاء ثقافي يستكشف أسرار الاستعارة ودورها في تشكيل الوعي الإنساني

نادي 'اقرأ وفكر' يناقش كتاب 'أنا هو الآخر' من خلال تأملات في الاستعارة بوصفها أداة فكرية وليست مجرد زينة لغوية

لقاء ثقافي يناقش الاستعارة ودورها في تشكيل الوعي الإنساني في نادي 'اقرأ وفكر'

أقام نادي 'اقرأ وفكر' مساء ثقافياً في 'مدينتي' بحي المغرزات لقاءً لمناقشة كتاب 'أنا هو الآخر' للكاتب جيمس غيري بترجمة متعب فهد الشمري، بحضور عدد من المهتمين بالقراءة والفكر واللغة

لقاء يتناول الاستعارة بوصفها طريقة خفية في التفكير

وجاء اللقاء تحت عنوان (أسرار الاستعارة اللغوية وكيف تشكّل رؤيتنا للعالم الذي نعيشه؟) لفتح مساحة تأملية حول الاستعارة، لا بوصفها زينة بلاغية فحسب، بل باعتبارها طريقة خفية يفكر بها الإنسان ويقرأ من خلالها العالم، ويهيمن بها على الأشياء بأسماء وصور ومعاني تتجاوز ظاهرها.

الاستعارة في الحياة اليومية والسياسة

وتناول اللقاء فكرة أن الإنسان لا يستخدم الاستعارة في الشعر والأدب فحسب، بل يستعملها دون وعي في عباراته اليومية مثل: 'غارق في الحب'، و'مثقل بالديون'، و'صعد السهم'، و'انهار السوق'، و'اشتعلت الحرب'، و'انطفأ الشغف'، وهي تعبيرات تبدو مألوفة لكنها تكشف قدرة اللغة المجازية على تحويل المعاني المجردة إلى صور محسوسة.

اقرأ أيضاً:
برنامج صيف وِرث ينطلق لتعميق ارتباط الأطفال بالفنون التقليدية السعودية

كما ناقش الحضور حضور الاستعارة في الخطاب السياسي، حيث تتكرر عبارات مثل: 'الحرب ضد الإرهاب'، و'الحرب ضد المخدرات'، وهي عبارات لا تصف الواقع وصفاً محايداً، بل تستدعي مفردات المواجهة والخطر والانتصار والخسارة، ما يجعل المجاز قوة مؤثرة في تشكيل وعي المتلقي.

الاستعارة في الاقتصاد والإعلانات

وامتد النقاش إلى الاقتصاد ولغة المال والديون، من خلال صور مجازية تربط بين المال والمكانة الاجتماعية، وتكشف كيف يمكن للأشياء أن تتحول من أدوات للراحة إلى أعباء رمزية. كما حضر الإعلان التجاري بوصفه مجالاً واسعاً للمجاز، إذ لا يبيع المنتج وحده، بل يبيع صورة ورغبة ووعداً غير مباشر.

لغة الإيماءات والحكايات الشعبية

وتطرق اللقاء إلى لغة الإيماءات باعتبارها لغة مجازية صامتة، فحركة اليد وطريقة الوقوف ونبرة الصوت قد تحمل من المعاني ما يتجاوز الكلام المباشر. كما جرى الحديث عن الحكايات الشعبية والقصص القديمة، ومنها حكاية الملا نصر الدين التي تكشف المفارقة بين العلم النظري والمهارة العملية.

لا تفوتك هذه القصة:
مكتبة الملك عبدالعزيز تحتفي بتراث الخيل العربية في اليوم العالمي للحصان

قيمة الاستعارة في التفكير الإنساني

وأكدت المداخلات أن قيمة كتاب 'أنا هو الآخر' تكمن في إخراج الاستعارة من حدود الدرس البلاغي التقليدي إلى فضاء أوسع يجعلها جزءاً من التفكير الإنساني، فالاستعارة ليست ترفاً لغوياً، بل أداة لفهم الذات والعالم، وقد تكون وسيلة للكشف والإضاءة، كما قد تتحول أحياناً إلى أداة للتأثير أو التلاعب حين تُستخدم في السياسة أو الإعلان أو الخطاب العام.

ختام اللقاء ودعوة للاستمرار

واختتم اللقاء بشكر الحضور والمشاركين، والتأكيد على أهمية استمرار اللقاءات القرائية التي تعيد للقراءة حضورها الحي، وتفتح أمام المتلقي آفاقاً أوسع لفهم اللغة والفكر والحياة

تحليل ذكي:

يبرز اللقاء الثقافي الذي نظمه نادي 'اقرأ وفكر' أهمية الاستعارة بوصفها أداة أساسية في تشكيل الوعي الإنساني، تتجاوز حدودها البلاغية إلى أن تصبح جزءاً لا يتجزأ من التفكير اليومي والسياسي والاقتصادي. وقد كشف النقاش عن دور الاستعارة في تحويل المفاهيم المجردة إلى صور محسوسة، مما يسهل فهمها وتأثيرها في المتلقي، سواء في الخطاب العام أو الإعلانات أو حتى في التفاعلات الاجتماعية اليومية. كما أبرز اللقاء كيف يمكن للاستعارة أن تكون وسيلة للتأثير أو التلاعب، مما يدعو إلى الوعي باستخدامها في مختلف المجالات.

ملخص الخبر:

  • أقيم لقاء ثقافي لمناقشة كتاب 'أنا هو الآخر' للكاتب جيمس غيري بترجمة متعب فهد الشمري في 'مدينتي' بحي المغرزات
  • ناقش اللقاء الاستعارة بوصفها أداة فكرية وليست مجرد زينة لغوية، تؤثر في طريقة الإنسان في التفكير وفهم العالم
  • تناولت المداخلات استخدام الاستعارة في الحياة اليومية والسياسة والاقتصاد والإعلانات
  • أكد المشاركون أن الاستعارة أداة لفهم الذات والعالم، لكنها قد تتحول إلى وسيلة للتأثير أو التلاعب
  • اختتم اللقاء بدعوة لاستمرار اللقاءات القرائية لتعزيز فهم اللغة والفكر والحياة

التعليقات (0)

أضف تعليقك