عاجل

المحكمة الدستورية النمساوية تلغي حظر «ذيل الحصان» على الجنود الرجال وتؤكد المساواة مع النساء

إلغاء قرار عسكري نمساوي يمنع الجنود الرجال من إطالة شعرهم، لكونه ينتهك مبدأ المساواة بين الجنسين

صورة توضح جندي نمساوي يرتدي الزي العسكري ويظهر شعره على شكل ذيل حصان، في خلفية حكم المحكمة الدستورية النمساوية بإلغاء الحظر المفروض على تسريحات شعر الجنود الرجال.

أصدرت المحكمة الدستورية النمساوية حكماً تاريخياً ألغت بموجبه قراراً عسكرياً كان يمنع الجنود الرجال من إطالة شعرهم، معتبرة أن هذا الحظر ينتهك مبدأ المساواة بين الجنسين داخل المؤسسة العسكرية. وجاء الحكم بعد شكوى تقدم بها أحد الجنود الذي تغرم بسبب تسريحة «ذيل الحصان».

الحكم التاريخي يعزز المساواة الجندرية

ألغت المحكمة الدستورية النمساوية قراراً عسكرياً سابقاً كان يحظر على الجنود الذكور إطالة شعرهم، معتبرة أن هذا الإجراء ينتهك مبدأ المساواة بين الجنسين داخل المؤسسة العسكرية. وجاء الحكم على خلفية شكوى تقدم بها أحد الجنود بعد تغريمه مبلغ 2200 يورو بسبب اعتماده تسريحة «ذيل الحصان»، مخالفاً بذلك اللوائح العسكرية التي كانت تلزم الرجال بقصات شعر قصيرة لا تلامس الياقة.

المحكمة ترفض مبررات النظافة والسلامة

أوضحت المحكمة في حكمها الصادر يوم الخميس الماضي أن القواعد السابقة تميز بشكل واضح بين الرجال والنساء، إذ تسمح اللوائح العسكرية للجنديات بإطالة الشعر واعتماد تسريحات متنوعة مثل الضفائر أو الشعر المرفوع. واعتبرت المحكمة هذا التمييز إخلالاً بمبدأ تكافؤ الفرص وانتهاكاً لمبدأ المساواة المنصوص عليه في الدستور النمساوي.

اقرأ أيضاً:
تحذير ياباني عاجل.. عاصفة جانجمي تجتاح طوكيو وتودي بآلاف المنازل

ودافعت وزيرة الدفاع النمساوية كلوديا تانر عن القرار الملغى أمام المحكمة، مشيرة إلى اعتبارات تتعلق بالنظافة والسلامة وتقليل مخاطر الإصابة أثناء الخدمة، إلا أن القضاة رفضوا هذه المبررات، مؤكدين أنها لا تُطبق بشكل متساوٍ على الجنسين، وأنها لا تبرر التمييز.

الحق في الخصوصية والمساواة الدستورية

أضافت المحكمة أن فرض قيود صارمة على تسريحات شعر الرجال دون النساء يمس أيضاً الحق في الخصوصية، مشددة على ضرورة أن تكون كل اللوائح العسكرية متوافقة مع أحكام الدستور. وبموجب الحكم، أصبح لزاماً على الجيش النمساوي (البوندسهاير) تعديل قواعده الخاصة بالمظهر الشخصي فوراً، ووضع لائحة جديدة تنظم تسريحات الشعر بشكل موحد يشمل الرجال والنساء على حدٍّ سواء.

اللوائح القديمة تعود إلى 2017

وتعود اللوائح العسكرية الملغاة إلى عام 2017، إذ كانت تنص على أن شعر الجنود الذكور يجب أن يكون قصيراً بحيث لا يلامس الياقة، ولا يغطي العينين أو الأذنين، بهدف الحفاظ على مظهر موحد ومهني. أما الجنديات، فكن يُسمح لهن بإطالة الشعر بشرط تثبيته بطريقة لا تعيق المهمات العسكرية.

لا تفوتك هذه القصة:
أطعمة ومشروبات يجب تجنبها في الصيف للحفاظ على الصحة

اتجاه أوروبي نحو المساواة في الجيوش

ويُعد هذا الحكم جزءاً من اتجاه أوسع في المحاكم الأوروبية نحو تعزيز المساواة الجندرية في المؤسسات العامة، بما في ذلك الجيوش. وسبق أن أثارت قضايا مشابهة جدلاً في دول أخرى مثل ألمانيا وبريطانيا حول توازن بين التقاليد العسكرية والحقوق الفردية.

وزارة الدفاع ستدرس الحكم وتطبقه

وأعرب متحدث باسم وزارة الدفاع النمساوية عن أن الوزارة ستدرس الحكم وستعمل على تطبيقه، مع الحرص على الحفاظ على الجاهزية العملياتية والانضباط داخل القوات المسلحة. ومن المتوقع أن يفتح الحكم الباب أمام جنود ذكور آخرين كانوا يواجهون عقوبات مشابهة بسبب تسريحات شعرهم.

تحليل ذكي:

يأتي هذا الحكم في سياق متصاعد من المطالبات بحقوق المساواة في المؤسسات العامة، لاسيما في الجيوش التي غالباً ما تُعتبر مؤسسات محافظة. فالمحاكم الأوروبية، وعلى رأسها النمساوية، بدأت تتجه نحو مراجعة القوانين التي تميز بين الجنسين حتى في أبسط التفاصيل، مثل تسريحات الشعر. وهذا الحكم لا يقتصر أثره على النمسا فحسب، بل قد يكون سابقة قانونية يمكن أن تستند إليها قضايا مماثلة في دول أوروبية أخرى، مما يعزز من حقوق الأفراد داخل المؤسسات العسكرية ويضع ضغوطاً على الحكومات لتحديث قوانينها بما يتوافق مع مبادئ المساواة الدستورية.

ملخص الخبر:

  • إلغاء المحكمة الدستورية النمساوية قراراً عسكرياً يمنع الجنود الرجال من إطالة شعرهم بسبب انتهاكه مبدأ المساواة بين الجنسين.
  • تغريم جندي 2200 يورو بسبب تسريحة «ذيل الحصان» كان سبباً في تقديم الشكوى التي أدت إلى الحكم.
  • رفضت المحكمة مبررات وزارة الدفاع المتعلقة بالنظافة والسلامة لأنها لم تطبق بشكل متساوٍ على الجنسين.
  • أصبح لزاماً على الجيش النمساوي تعديل لوائحه الخاصة بالمظهر الشخصي لتوحيد تسريحات الشعر بين الرجال والنساء.
  • الحكم جزء من اتجاه أوروبي أوسع نحو تعزيز المساواة الجندرية في المؤسسات العامة، بما في ذلك الجيوش.
  • من المتوقع أن يفتح الحكم الباب أمام جنود ذكور آخرين كانوا يواجهون عقوبات بسبب تسريحات شعرهم.

التعليقات (0)

أضف تعليقك