تراجع أسعار النفط بعد إلغاء واشنطن هجومًا على طهران
تراجع أسعار النفط بفعل تخفيف التصعيد الأمريكي الإيراني وارتفاع المخاوف الأمنية في الخليج
هوت أسعار النفط بأكثر من 4 دولارات للبرميل، أمس الاثنين، بعد إلغاء الرئيس الأمريكي دونالد ترمب هجومًا كان مخططًا على إيران، في خطوة نحو تهدئة التوترات المتصاعدة في المنطقة.
تأثر الأسواق بتراجع التصعيد
انخفضت العقود الآجلة لخام برنت 4.65 دولارات، أو 5.29 %، لتصل إلى 83.28 دولارًا للبرميل، بينما هبط خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 5.20 دولارات، أو 6.14 %، مسجلًا 79.47 دولارًا. وكان السعران قد ارتفعا بأكثر من 20 % الشهر الماضي بسبب تصاعد القتال بين الولايات المتحدة وإيران وزيادة الهجمات على ناقلات النفط في الخليج.
مخاوف أمنية تعزز عزوف الشحن
أدت الهجمات على ناقلات النفط حول عُمان إلى انسحاب شركات الشحن من الخليج، مما أثر على حركة الملاحة في مضيق هرمز. وفي الوقت نفسه، عبرت ناقلتان محملتان بالنفط السعودي مضيق باب المندب من البحر الأحمر خلال عطلة نهاية الأسبوع، بينما تباطأت حركة الملاحة في مضيق هرمز بعد تقارير عن هجمات جديدة على سفن.
توقعات بتأخير الاتفاق النووي
أعلن ترمب عبر منصته «تروث سوشيال» أن إيران ودولًا أخرى طلبت مهلة لإتمام اتفاق يعيد فتح مضيق باب المندب بالكامل، لكنه لم يحدد موعدًا نهائيًا. من جانبه، حذر محللون من احتمال تكرار ما حدث الأسبوع الماضي، مع استمرار إيران في السيطرة على المضائق من خلال هجمات محتملة على قواعد أمريكية أو ناقلات نفط.
أوبك+ تزيد الإنتاج رغم الاضطرابات
وافق تحالف أوبك+ على زيادة حصص الإنتاج بنحو 188 ألف برميل يوميًا بدءًا من سبتمبر، لكن الاضطرابات في التصدير بسبب الحربين الإيرانية والأوكرانية حالت دون تأثير هذه الزيادات على الأسعار بشكل ملموس. كما أن أرباح التكرير القياسية عززت أرباح شركات النفط الكبرى، رغم تراجع جاذبية القطاع على المدى الطويل بسبب التكاليف المرتفعة والمنافسة المتزايدة.
قطاع التكرير يستفيد من الحروب
شهد قطاع التكرير أرباحًا قياسية بفضل نقص المنتجات المكررة، حيث عملت المصافي الأمريكية بنسبة 97 % من طاقتها في يوليو الماضي. حققت شركات مثل إكسون وشيفرون أرباحًا غير مسبوقة في هذا القطاع، بينما ارتفعت هوامش الربح العالمية إلى 30 دولارًا للبرميل في الربع الثاني.
مخاطر مستقبلية تهدد الاستدامة
رغم الازدهار الحالي، يتوقع خبراء أن تخف الضغوط الدافعة لهوامش الربح مع حل النزاعات أو زيادة الطاقة التكريرية في دول مثل أستراليا. كما أن استنفاد المخزونات العالمية بمقدار 5.1 مليون برميل يوميًا في الربع الثاني قد يدعم الطلب لفترة طويلة، لكن إعادة بناء هذه المخزونات ستستغرق سنوات.
تحليل ذكي:
تظهر التطورات الأخيرة أن أسعار النفط تتفاعل بشدة مع أي مؤشرات على تخفيف التصعيد أو تصعيده في المنطقة، خاصة في ظل الهجمات المتكررة على ناقلات النفط التي تؤثر على حركة الملاحة. ورغم زيادة إنتاج أوبك+، فإن الاضطرابات في التصدير بسبب الحروب حالت دون تأثير هذه الزيادات على الأسعار. كما أن قطاع التكرير، الذي كان يعاني من تراجع جاذبيته، يستفيد حاليًا من نقص المنتجات المكررة وارتفاع الهوامش، لكن هذا الازدهار قد يكون مؤقتًا بسبب المخاطر الهيكلية طويلة الأجل.
ملخص الخبر:
- تراجع أسعار النفط بأكثر من 4 دولارات للبرميل بعد إلغاء واشنطن هجومًا على إيران
- انخفاض العقود الآجلة لخام برنت إلى 83.28 دولارًا، وخام غرب تكساس إلى 79.47 دولارًا
- زيادة أوبك+ لحصص الإنتاج بنحو 188 ألف برميل يوميًا بدءًا من سبتمبر دون تأثير ملموس على الأسعار
- ارتفاع أرباح قطاع التكرير إلى مستويات قياسية بفضل نقص المنتجات المكررة
- تحذيرات من تراجع جاذبية قطاع التكرير على المدى الطويل بسبب التكاليف المرتفعة والمنافسة
- استنفاد المخزونات العالمية للنفط بمقدار 5.1 مليون برميل يوميًا في الربع الثاني
التعليقات (0)
أضف تعليقك