عاجل

تايوان تختبر جاهزيتها بسيناريو غزو شامل وتواجه بكين بتحذيرات حادة

تايوان تنفذ أكبر مناوراتها الوطنية لاختبار صمودها أمام سيناريو غزو صيني شامل، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية

جنود تايوان خلال مناورات عسكرية تحاكي سيناريو غزو شامل يشمل حصارًا بحريًا وزلزالًا مدمرًا وهجمات إلكترونية

في ظل تصاعد حدة التوترات مع الصين، أجرت تايوان واحدة من أضخم مناوراتها الوطنية لاختبار جاهزيتها في مواجهة سيناريو غزو شامل، تضمن حصارًا بحريًا وزلزالًا مدمرًا وهجمات إلكترونية وحربًا إعلامية وصولًا إلى اجتياح عسكري واسع للجزيرة.

سيناريو يحاكي أسوأ الكوابيس

بدأت المناورات بفرض حصار صيني على تايوان تزامن مع زلزال بقوة 6.8 درجات استغلته الصين لزيادة الفوضى، تلتها سلسلة من الأزمات تمثلت في تعطيل البث التلفزيوني وتخريب البنية التحتية واندلاع اضطرابات مدنية وصولًا إلى غزو عسكري كامل.

رسالة إلى الصين

أكد الوزير التايواني بلا حقيبة، تشي ليان-تشنغ، أن الخطر يقترب من تايوان أكثر من أي وقت مضى، مشيرًا إلى أن خصمها يقف على أعتابها عبر مضيق تايوان. وأوضح أن الهدف من التدريبات هو قياس مدى استعداد المؤسسات لتطبيق خطط الطوارئ عمليًا، وليس مجرد سيناريوهات نظرية.

اقرأ أيضاً:
تصاعد الاشتباكات المسلحة شمال وغرب دارفور بين الجيش السوداني والدعم السريع

دمج المدنيين والجيش

شملت المناورات إسقاط طائرة مسيرة افتراضية مستهدفة لمحطة كهربائية، وإنشاء مراكز لتوزيع المواد الغذائية، وإدارة أزمة نتجت عن الزلزال المفترض الذي أسفر في السيناريو عن مقتل 12 شخصًا. واستخدم المشاركون نظامًا تكتيكيًا متطورًا لعرض مواقع الأهداف في الوقت الفعلي، إلى جانب منصات حكومية تفاعلية لمتابعة حركة الإسعاف والموارد.

دروس من أوكرانيا والشرق الأوسط

أوضح المسؤولون أن تصميم المناورات استند إلى الدروس المستفادة من الحرب في أوكرانيا والصراعات في الشرق الأوسط، حيث تضمنت التدريبات نقل بعض الخدمات الطبية إلى منشآت تحت الأرض وهجمات إلكترونية تجريبية لاختبار صمود الشبكات الحكومية. كما تضمن أحد السيناريوهات استهداف مركز إدارة الأزمات بطائرة مسيرة، ما أدى إلى فقدان الاتصال بـ75 مسؤولًا واضطرت السلطات إلى تشغيل مركز قيادة بديل.

مواجهة الحرب الإعلامية

اختبرت المناورات قدرة السلطات على مواجهة حملات التضليل الإعلامي، حيث تضمن السيناريو اختراق محطات تلفزيونية محلية واستبدال بثها بدعاية صينية، إضافة إلى توزيع منشورات مضللة في الشوارع. وردت السلطات بعقد مؤتمرات صحفية افتراضية وتدريب المسؤولين على التحقق من المعلومات والتمييز بين الأخبار الحقيقية والمزيفة.

لا تفوتك هذه القصة:
إيران تغلق أجواءها وتستقبل وفوداً أجنبية استعداداً لتشييع خامنئي

استعداد لمواجهة حرب محتملة

في إطار السيناريو، كُلفت مقاطعة نانتو، وهي المقاطعة الوحيدة غير الساحلية في تايوان، بالتحول إلى منطقة خلفية لاستقبال المدنيين الفارين من المناطق الساحلية وتوفير الدعم اللوجستي للقوات. وتأتي هذه التدريبات في وقت تواصل فيه الصين تكثيف أنشطتها العسكرية حول الجزيرة، حيث رصدت تايوان دورية قتالية صينية مشتركة ضمت سفنًا حربية و22 طائرة عسكرية بينها قاذفات قادرة على حمل أسلحة نووية.

تحليل ذكي:

تكشف المناورات التايوانية عن تحول جوهري في استراتيجية الدفاع لديها، حيث لم تعد تقتصر على الجانب العسكري فحسب، بل امتدت لتشمل الجوانب المدنية والإعلامية والاقتصادية. كما تعكس التدريبات إدراك تايوان أن أي مواجهة محتملة لن تقتصر على الاشتباكات العسكرية فحسب، بل ستشمل حربًا شاملة تشمل زلازل مدمرة وهجمات إلكترونية وحملات تضليل إعلامي، مما يبرز أهمية التكامل بين جميع القطاعات في facing سيناريوهات الحرب الحديثة.

ملخص الخبر:

  • تايوان تنفذ أكبر مناوراتها الوطنية لاختبار جاهزيتها في مواجهة سيناريو غزو شامل يشمل حصارًا بحريًا وزلزالًا مدمرًا وهجمات إلكترونية وحربًا إعلامية.
  • شارك في التدريبات أكثر من 370 مسؤولًا حكوميًا وعسكريًا في مقاطعة نانتو وسط تايوان.
  • استهدفت المناورات اختبار قدرة السلطات على إدارة الأزمات والحفاظ على عمل المؤسسات الحيوية تحت ظروف الحرب.
  • شملت التدريبات سيناريوهات متقدمة مثل إسقاط طائرات مسيرة واستهداف مراكز إدارة الأزمات وهجمات إلكترونية.
  • الصين تتهم تايوان بتصعيد التوترات وتحذر من أن سياساتها قد تدفع المنطقة نحو مواجهة عسكرية.

التعليقات (0)

أضف تعليقك