أطعمة ضرورية تقلل خطر سرطان القولون
أثبتت الدراسات أن النظام الغذائي الغني بالألياف والمضادات الأكسدة يقلل من خطر الإصابة بسرطان القولون
في ظل تزايد معدلات الإصابة بسرطان القولون بين الفئات العمرية الأصغر، يؤكد خبراء الصحة أن النظام الغذائي يلعب دوراً محورياً في الوقاية من المرض وتعزيز صحة الجهاز الهضمي.
أرجع الباحثون ارتفاع معدلات الإصابة بسرطان القولون والمستقيم إلى عوامل مرتبطة بنمط الحياة الحديث، من بينها الإفراط في تناول الأطعمة فائقة المعالجة، والإكثار من المشروبات الكحولية، وقلة النوم، والتوتر المزمن، وضعف استهلاك الأطعمة الغنية بالألياف.
كشف طبيب الجهاز الهضمي الأمريكي جوزيف سلهب، المتخصص في أمراض الجهاز الهضمي والكبد والتغذية، عن مجموعة من الأطعمة التي يحرص على تناولها يومياً للمساعدة في تقليل خطر الإصابة بسرطان القولون. وأكد أن أي طعام بمفرده لا يمنع الإصابة بالسرطان، كما أن التغذية الصحية لا تغني عن الفحوصات الدورية وتنظير القولون، لكنها تساهم في دعم صحة الأمعاء وتقليل عوامل الخطر على المدى الطويل.
ينصح الطبيب بتناول ما لا يقل عن نصف كوب يومياً من الخضراوات الصليبية، مثل البروكلي والكرنب والقرنبيط واللفت وبراعم بروكسل. وتشير دراسات عديدة إلى ارتباط هذه الخضراوات بانخفاض خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم، بفضل احتوائها على مركبات نباتية مضادة للأكسدة والالتهابات.
يعد الزبادي مع الشوفان من الوجبات الأساسية التي لا يتخلى عنها الطبيب يومياً. فالزبادي غني بالبروبيوتيك الذي يدعم توازن البكتيريا النافعة في الأمعاء، بينما يوفر الشوفان الألياف والحبوب الكاملة التي ترتبط بتحسين صحة القولون وتقليل خطر الإصابة بالأورام.
يشير سلهب إلى أن تناول المكسرات الشجرية، مثل اللوز والجوز والبندق، يرتبط بفوائد صحية مهمة، حتى لدى الأشخاص الذين سبق تشخيصهم بسرطان القولون. وتظهر الأبحاث أن الاستهلاك المنتظم للمكسرات قد يساهم في خفض خطر الإصابة بالمرض، بفضل احتوائها على الدهون الصحية والألياف ومضادات الأكسدة.
يؤكد الطبيب أهمية تناول الفواكه بشكل يومي، خصوصاً الكيوي والبطيخ والتفاح والحمضيات. وتحتوي هذه الفواكه على ألياف قابلة للذوبان ومركبات مضادة للأكسدة تساعد في تعزيز صحة الأمعاء. كما يوصي بتناول التفاح مع القليل من القرفة، نظراً لاحتواء التفاح على ألياف البكتين المفيدة للقولون، إضافة إلى الخصائص الصحية للقرفة.
يعد الأفوكادو من الأطعمة المفضلة لدى الطبيب، إذ يساهم في تعزيز تنوع البكتيريا النافعة داخل الأمعاء وتهيئة بيئة صحية تدعم عمل البروبيوتيك. كما أشارت دراسات سكانية واسعة إلى وجود ارتباط بين استهلاك الأفوكادو وأنماط صحية قد تقلل من خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان، بما فيها سرطان القولون.
يؤكد الطبيب أن بناء عادات غذائية صحية لا يعتمد على الحرمان بقدر ما يعتمد على إضافة المزيد من الأطعمة المفيدة إلى النظام الغذائي. ويقول إن القاسم المشترك بين جميع النصائح الغذائية الوقائية يتمثل في زيادة استهلاك الألياف، وتنوع المصادر النباتية، والأطعمة الكاملة غير المصنعة، والأطعمة المخمرة، إلى جانب الإكثار من الفواكه والخضراوات والمكسرات والحبوب الكاملة.
تحليل ذكي:
تسلط هذه النصائح الضوء على الدور الحيوي الذي تلعبه الأطعمة الطبيعية في تعزيز صحة الجهاز الهضمي والوقاية من الأمراض المزمنة، لا سيما سرطان القولون. فالتنوع في المصادر الغذائية، وزيادة استهلاك الألياف، وتعزيز توازن البكتيريا النافعة في الأمعاء، تمثل استراتيجيات أساسية تدعم الوقاية من المرض، لكنها لا تغني بأي حال من الأحوال عن الفحوصات الدورية التي يوصي بها الأطباء.
ملخص الخبر:
- تزايد معدلات الإصابة بسرطان القولون بين الفئات العمرية الأصغر بسبب عوامل نمط الحياة الحديث.
- النظام الغذائي الغني بالألياف والمضادات الأكسدة يقلل من خطر الإصابة بالمرض.
- الخضراوات الصليبية والزبادي والشوفان والمكسرات والفواكه الطازجة والأفوكادو من الأطعمة الداعمة لصحة القولون.
- أي طعام بمفرده لا يمنع الإصابة بالسرطان، لكن التغذية الصحية تدعم الوقاية.
- الفحوصات الدورية وتنظير القولون لا تزال ضرورية حتى مع اتباع نظام غذائي صحي.
التعليقات (0)
أضف تعليقك