تصعيد أمريكي عسكري جديد في أمريكا اللاتينية ضد عصابات المخدرات
توسيع واشنطن حملاتها العسكرية ضد جماعات إجرامية في المنطقة بعد عام من الضربات البحرية
أعلنت الولايات المتحدة عن نيتها توسيع حملاتها العسكرية ضد عصابات المخدرات في أمريكا اللاتينية، لتبدأ مرحلة جديدة في سياسة إدارة الرئيس دونالد ترمب تجاه المنطقة، وذلك بعد عام من تنفيذ ضربات بحرية استهدفت قوارب مشتبه في استخدامها لتهريب المخدرات.
الخطوات الأمريكية الجديدة
أعلن وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث، خلال زيارة إلى بنما، أن الولايات المتحدة تعمل على إبرام اتفاقيات مع دول في أمريكا اللاتينية تسمح بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة على أراضيها ضد جماعات إجرامية. وأشارت تصريحاته إلى موافقة كولومبيا وغواتيمالا وهندوراس على هذه العمليات، بعد أن بدأت الإكوادور التعاون مع واشنطن في مارس الماضي.
نفي غواتيمالا للاتفاق
جاءت تصريحات هيغسيث بعد نفي غواتيمالا التوصل إلى أي اتفاق من هذا القبيل، حيث أكد الرئيس الغواتيمالي برناردو أريفالو أن مثل هذه العمليات ستعد غير قانونية دون موافقة الكونغرس المحلي.
توسيع العمليات البرية
أوضح هيغسيث أن العمليات العسكرية ستشمل ضربات برية مشابهة لتلك التي نفذتها واشنطن ضد قوارب في البحر الكاريبي والمحيط الهادئ، مستهدفة جماعات تصنفها الولايات المتحدة على أنها «منظمات إرهابية». وأكد أن أي جماعة تتاجر بالمخدرات أو تهدد الأمريكيين أو حلفاء واشنطن ستواجه الرد العسكري.
الإكوادور نموذجاً للتعاون
تعد الإكوادور الدولة الأكثر وضوحاً في التعاون العسكري مع الولايات المتحدة، حيث بدأت القوات المحلية تنفيذ عمليات مشتركة في مارس الماضي، رغم رفض الناخبين في استفتاء سابق السماح بوجود قواعد أجنبية في البلاد. كما أثارت هذه العمليات انتقادات بعد حادثة استهدفت مزرعة للماشية بدلاً من مختبر للمخدرات.
المكسيك ترفض الدور الأمريكي المباشر
على الرغم من كونها إحدى أهم نقاط عبور المخدرات إلى الولايات المتحدة، لم تنضم المكسيك إلى هذا المسار الجديد. وتتعاون الرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم مع واشنطن في الملفات الأمنية، لكنها ترفض منح الجيش الأمريكي دوراً مباشراً داخل أراضيها.
تحذيرات من مخاطر التوسع
حذر خبراء من أن توسيع العمليات العسكرية قد يؤدي إلى سقوط ضحايا مدنيين، فضلاً عن تأجيج مشاعر مناهضة للولايات المتحدة في المنطقة. كما أشاروا إلى أن الجماعات المسلحة قد تنتقل إلى مناطق مأهولة بالسكان، مما يزيد من المخاطر على المدنيين.
العقبة الكبرى: السيادة الوطنية
يرى محللون أن توسيع الدور العسكري الأمريكي يضع حلفاء ترمب في المنطقة أمام تحدٍ كبير بين تحسين الأمن ومكافحة الجريمة، والحفاظ على السيادة الوطنية.
تحليل ذكي:
يشكل التوسع الأمريكي في العمليات العسكرية البرية في أمريكا اللاتينية تحولاً مهماً في سياسة إدارة ترمب تجاه المنطقة، حيث تسعى واشنطن إلى فرض أجندتها الأمنية عبر شراكات عسكرية مع دول المنطقة. ورغم تأكيد الولايات المتحدة على استهداف جماعات إجرامية، فإن هذه الخطوات تثير تساؤلات حول الأساس القانوني لهذه العمليات، فضلاً عن المخاطر المحتملة على المدنيين وسبل الحفاظ على السيادة الوطنية للدول المشاركة.
ملخص الخبر:
- تستعد الولايات المتحدة لتوسيع حملاتها العسكرية ضد عصابات المخدرات في أمريكا اللاتينية بعمليات برية مشتركة مع دول المنطقة.
- أعلنت كولومبيا وغواتيمالا وهندوراس موافقتها على هذه العمليات، بينما نفت غواتيمالا وجود أي اتفاق رسمي.
- بدأت الإكوادور التعاون العسكري مع واشنطن في مارس الماضي، رغم رفض استفتاء سابق لوجود قواعد أجنبية.
- حذرت دول عدة من مخاطر التوسع العسكري الأمريكي، بما في ذلك سقوط ضحايا مدنيين وتأجيج المشاعر المناهضة للولايات المتحدة.
- ترفض المكسيك منح الجيش الأمريكي دوراً مباشراً داخل أراضيها، رغم تعاونها الأمني الوثيق مع واشنطن.
التعليقات (0)
أضف تعليقك