عاجل

الهايكو في السعودية.. فن ياباني يتجذر في الثقافة المحلية

الهايكو السعودي يكتسب هوية مستقلة بفضل جهود رواده الذين نقلوا صورًا من بيئتهم المحلية إلى هذا الفن العالمي

صورة تجمع نخبة من رواد الهايكو السعودي خلال إحدى الفعاليات الثقافية التي نظمها نادي الهايكو السعودي لتعريف الجمهور بهذا الفن الياباني

أكد خبراء وأدباؤها أن فن الهايكو، رغم جذوره اليابانية، لم يعد حديث عهد في المملكة العربية السعودية، بل تجاوز عمره الثلاثين عامًا، مشيرين إلى جهود رائدة في نشره وتطويره محليًا بما يتناسب مع الثقافة والبيئة السعودية

أوضح الدكتور أحمد يحيى القيسي، رئيس نادي الهايكو السعودي، أن الهايكو هو أقصر النصوص الشعرية، يحفز المبدع والمتلقي على التماهي مع محيطهما من خلال تأمل أبسط المشاهد اليومية، معبرًا عنها بلغة بسيطة devoid من الزخارف البلاغية. وأكد أن الهايكو شكل تعبيري مستقل بخصائصه، لا ينتمي إلى نوع شعري معين، وغالبًا ما يقع الخلط بينه وبين الأجناس الأدبية الوجيزة مثل الومضة والقصة القصيرة جدًا، خاصة من لم يتعرف على سماته المميزة

أشار الدكتور القيسي إلى أن الهايكو في المملكة ليس حديث العهد، بل تجاوز عمره الثلاثين عامًا، مشيرًا إلى أن الأديبة الدكتورة خيرية السقاف بدأت تجربتها الناضجة في الهايكو منذ بداية التسعينيات الميلادية، وقد وثقت هذه التجربة في كتابيها «خيرية السقاف رائدة فن الهايكو في الخليج العربي»

اقرأ أيضاً:
الذكاء الاصطناعي في الصحافة السعودية شراكة لا استبدال

أكد الدكتور القيسي أن كتّاب الهايكو في المملكة نقلوا مشاهد من بيئتهم المحلية وثقافتهم، متخلصين مبكرًا من تأثير النصوص المترجمة، فأصبحنا نقرأ عن الجمل والصحراء والخيمة والنخلة والصقر والسدرة والنبق والكادي والرحى وغيرها من الصور النابعة من ثقافة كل إقليم داخل البلاد

أفاد الدكتور القيسي بأن الجهات الإعلامية تفاعلت جيدًا مع الموضوع، ففتحت الصحف صفحاتها لنشر المقالات وتغطية الفعاليات الثقافية، واستضافت القناة الثقافية نخبه لمناقشة هذا الفن، كما قدم الشركاء الأدبيون دعوات لتعريفه حضوريًا وافتراضيًا

أوضح الدكتور القيسي أن الطفل العربي يفتقد إلى نص وجيز ينمي لديه ملكة التأمل، مشيرًا إلى أن مشروع الهايكو الموجه للطفل في المملكة انطلق بورشة عمل استمرت لأشهر، أشرف عليها بالتعاون مع الدكتورة وفاء السبيل، وأنتجت نصوصًا ستصدر في سلسلة كتب موجهة للأطفال

لا تفوتك هذه القصة:
صدور مجموعة كتب نادرة تتناول الخيل والفروسية في المكتبة العربية

قال الدكتور طلال الثقفي إن الهايكو عدسة مكثفة تلتقط جوهر اللحظة العابرة، وتحيل المألوف إلى اللامألوف، ورغم بساطته شكليًا، إلا أنه يحمل رؤية ذات معنى وعمق فلسفي. وأضاف أن الهايكو تطور عبر أربعة أعمدة كلاسيكية كبرى قبل أن يتحول إلى ظاهرة أدبية عالمية

أوضح الدكتور الثقفي أن الطبيعة تعد المصدر الأول والأكثر ثراء لشعراء الهايكو، إذ لا تحضر في نصوصهم خلفية جغرافية أو مسرح أحداث، بل مرآة وجودية للذات الإنسانية، تكشف جمال العالم في بساطته

أكد الأستاذ محمد آل فاضل أن الهايكو نص اللحظة والمكان، مشيرًا إلى أن الكتّاب السعوديين يكتبون عن بيئتهم المحلية مثل الصحراء والسدر والنخيل والخزامى. وأضاف أن الهايكو يواجه مقاومة ككل الأشكال الأدبية الجديدة، لكنه يشهد تطورًا ملحوظًا بفضل جهود نادي الهايكو السعودي ودعم كبار الأدباء

قالت الشاعرة جميلة الخميس إن الهايكو هو أقصر نص شعري يعتمد على المشاهد من الطبيعة أو الحياة، معبرًا عنها برؤية خاصة في ثلاثة أسطر: الأول يعبر عن الموسمية، والثاني المشهد، والثالث المترفة التي تكسر أفق التوقع. وأكدت أن التجربة السعودية ناجحة بفضل جهود روادها مثل الدكتورة خيرية السقاف والدكتور أحمد القيسي

تحليل ذكي:

يبرز الهايكو السعودي كجسر بين التراث المحلي والانفتاح على الآداب العالمية، حيث نجح رواده في نقل صور بيئية محلية إلى هذا الفن الياباني، متخلصين من تأثير النصوص المترجمة. كما أن جهودهم في نشر الوعي من خلال الفعاليات الثقافية والمؤسسات الإعلامية ساهمت في تعزيز مكانة الهايكو في الساحة الأدبية السعودية، رغم مواجهته لبعض المقاومة كأي جنس أدبي جديد

ملخص الخبر:

  • الهايكو فن مستقل بخصائصه، لا ينتمي إلى نوع شعري معين، وغالبًا ما يقع الخلط بينه وبين الأجناس الأدبية الوجيزة
  • الهايكو في المملكة العربية السعودية تجاوز عمره الثلاثين عامًا، وبدأت تجربته الناضجة مع الدكتورة خيرية السقاف منذ بداية التسعينيات
  • كتّاب الهايكو في المملكة نقلوا مشاهد من بيئتهم المحلية وثقافتهم، متخلصين من تأثير النصوص المترجمة
  • الجهات الإعلامية ساهمت في نشر الوعي بالهايكو من خلال الصحف والقنوات الثقافية والفعاليات
  • مشروع هايكو الطفل انطلق بورشة عمل أنتجت نصوصًا ستصدر في سلسلة كتب موجهة للأطفال
  • الهايكو عدسة مكثفة تلتقط جوهر اللحظة، ويحمل رؤية فلسفية رغم بساطته شكليًا
  • الطبيعة تعد المصدر الأول والأكثر ثراء لشعراء الهايكو، إذ تكشف جمال العالم في بساطته
  • الهايكو السعودي يشهد تطورًا ملحوظًا بفضل جهود نادي الهايكو السعودي ودعم كبار الأدباء
  • التجربة السعودية ناجحة بفضل جهود روادها مثل الدكتورة خيرية السقاف والدكتور أحمد القيسي

التعليقات (0)

أضف تعليقك