عاجل

الرياض تتخطى مرحلة التحول إلى منافسة عالمية مستدامة

تقرير حديث يكشف عن مكاسب الرياض في التنافسية العالمية ومجالات التحدي المستقبلية

صورة لمدينة الرياض تبرز تطورها العمراني والاقتصادي

أحرزت مدينة الرياض تقدماً ملحوظاً في تعزيز مقومات التنافسية العالمية بفضل الإصلاحات المؤسسية والاستثمارات النوعية والتحول الرقمي، وفق تقرير صادر عن كي بي إم جي الشرق الأوسط، الذي يسلط الضوء على التحديات المقبلة في تحويل هذا الزخم إلى مكاسب مستدامة في الإنتاجية والابتكار وجودة الحياة.

مسيرة التحول في الرياض

يستعرض تقرير كي بي إم جي مسيرة التحول التي تشهدها الرياض من منظور شامل، مستنداً إلى إطار التنافسية الحضرية الذي يقيس أداء المدن عبر ثلاثة أبعاد رئيسية هي الحوكمة والاقتصاد وبيئة الأعمال وبيئة العيش. ويشير التقرير إلى أن الرياض تتمتع بأسس مؤسسية واقتصادية قوية تؤهلها للمرحلة المقبلة من النمو، مع وجود فرص واعدة لتعزيز منظومة المواهب والابتكار والارتقاء بجودة الحياة.

أدلة على النمو الاقتصادي

تسهم الرياض بنحو نصف الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي في المملكة، ويقدر عدد سكانها بنحو 7.5 ملايين نسمة. كما تحتضن المدينة أكثر من 600 مقر إقليمي لشركات متعددة الجنسيات، مما يعكس دورها المتنامي كمركز اقتصادي إقليمي وعالمي، مدعوماً بتدفق الاستثمارات والإصلاحات المؤسسية وبرامج التحول الرقمي.

اقرأ أيضاً:
ارتفاع قياسي لأسعار النفط بسبب تهديدات العقوبات الأمريكية على إيران

مؤشرات التنافسية

أشار التقرير إلى أن الرياض تحقق أداء قوياً في المجالات التي أسهمت فيها الإصلاحات والسياسات الحكومية والاستثمارات العامة. وتحتل المملكة المرتبة الثالثة عالمياً في مؤشر تنمية الحكومة الإلكترونية الصادر عن الأمم المتحدة، فيما تحتل الرياض المرتبة 27 في مؤشر المدن الذكية الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية. كما جاءت الرياض في المرتبة 97 ضمن قائمة تضم 1000 مدينة في مؤشر أكسفورد إيكونوميكس للمدن العالمية، والمرتبة 33 من بين 275 مدينة في مؤشر نامبيو للأمان.

التحديات المستقبلية

حدد التقرير مجالات أساسية لتعزيز التنافسية على المدى الطويل، أبرزها التعليم وتنمية المواهب والابتكار والمرونة البيئية. ولا يزال التعليم يشكل أولوية، حيث احتلت المملكة المرتبة 64 من بين 81 نظاماً تعليمياً في برنامج التقييم الدولي للطلاب "PISA" لعام 2022. كما تشير مؤشرات المواهب والابتكار إلى وجود مساحة واسعة للتقدم، حيث احتلت المملكة المرتبة 48 في مؤشر تنافسية المواهب العالمية والمرتبة 47 في مؤشر الابتكار العالمي.

المرونة البيئية

أكد التقرير على أهمية تعزيز المرونة البيئية في الرياض، خصوصاً في ظل التحديات المرتبطة بارتفاع درجات الحرارة وندرة المياه وطبيعة النمو العمراني منخفض الكثافة، وهي عوامل تتطلب حلولاً طويلة الأجل توازن بين النمو الاقتصادي والاستدامة وجودة الحياة.

لا تفوتك هذه القصة:
انتعاش ملحوظ في مبيعات الأدوات المدرسية مع بدء العام الدراسي الجديد

أولويات تعزيز التنافسية

حدد التقرير أربع أولويات رئيسية لتعزيز تنافسية الرياض، تتمثل في تعزيز رأس المال البشري من خلال مواءمة مخرجات التعليم مع احتياجات الاقتصاد المتحوّل، والارتقاء بجودة الحياة عبر تحسين البنية التحتية مثل «الرياض الخضراء» و«حديقة الملك سلمان» و«المسار الرياضي» و«مترو الرياض»، وتعميق منظومة الأعمال والابتكار من خلال دعم ريادة الأعمال والمؤسسات البحثية، وأخيراً تحسين القدرة على تحويل الخطط والاستثمارات إلى نتائج ملموسة من خلال تطوير آليات قياس الأداء وتعزيز التنسيق بين المؤسسات.

رسالة التقرير

خلص التقرير إلى أن التنافسية الحضرية في المرحلة المقبلة لن تعتمد فقط على حجم الاستثمارات التي تستقطبها المدن، وإنما على قدرتها على تحويل هذه الاستثمارات إلى نتائج اقتصادية واجتماعية وبيئية مستدامة، وهو ما يمثل المرحلة المقبلة أمام الرياض لترجمة مقوماتها القوية إلى قيمة طويلة الأجل.

تحليل ذكي:

يبرز تقرير كي بي إم جي الشرق الأوسط أن الرياض قد قطعت شوطاً كبيراً في بناء مقومات التنافسية العالمية، مدفوعة بالإصلاحات المؤسسية والاستثمارات النوعية والتحول الرقمي. غير أن التحدي الأبرز يكمن في تحويل هذا الزخم إلى مكاسب مستدامة في الإنتاجية والابتكار وجودة الحياة. ويشير التقرير إلى أن نجاح الرياض في المرحلة المقبلة سيتوقف على قدرتها على معالجة الفجوات في التعليم وتنمية المواهب والمرونة البيئية، فضلاً عن تعزيز القدرة على تحويل الخطط إلى نتائج ملموسة. كما يبرز التقرير أن التنافسية لن تقتصر على الجوانب الاقتصادية فحسب، بل ستشمل أيضاً الجوانب الاجتماعية والبيئية، مما يتطلب توازناً دقيقاً بين النمو والاستدامة.

ملخص الخبر:

  • حققت الرياض تقدماً ملحوظاً في تعزيز التنافسية العالمية بفضل الإصلاحات المؤسسية والاستثمارات النوعية والتحول الرقمي.
  • تسهم الرياض بنصف الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي في المملكة وتحتضن أكثر من 600 مقر إقليمي لشركات متعددة الجنسيات.
  • تحتل الرياض مراكز متقدمة في مؤشرات التنافسية العالمية مثل الحكومة الإلكترونية والمدن الذكية والأمان.
  • تواجه الرياض تحديات في التعليم وتنمية المواهب والمرونة البيئية.
  • حدد التقرير أربع أولويات لتعزيز التنافسية: رأس المال البشري وجودة الحياة ومنظومة الابتكار والقدرة على التحويل.

التعليقات (0)

أضف تعليقك