ارتفاع قياسي لأسعار النفط في يوليو بسبب اضطرابات الشرق الأوسط
ارتفاع أسعار النفط بنسبة 24% في يوليو بسبب مخاوف من تعطيل الإمدادات العالمية
سجلت أسعار النفط ارتفاعاً شهرياً قياسياً في يوليو الماضي بنسبة 24%، مسجلةً أكبر مكاسب شهرية منذ مارس، وسط مخاوف متزايدة من تعطيل تدفقات النفط الخام العالمية بسبب تقارير إيرانية عن اضطرابات في مضيق هرمز.
ارتفاع الأسعار في نهاية الأسبوع
ارتفعت أسعار النفط في إغلاق تداولات الأسبوع الفائت، حيث استقرت العقود الآجلة لخام برنت عند 90.12 دولاراً للبرميل بارتفاع يومي قدره 1.09 دولاراً (1.2%)، بينما أغلقت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي عند 84.67 دولاراً بارتفاع يومي قدره 1.08 دولاراً (1.3%).
أسباب الارتفاع
في يوليو، ارتفع سعر برنت بنسبة 24%، وسعر خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 21%. وجاء هذا الارتفاع نتيجة الحرب في إيران، التي أدت إلى تقليص حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، وهو ممر حيوي ينقل نحو خُمس الإمدادات العالمية من النفط الخام والغاز الطبيعي. كما فرضت إيران حظراً شبه كامل على الملاحة عبر المضيق منذ بدء النزاع، بينما هدد الحوثيون في اليمن بإعاقة السفن العابرة لمضيق باب المندب.
تأثيرات الحرب على الإمدادات
أشارت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية إلى انخفاض مخزونات النفط الخام التجارية إلى أدنى مستوياتها منذ 2018، كما أدى هجوم بطائرة مسيرة إلى اندلاع حرائق في ناقلتي غاز بميناء دمياط المصري، مما زاد من المخاطر على الملاحة عبر قناة السويس. وانخفض إنتاج النفط الخام في الولايات المتحدة بنحو 2% في مايو، بينما بلغت الصادرات مستوى قياسياً للشهر الثاني على التوالي.
تراجع الاستهلاك
على الرغم من ارتفاع الأسعار، تراجع الاستهلاك العالمي للنفط الخام ومشتقاته بأكثر من 3.5% في مايو، ليصل إلى 20.07 ملايين برميل يومياً، وهو أدنى مستوى منذ مارس 2025. كما انخفض الطلب الأمريكي على الديزل إلى 3.57 ملايين برميل يومياً، وهو أدنى مستوى منذ يونيو 2020، بسبب ارتفاع أسعار هذا المنتج.
مؤشرات مستقبلية
أظهرت بيانات شركة بيكر هيوز زيادة في عدد منصات الحفر الأمريكية للمرة السادسة خلال سبعة أسابيع، وهو مؤشر مبكر على زيادة الإنتاج المستقبلي. لكن الشركة حذرت من انخفاض إيرادات قطاع تكنولوجيا الصناعة والطاقة بنسبة 1-2% بسبب الاضطرابات الناجمة عن الصراع، متوقعة إيرادات تتراوح بين 3.17 و3.47 مليارات دولار للربع الثالث.
تحليل ذكي:
يعكس الارتفاع القياسي لأسعار النفط في يوليو تأثير الاضطرابات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، خاصة في مضيق هرمز وباب المندب، على تدفقات الإمدادات العالمية. ورغم أن الحرب الإيرانية أدت إلى تقليص حركة الملاحة، فإن ارتفاع الأسعار لم يقابله زيادة في الاستهلاك، بل تراجع الطلب بسبب التضخم وارتفاع تكلفة المنتجات النفطية. كما أن زيادة صادرات النفط الأمريكي لم تسهم في خفض الأسعار، بل عززت من تقلبات السوق. وتظهر البيانات أن القطاع النفطي يواجه تحديات متزايدة بين ارتفاع التكاليف وانخفاض الاستهلاك، مما قد يؤثر على استقرار السوق في الأشهر المقبلة.
ملخص الخبر:
- ارتفعت أسعار النفط بنسبة 24% في يوليو، أكبر مكاسب شهرية منذ مارس.
- الحرب في إيران أدت إلى تعطيل حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، وهو ممر حيوي للإمدادات النفطية العالمية.
- انخفض الاستهلاك العالمي للنفط الخام ومشتقاته بأكثر من 3.5% في مايو بسبب ارتفاع الأسعار.
- زادت صادرات النفط الأمريكي إلى مستويات قياسية، لكن هذا لم يسهم في خفض الأسعار.
- حذرت شركة بيكر هيوز من انخفاض إيرادات قطاع الطاقة بنسبة 1-2% بسبب الاضطرابات الجيوسياسية.
التعليقات (0)
أضف تعليقك