ارتفاع قياسي لأسعار النفط بعد تصعيد عسكري في المنطقة
ارتفعت أسعار النفط بمعدلات قياسية بعد هجمات استهدفت السعودية وتهديدات بتوقف الإمدادات من الخليج
شهدت أسواق النفط العالمية ارتفاعاً غير مسبوق في الأسعار أمس الثلاثاء، بعد تصعيد عسكري في المنطقة أدى إلى تهديدات جديدة بإمدادات النفط العالمية، في ظل تراجع حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز.
ارتفاع الأسعار وتأثير الهجمات
ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 2.5 دولار، أو 2.37%، لتصل إلى 108.18 دولاراً للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 2.46 دولار، أو 2.43%، مسجلاً 103.85 دولاراً للبرميل. وأكد حمد حسين، كبير الاقتصاديين في مؤسسة "كابيتال إيكونوميكس"، أن الهجمات الجديدة التي يشنها الحوثيون على السعودية قد تؤثر على توقعات المستثمرين بشأن حدة الصراع ومدته.
تحذيرات من ارتفاع أكبر
أشار بنك "غولدمان ساكس" إلى أن الهجمات تمثل تصعيداً ملموساً للصراع، مما يزيد من احتمالية تجاوز سعر خام برنت حاجز 120 دولاراً للبرميل. كما توقع البنك أن يبقى متوسط إنتاج النفط في منطقة الخليج عام 2027 أقل بمقدار 4 ملايين برميل يومياً عن مستويات ما قبل الحرب.
تراجع حركة ناقلات النفط
أظهرت بيانات أولية من شركة "كبلر" انخفاض حركة ناقلات السلع عبر مضيق هرمز إلى أربع ناقلات يوم الاثنين، مقارنة بعشر ناقلات في اليوم السابق. وكان المضيق ينقل نحو خُمس إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير.
تطورات في الصين
في سياق منفصل، أظهرت بيانات رسمية في الصين ارتفاع معدلات معالجة النفط للشهر الثاني على التوالي في أغسطس، بدعم من صادرات الوقود بعد تخفيف بكين القيود في منتصف يوليو. كما لجأت الصين إلى السحب من مخزونها الضخم من النفط الخام للمرة الثالثة خلال أربعة أشهر، حيث تجاوزت عمليات المعالجة في المصافي الزيادة الطفيفة في الواردات.
مخزونات الصين تحت الضغط
عالجت المصافي الصينية كميات تزيد بنحو 640 ألف برميل يومياً عما كان متاحاً من الواردات والإنتاج المحلي. وكانت الصين قد خفضت مشترياتها النفطية إلى أدنى مستوياتها في عقد من الزمان بعد ارتفاع الأسعار الناجم عن تعطل الإمدادات من الشرق الأوسط. كما قلصت معدلات تشغيل المصافي لتقتصر على تلبية الطلب المحلي دون دعم تصدير الوقود المكرر، الذي شهد انخفاضاً حاداً بعد اندلاع الصراع مع إيران.
تعافي صادرات الوقود
تشير بيانات شركة "كبلر" إلى أن شحنات المشتقات النفطية الخفيفة والمتوسطة بلغت 975 ألف برميل يومياً في أغسطس، ومن المرجح أن تتجاوز المليون برميل يومياً في سبتمبر، وهو أعلى مستوى منذ مارس 2024. ورغم ذلك، فإن ارتفاع أسعار النفط الخام recent قد يجعل شركات التكرير مترددة في زيادة الواردات.
تحليل ذكي:
تشير التطورات الأخيرة في سوق النفط إلى أن التوترات العسكرية في المنطقة، خاصة الهجمات على السعودية، قد أدت إلى تصعيد غير مسبوق في الأسعار. كما أن تراجع حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، الذي كان ينقل خُمس الإمدادات العالمية، يثير مخاوف بشأن استقرار الإمدادات. من جهة أخرى، تحاول الصين مواجهة نقص الإمدادات من خلال السحب من مخزونها الضخم، مما يشير إلى تحول استراتيجي في سياساتها النفطية. ومع ذلك، فإن استمرار هذه الأوضاع قد يؤدي إلى مزيد من التقلبات في السوق.
ملخص الخبر:
- ارتفاع أسعار النفط بمعدلات قياسية بعد هجمات استهدفت السعودية
- تحذيرات من تجاوز سعر خام برنت 120 دولاراً للبرميل بسبب تصعيد الصراع
- تراجع حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز إلى أربع ناقلات يومياً
- الصين تسحب من مخزونها النفطي للمرة الثالثة خلال أربعة أشهر لزيادة المعالجة
- تعافي صادرات الوقود المكرر في الصين مع احتمال تجاوز المليون برميل يومياً في سبتمبر
التعليقات (0)
أضف تعليقك