السنوات تتسارع مع العمر.. دراسة تكشف سر الإحساس بسرعتها
دراسة إيطالية ألمانية تربط بين ضعف الذاكرة الجديدة وسرعة مرور السنوات مع التقدم في العمر
كشفت دراسة حديثة أجراها باحثون من جامعة سابينزا في روما بالتعاون مع مؤسسات بحثية في إيطاليا وألمانيا، عن وجود علاقة وثيقة بين القدرة على تكوين ذكريات جديدة والإحساس بتسارع مرور السنوات مع التقدم في العمر.
الذاكرة وتغير الإحساس بالوقت
أظهرت الدراسة التي شملت 120 مشاركاً تتراوح أعمارهم بين 20 و91 عاماً، أن الشعور بتسارع الوقت يرتبط ارتباطاً وثيقاً بمدى قدرة الفرد على تسجيل تجارب جديدة في ذاكرته. فكلما قلّت القدرة على تكوين ذكريات جديدة، زاد الإحساس بأن السنوات تمر بسرعة أكبر.
نوعا الذاكرة ودورهما
أوضحت النتائج أن عدد الذكريات الشخصية التي يمكن استرجاعها لا يفسر وحده الاختلاف في الإحساس بسرعة مرور السنوات، بل تلعب القدرة على تسجيل معلومات وتجارب جديدة دوراً محورياً في ذلك. فالتجارب الجديدة تشكل ذكريات أكثر وضوحاً مقارنة بالفترات الروتينية المتكررة.
الطفولة والشباب مقابل الكبر
أشارت الدراسة إلى أن الطفولة والشباب غالباً ما تكونان غنيتين بالتجارب الأولى، مثل بدء الدراسة أو تعلم مهارات جديدة، مما يجعل تلك الفترات تبدو أطول عند استرجاعها. أما مع التقدم في العمر، فقد تصبح الحياة أكثر انتظاماً، مما يقلل من تسجيل أحداث جديدة ويجعل السنوات تبدو أسرع.
الزمن لا يتغير.. الإدراك يتغير
أكدت الدراسة أن الزمن لا يتسارع في الواقع، وإنما يتغير الإدراك البشري له. فالساعات والدقائق تمر بالمعدل ذاته، لكن الطريقة التي يسترجع بها الإنسان ذاكرته للأحداث هي التي تشكل الإحساس بسرعتها.
نتائج معقدة ومتعددة العوامل
لم تقدم الدراسة تفسيراً واحداً نهائياً لهذه الظاهرة، إذ إن الإحساس بمرور الوقت يتأثر بعدة عوامل، منها الذاكرة والانتباه وطبيعة التجارب اليومية والتغيرات المعرفية المرتبطة بالعمر.
تحليل ذكي:
تسلط الدراسة الضوء على ظاهرة نفسية شائعة تتمثل في الإحساس بتسارع مرور السنوات مع التقدم في العمر، وتكشف عن أن هذه الظاهرة لا ترتبط بعدد الذكريات القديمة التي نحتفظ بها، بل بقدرتنا على تسجيل تجارب جديدة. فالتجارب الأولى في الحياة تترك أثراً أعمق في الذاكرة، مما يجعل تلك الفترات تبدو أطول عند استرجاعها، بينما تقل الأحداث المميزة مع تقدم العمر، مما يجعل السنوات تبدو وكأنها تمر بسرعة أكبر. كما تؤكد الدراسة أن الزمن لا يتغير في حقيقته، وإنما يتغير الإدراك البشري له بناءً على كيفية تسجيل الدماغ للتجارب واسترجاعها.
ملخص الخبر:
- دراسة إيطالية ألمانية تربط بين ضعف القدرة على تكوين ذكريات جديدة وسرعة مرور السنوات مع التقدم في العمر.
- شملت الدراسة 120 مشاركاً تتراوح أعمارهم بين 20 و91 عاماً.
- الإحساس بتسارع الوقت يرتبط بقدرة الفرد على تسجيل تجارب جديدة، لا بعدد الذكريات القديمة.
- الطفولة والشباب غنيتان بتجارب جديدة تجعل تلك الفترات تبدو أطول عند استرجاعها.
- مع التقدم في العمر، تقل الأحداث المميزة مما يجعل السنوات تبدو أسرع.
- الزمن لا يتغير، وإنما يتغير الإدراك البشري له بناءً على الذاكرة.
التعليقات (0)
أضف تعليقك