عاجل

تعافي جزئي في مضيق هرمز يدفع أسعار النفط للانخفاض

تزايد الإمدادات النفطية عبر مضيق هرمز بعد اتفاق السلام يعزز انخفاض الأسعار العالمية

ناقلات نفط عملاقة تعبر مضيق هرمز بعد اتفاق السلام، مما يعزز انخفاض أسعار النفط العالمية

شهدت أسواق النفط انخفاضاً ملحوظاً مع تزايد الإمدادات عبر مضيق هرمز، وذلك في ظل تقدم محادثات السلام لإنهاء الصراع في الشرق الأوسط، بينما تتوقع الجهات المعنية استمرار هذا الاتجاه في الأسابيع المقبلة.

ارتفاع الإنتاج الخليجي يدعم السوق

أظهرت بيانات منظمة أوبك ارتفاع إنتاج النفط في يونيو بمقدار 3.3 ملايين برميل يومياً مقارنة بالشهر السابق، ما ساهم في زيادة الإمدادات عبر مضيق هرمز. ورغم عودة حركة الملاحة إلى المضيق بعد اتفاق وقف إطلاق النار، فإنها لا تزال أقل بكثير من المعدلات اليومية قبل الحرب، التي كانت تبلغ 125 رحلة بحرية يومياً.

الكويت والسعودية تتقدمان في الإنتاج

ارتفع إنتاج الكويت من النفط إلى 1.65 مليون برميل يومياً في يونيو، مقابل 580 ألفاً في مايو، فيما غادرت خمس ناقلات نفط عملاقة تحمل 10 ملايين برميل من النفط السعودي المضيق. كما دخلت ناقلتان عملاقتان إلى المضيق لتحميل النفط الإيراني، بينما غادرت ناقلة أخرى محملة بمليوني برميل عبر الجانب العماني.

اقرأ أيضاً:
القطاع غير النفطي السعودي يشهد انتعاشا قويا في يونيو

إيران تستعيد صادراتها

سرعت إيران عمليات تحميل النفط بعد رفع واشنطن العقوبات عنها لمدة 60 يوماً، حيث قامت بتحميل شحنات في محطتي التصدير في جزيرة خارك للمرة الأولى منذ نحو أسبوع. وأظهرت بيانات أن ناقلتي نفط إيرانيتين عبرتا المضيق، فيما نُقلت 8 ملايين برميل من النفط الإماراتي والقطري على متن أربع ناقلات عملاقة.

انخفاض الأسعار يثير التوقعات

أكد المحللون أن زيادة الصادرات الخليجية، التي تشكل ثلث الإمدادات العالمية، ستؤدي إلى انخفاض أسعار النفط تدريجياً. وتوقعت وكالة الطاقة الدولية تحول السوق من نقص حاد إلى فائض يتجاوز 5 ملايين برميل يومياً العام المقبل، إذا ما استعادت صادرات الشرق الأوسط زخمها بعد الاتفاق الأمريكي الإيراني.

توقعات البنوك تتجه نحو التراجع

خفض بنك يو بي إس توقعاته لأسعار خام برنت إلى 80 دولاراً للبرميل في الربع الثالث من 2026، فيما توقع بنك سيتي عودة الأسعار إلى 60-65 دولاراً بحلول الربع الأول من 2027. وأشارت تقارير إلى أن متوسط سعر خام برنت قد ينخفض إلى 67 دولاراً في الربع الثالث، مقارنة بمتوسط 94 دولاراً في الربع الثاني.

لا تفوتك هذه القصة:
انخفاض قياسي في مؤشر السوق السعودي بعد تداولات نشطة

تعافي جزئي لا يزال هشاً

على الرغم من الانتعاش الجزئي في حركة الملاحة، فإن النظام لم يستعيد كامل قدراته بعد، حيث لا تزال التدفقات المحملة محدودة، وحجم الشحنات عند نحو نصف مستويات ما قبل النزاع. وقال توني سيكامور، محلل أسواق آي جي، إن أسعار النفط ستظل معقولة مع ميل نحو الانخفاض إذا استمرت إعادة فتح المضيق بشكل غير منتظم.

تحليل ذكي:

يشير التعافي الجزئي في مضيق هرمز إلى أن اتفاق السلام بين الولايات المتحدة وإيران قد بدأ يؤثر في سوق النفط، إلا أن المخاطر الأمنية والقيود التشغيلية لا تزال تعيق عودة كاملة للإمدادات إلى مستوياتها الطبيعية. ورغم زيادة الإنتاج الخليجي، فإن انخفاض حركة الملاحة إلى أقل من نصف المعدلات السابقة يعكس هشاشة التعافي، الذي قد يتعرض لانتكاسات مفاجئة في ظل استمرار الاختبارات الأمنية. كما أن توقعات البنوك والوكالات الدولية تشير إلى تحول السوق من نقص إلى فائض، مما يدفع الأسعار نحو الانخفاض تدريجياً.

ملخص الخبر:

  • ارتفاع إنتاج النفط الخليجي في يونيو بمقدار 3.3 ملايين برميل يومياً مقارنة بالشهر السابق.
  • عودة حركة الملاحة عبر مضيق هرمز بعد اتفاق وقف إطلاق النار، لكنها لا تزال أقل من المعدلات قبل الحرب.
  • زيادة صادرات النفط من الكويت والسعودية وإيران عبر المضيق.
  • توقعات بانخفاض أسعار النفط تدريجياً مع زيادة الإمدادات العالمية.
  • وكالة الطاقة الدولية تتوقع تحول السوق إلى فائض يتجاوز 5 ملايين برميل يومياً العام المقبل.
  • البنوك تخفض توقعاتها لأسعار النفط، متوقعة وصولها إلى 60-65 دولاراً للبرميل بحلول 2027.

التعليقات (0)

أضف تعليقك