كنوز غارقة تكشف إرث جدة الحضاري عبر قرون
معرض في جدة التاريخية يسلط الضوء على المكتشفات الأثرية التي تؤرخ لدور المدينة الحيوي في التجارة والملاحة
يعرض معرض "كنوز غارقة" المقام في متحف البحر الأحمر بجدة التاريخية جانباً مهماً من الإرث الحضاري الذي تحمله المدينة، حيث تقدم المعروضات شواهد مادية على مكانتها كميناء رئيس على البحر الأحمر، وبوابة للحجاج إلى مكة المكرمة، ومركزاً للتبادل التجاري والثقافي بين القارات.
المكتشفات الأثرية ودورها في توثيق التاريخ
تضم المعروضات قطعاً أثرية اكتشفت خلال أعمال التنقيب في مسجد الخليفة عثمان بن عفان -رضي الله عنه-، أحد أقدم المعالم الإسلامية في جدة التاريخية، وتعود إلى الفترة الممتدة بين القرنين السابع عشر والتاسع عشر الميلاديين. وتكشف هذه القطع عن استمرارية النشاط التجاري والحضاري الذي شهدته المدينة عبر تلك الحقبة.
شواهد على ازدهار التجارة البحرية
ويبرز ضمن المكتشفات مصباح زيتي يعود إلى عام 1880م من جنوب شبه الجزيرة العربية، إلى جانب قطع خزفية مستوردة من الصين تعود إلى القرنين السابع عشر والتاسع عشر الميلاديين. وتعكس هذه المكتشفات اتساع شبكة العلاقات التجارية التي ربطت ميناء جدة بموانئ الشرق الأقصى، مؤكدة الدور الحيوي للبحر الأحمر في انتقال السلع والثقافات بين القارات.
مسجد عثمان بن عفان شاهد على الحضارات
وتكشف هذه المقتنيات الأثرية، بتنوع موادها وأصولها الجغرافية، عن ازدهار حركة التجارة البحرية التي شهدتها جدة. كما تعزز ما أثبتته الدراسات الأثرية من أن مسجد الخليفة عثمان بن عفان، الذي تعود جذوره إلى القرن الأول الهجري، ظل شاهداً على تعاقب الحضارات لأكثر من ثلاثة عشر قرناً. ويأتي ذلك في ظل المكانة التاريخية التي اكتسبتها جدة منذ أن أمر الخليفة عثمان بن عفان -رضي الله عنه- بتحويل ميناء مكة من الشعيبة إليها، لتصبح الميناء الرئيس للحجاج والتجار على ساحل البحر الأحمر.
قراءة علمية لتاريخ البحر الأحمر
ويواصل معرض "كنوز غارقة" بمتحف البحر الأحمر تقديم قراءة علمية وتاريخية لمسيرة الملاحة والتجارة في البحر الأحمر. وتسرد هذه المعروضات تاريخ التواصل الحضاري الذي احتضنته سواحل المملكة، وتبرز جهودها في صون الإرث الثقافي وإحياء جدة التاريخية بوصفها وجهة ثقافية عالمية، انسجاماً مع مستهدفات رؤية السعودية 2030.
تحليل ذكي:
يبرز معرض "كنوز غارقة" في جدة التاريخية الدور الحيوي الذي لعبته المدينة عبر العصور كميناء رئيس على البحر الأحمر، وبوابة للحجاج إلى مكة المكرمة. وتكشف المكتشفات الأثرية، من مصابيح زيتي وقطع خزفية، عن اتساع شبكة العلاقات التجارية التي ربطت جدة بموانئ العالم، مما يعكس ازدهار التجارة البحرية في المنطقة. كما تؤكد هذه المعروضات المكانة التاريخية لمسجد الخليفة عثمان بن عفان، الذي ظل شاهداً على تعاقب الحضارات لأكثر من ثلاثة عشر قرناً، في دلالة على الاستمرارية الحضارية التي تميز بها الإرث الثقافي للمدينة.
ملخص الخبر:
- يعرض معرض "كنوز غارقة" في جدة التاريخية شواهد أثرية على دور المدينة كميناء رئيس على البحر الأحمر.
- تضم المعروضات قطعاً اكتشفت في مسجد الخليفة عثمان بن عفان تعود للقرنين السابع عشر والتاسع عشر الميلاديين.
- يكشف مصباح زيتي من جنوب شبه الجزيرة العربية وقطع خزفية صينية عن اتساع العلاقات التجارية لجدة.
- تؤكد المكتشفات ازدهار التجارة البحرية ودور مسجد عثمان بن عفان في توثيق الحضارات لأكثر من ثلاثة عشر قرناً.
- يهدف المعرض إلى تقديم قراءة علمية لتاريخ البحر الأحمر وصون الإرث الثقافي لجدة التاريخية.
التعليقات (0)
أضف تعليقك