عاجل

الشرق الأوسط يقود طفرة سياحية عالمية مدفوعة بالذكاء الاصطناعي والاستثمارات

تشهد صناعة السياحة في المنطقة نمواً يتجاوز التعافي إلى توسع طويل الأجل بفضل الربط الجوي والاستثمارات والتكنولوجيا

صورة تمثل طفرة السياحة في الشرق الأوسط مع طائرات ومباني فندقية وحدائق ترفيهية

تستعد صناعة السياحة في الشرق الأوسط لدخول مرحلة جديدة من النمو غير المسبوق، مدفوعة بزيادة الربط الجوي والاستثمارات الضخمة في الوجهات الفندقية والترفيهية، إلى جانب الاعتماد المتسارع على الذكاء الاصطناعي في التخطيط والحجز وخدمة المسافرين، مما يضع المنطقة أمام فرصة تاريخية لتعزيز حصتها من حركة السفر العالمية.

أظهرت تقارير «اتجاهات السفر 2026» الصادرة عن معرض سوق السفر العربي بالتعاون مع «توريزم إيكونوميكس» التابعة لمجموعة «أكسفورد إيكونوميكس»، أن إنفاق الزوار الدوليين في الشرق الأوسط سيشهد ارتفاعاً كبيراً بنحو 116 مليار دولار، أي ما يعادل 57%، بين عامي 2025 و2030. ويتوقع التقرير انتقال الإنفاق من 204 مليارات دولار إلى 320 مليار دولار خلال هذه الفترة، مع التركيز على منطقة الشرق الأوسط دون دمجها مع أرقام شمال أفريقيا وجنوب آسيا.

سجلت حركة السفر العالمية مستويات قياسية في عام 2025، حيث تجاوز عدد الزوار الدوليين 1.5 مليار زائر، وبلغت ليالي الإقامة 24 مليار ليلة، بزيادة 16% مقارنة بعام 2019. كما بلغ الإنفاق داخل الوجهات السياحية 7.2 تريليون دولار، مرتفعاً 26% عن مستويات 2019. وفي منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وجنوب آسيا، تجاوزت حركة السفر مستويات 2019 بنحو 50% خلال 2025.

اقرأ أيضاً:
ارتفاع الذهب مع تراجع الدولار قبل قرار الفيدرالي بشأن الفائدة

على الرغم من تأثير الاضطرابات الجيوسياسية المتوقعة على حركة السفر الإقليمية خلال 2026، يتوقع التقرير انتعاشاً بنسبة 17% في حركة السفر الدولية بالمنطقة بحلول 2027، مقارنة بنمو عالمي متوقع قدره 8%. وبحلول 2030، من المتوقع أن تستقبل المنطقة 316 مليون وافد دولي، وتسجل 2.3 مليار ليلة سياحية، وإنفاقاً قدره 408 مليارات دولار، بزيادات تصل إلى 36% و46% و55% على التوالي مقارنة بعام 2025.

تنسجم التوقعات الإقليمية مع النمو المتسارع للسوق السعودية، حيث استقبلت المملكة نحو 122.6 مليون سائح محلي ووافد في 2025، بزيادة 6% عن 2024 و88% مقارنة بعام 2019. وشمل الإجمالي 29.3 مليون سائح وافد و93.3 مليون سائح محلي، فيما ارتفع إجمالي الإنفاق السياحي إلى 303.7 مليار ريال، بنمو 7% سنوياً و85% مقارنة بعام 2019. وتوزع الإنفاق بين 176.6 مليار ريال للسياحة الوافدة و127.1 مليار ريال للسياحة المحلية.

تشير المؤشرات الأولية لعام 2026 إلى استمرار النمو في أعداد السياح، مع تفاوت في الإنفاق. فقد بلغ إجمالي السياح المحليين والوافدين 37.2 مليوناً في الربع الأول، بزيادة 8% على أساس سنوي، فيما بلغ الإنفاق 82.7 مليار ريال، منخفضاً 2%. وارتفع عدد السياح المحليين 16% إلى 28.9 مليوناً، وزاد إنفاقهم 8% إلى 34.7 مليار ريال، بينما تراجع عدد السياح الوافدين 13% إلى 8.3 مليون، وانخفض إنفاقهم 7% إلى 48 مليار ريال.

لا تفوتك هذه القصة:
تراجع أسعار النفط بفعل زيادة الإمدادات عبر عُمان

أشار التقرير إلى أن 91% من شركات السفر في الشرق الأوسط تختبر الذكاء الاصطناعي أو تستخدمه بالفعل، وأن 85% منها حققت وفورات ملموسة في التكاليف. كما بلغت نسبة استخدام روبوتات المحادثة المدعومة بالذكاء الاصطناعي في تخطيط الرحلات بين المهتمين بزيارة الشرق الأوسط 28%، مقابل 12% لدى المهتمين بوجهات أخرى.

تحليل ذكي:

تظهر البيانات أن منطقة الشرق الأوسط تمتلك مقومات قوية لدفع عجلة النمو السياحي، بفضل الاستثمارات الضخمة في البنية التحتية الفندقية والطيران، إلى جانب الاعتماد المتزايد على التكنولوجيا في تحسين تجربة المسافرين. ورغم التحديات الجيوسياسية، فإن الموقع الجغرافي الاستراتيجي للمنطقة، الذي يربط بين آسيا وأوروبا وأفريقيا، يمنحها ميزة تنافسية كبيرة في جذب حركة السفر العالمية. كما أن التحول الرقمي، خاصة في استخدام الذكاء الاصطناعي، يسهم في خفض التكاليف وزيادة الكفاءة، مما يعزز من جاذبية الوجهات الإقليمية.

ملخص الخبر:

  • تتوقع تقارير «اتجاهات السفر 2026» ارتفاع إنفاق الزوار الدوليين في الشرق الأوسط بنحو 116 مليار دولار بين 2025 و2030
  • سجلت حركة السفر العالمية مستويات قياسية في 2025 تجاوزت 1.5 مليار زائر وإنفاقاً قدره 7.2 تريليون دولار
  • من المتوقع أن تستقبل المنطقة 316 مليون وافد دولي بحلول 2030، مع زيادة الإنفاق إلى 408 مليارات دولار
  • استقبلت السعودية 122.6 مليون سائح في 2025، بزيادة 88% مقارنة بعام 2019
  • 91% من شركات السفر في الشرق الأوسط تستخدم أو تختبر الذكاء الاصطناعي في عملياتها

التعليقات (0)

أضف تعليقك