انخفاض قياسي في مخزونات النفط العالمية بسبب الحرب والاضطرابات البحرية
تراجع مخزونات النفط العالمية بمقدار 410 ملايين برميل منذ بداية الحرب، في ظل استمرار الاضطرابات البحرية وتوقف الإنتاج في الخليج
أظهرت بيانات وكالة الطاقة الدولية انخفاضاً كبيراً في مخزونات النفط العالمية، حيث تراجعت بمقدار 410 ملايين برميل منذ اندلاع الحرب في أواخر فبراير الماضي وحتى يوليو، مما يعكس تأثير الاضطرابات البحرية وتوقف الإنتاج في مناطق حيوية مثل الخليج وبحر قزوين.
انخفاض المخزونات العالمية
أفادت وكالة الطاقة الدولية في تقريرها الشهري أن المخزونات النفطية العالمية انخفضت بمقدار 410 ملايين برميل منذ بداية الحرب في أواخر فبراير الماضي وحتى يوليو، بمعدل 2.7 مليون برميل يومياً. ووصلت المخزونات إلى 7.9 مليار برميل تقريباً في يوليو، بعد انخفاضها بمقدار 69 مليون برميل خلال الشهر نفسه بسبب تجدد اضطرابات الصادرات من الخليج وبحر قزوين.
تأثير الاضطرابات على الإمدادات
أدت الأعمال العدائية المتجددة في الشرق الأوسط منذ يوليو إلى تفاقم عجز سوق النفط العالمي، حيث من المتوقع أن تنخفض الإمدادات بمقدار 4.3 ملايين برميل يومياً هذا العام، مقارنة بتوقعات سابقة بلغت 3.7 ملايين برميل يومياً. وسيؤدي ذلك إلى وصول إجمالي الإمدادات إلى 102.02 ملايين برميل يومياً، وهو أدنى مستوى تتوقعه الوكالة لهذا العام.
تراجع الطلب العالمي
من المتوقع أن ينخفض الطلب العالمي على النفط بمقدار 1.6 مليون برميل يومياً في عام 2026، بزيادة قدرها 510 آلاف برميل يومياً عن التقديرات السابقة، نتيجة استمرار إغلاق مضيق هرمز وارتفاع أسعار الوقود. ومع ذلك، ستشهد الانكماشات تراجعاً من 4.9 ملايين برميل يومياً في الربع الثاني من 2026 إلى 2.8 ملايين برميل يومياً في الربع الثالث، قبل أن تعود إلى النمو في الربع الأخير.
ارتفاع المعروض مع استمرار التحديات
ارتفع المعروض العالمي من النفط بمقدار 2.4 ملايين برميل يومياً في يوليو ليصل إلى 101.5 ملايين برميل يومياً، لكنه ظل أقل بمقدار 6.3 ملايين برميل يومياً عن مستويات العام الماضي. كما توقف إنتاج الخليج بمقدار 8.3 ملايين برميل يومياً، مما أثر سلباً على الإمدادات العالمية.
تذبذب الأسعار وتأثيرات جيوسياسية
تذبذبت أسعار النفط الخام القياسي ضمن نطاق واسع بلغ حوالي 40 دولاراً للبرميل في يوليو، متأثرة بالتطورات الجيوسياسية وتضييق أسواق النفط الخام والمنتجات النفطية. وارتفع سعر خام بحر الشمال المؤرخ إلى 96.80 دولاراً للبرميل في يوليو، ليتداول لاحقاً عند حوالي 92 دولاراً للبرميل. كما سجلت هوامش الربح من المنتجات النفطية مستويات قياسية في أوروبا خلال أغسطس.
تحليل ذكي:
تشير البيانات إلى أن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط، إلى جانب الاضطرابات البحرية في مناطق حيوية مثل مضيق هرمز وباب المندب، قد أدت إلى انخفاض حاد في مخزونات النفط العالمية وإمداداتها. ورغم بعض التعافي الطفيف في الإنتاج، إلا أن التوقعات تشير إلى استمرار العجز في السوق النفطية خلال العامين المقبلين، مع توقع انخفاض الطلب العالمي في 2026 قبل انتعاشه في 2027. كما أن التقلبات الجيوسياسية تؤثر بشكل مباشر على استقرار الأسعار، مما يعكس هشاشة السوق النفطية في ظل الظروف الراهنة.
ملخص الخبر:
- انخفاض مخزونات النفط العالمية بمقدار 410 ملايين برميل منذ بداية الحرب في فبراير وحتى يوليو الماضي
- تراجع الإمدادات النفطية بمقدار 4.3 ملايين برميل يومياً هذا العام بسبب استمرار الأعمال العدائية في الشرق الأوسط
- توقعات بانخفاض الطلب العالمي على النفط بمقدار 1.6 مليون برميل يومياً في 2026 نتيجة إغلاق مضيق هرمز وارتفاع الأسعار
- ارتفاع المعروض النفطي بمقدار 2.4 ملايين برميل يومياً في يوليو لكنه ظل أقل من مستويات العام الماضي بمقدار 6.3 ملايين برميل يومياً
- تذبذب أسعار النفط الخام ضمن نطاق واسع بلغ 40 دولاراً للبرميل في يوليو، متأثرة بالتطورات الجيوسياسية
التعليقات (0)
أضف تعليقك