المجر تغرق بارجتين لإنقاذ محطتها النووية من جفاف الدانوب
إجراءات طارئة في المجر لمواجهة تداعيات الجفاف على محطة باكس النووية، أكبر مصدر للطاقة في البلاد.
في خطوة غير مسبوقة، بدأت السلطات المجرية إغراق بارجتين في نهر الدانوب قرب محطة باكس النووية، بهدف رفع منسوب المياه وضمان استمرار تدفق مياه التبريد اللازمة لتشغيل المحطة، وسط موجة جفاف حادة تضرب أوروبا.
أزمة مناخية تهدد الطاقة النووية
أعلنت السلطات المجرية تنفيذ عملية إغراق بارجتين بطول 80 مترًا في نهر الدانوب قرب محطة باكس النووية، بعد وصول منسوب النهر إلى مستويات قياسية من الانخفاض، ما هدد بإيقاف أحد التوربينات المتبقية في المحطة الوحيدة للطاقة النووية في المجر. وقال رئيس الوزراء المجري بيتر ماجيار إن منسوب المياه بالقرب من المحطة كان أقل بنحو 122 سنتيمترًا من المستوى المعتاد، مع توقعات بمزيد من الانخفاض.
حل مؤقت amidst أزمة أوسع
بدأت عملية إغراق البارجتين صباح السبت، وارتفع منسوب المياه قرب المحطة بنحو سنتيمتر واحد في المرحلة الأولى. ولا يمثل هذا الحل سوى إجراء مؤقت، إذ تعمل السلطات المجرية على مشروع أكبر يتمثل في إنشاء حاجز مغمور في قاع النهر باستخدام نحو 150 ألف متر مكعب من الصخور، بهدف إبطاء تدفق المياه ورفع منسوبها أمام مآخذ مياه التبريد.
تحديات المناخ تهدد محطات أوروبا النووية
تكشف الأزمة عن نقطة ضعف في محطات الطاقة النووية الأوروبية، التي تعتمد على الأنهار لتصريف الحرارة الناتجة عن توليد الكهرباء. وعندما تتزامن موجات الحر مع الجفاف، تصبح كمية مياه التبريد المتاحة عاملًا حاسمًا في استمرار تشغيل المحطات. وقد اضطرت محطة تشيرنافودا النووية في رومانيا إلى إيقاف آخر مفاعل عامل لديها بسبب الانخفاض القياسي في منسوب الدانوب، فيما تأثرت محطات أخرى في دول أوروبية مختلفة.
ضغوط على إمدادات الكهرباء في المجر
تكتسب أزمة باكس أهمية إضافية بالنسبة إلى المجر، إذ إن انخفاض إنتاج المحطة يفرض ضغوطًا على إمدادات الكهرباء في وقت يرتفع فيه الطلب بسبب درجات الحرارة المرتفعة. وقد تراجع إنتاج المحطة إلى نحو 10% من قدرتها قبل أن يرتفع إلى قرابة 25%، ما يوضح حجم التأثير الذي أحدثه انخفاض مياه الدانوب.
تحليل ذكي:
تسلط الأزمة في المجر الضوء على التحديات المتزايدة التي تواجهها محطات الطاقة النووية الأوروبية في ظل تغير المناخ. فمع تكرار موجات الحر والجفاف، تصبح محطات تعتمد على الأنهار في التبريد عرضة للخطر، ما يدفع الدول إلى البحث عن حلول هندسية جديدة لضمان استقرار إمدادات الطاقة. وتبرز هذه الأزمة أيضًا أهمية التنويع في مصادر الطاقة لتقليل الاعتماد على الطاقة النووية في الظروف المناخية المتطرفة.
ملخص الخبر:
- بدأت المجر إغراق بارجتين في نهر الدانوب قرب محطة باكس النووية لرفع منسوب المياه وضمان تدفق مياه التبريد.
- وصل منسوب الدانوب إلى مستويات قياسية منخفضة، ما هدد بإيقاف توربين في المحطة النووية الوحيدة في المجر.
- تعمل السلطات على إنشاء حاجز مغمور من الصخور لرفع منسوب المياه أمام مآخذ التبريد.
- تأثرت محطات نووية أخرى في أوروبا، مثل تشيرنافودا في رومانيا، بسبب الجفاف وانخفاض منسوب الأنهار.
- انخفاض إنتاج محطة باكس فرض ضغوطًا على إمدادات الكهرباء في المجر مع ارتفاع الطلب بسبب الحرارة.
التعليقات (0)
أضف تعليقك