أزمة المياه في بلّسمر تتفاقم بسبب شروط السقيا الجديدة
أهالي بلّسمر يطالبون بإلغاء شروط السقيا الجديدة التي أدت إلى استبعاد قراهم من الخدمة المجانية
تصاعدت أزمة المياه في مركز بلّسمر شمال مدينة أبها، بعد توقف توزيع المياه على العديد من المستفيدين إثر بدء المقاول الجديد تنفيذ مشروع السقيا، بحجة الالتزام باشتراطات جديدة لتنظيم آلية الاستفادة من الخدمة.
أسباب الأزمة وتأثيراتها
أثار القرار موجة استياء واسعة بين الأهالي، بعد اعتماد شرط يقضي بأن يكون منزل المستفيد ضمن نطاق يبعد ما بين 20 و25 كيلومتراً عن محطة التحلية للحصول على بطاقة السقيا، وهو ما أدى إلى استبعاد عدد كبير من القرى والأسر المحتاجة من الاستفادة من الخدمة.
مطالب الأهالي
أوضح طراد بن علي آل مصعفق أن تطبيق هذا الشرط لا يراعي الطبيعة الجبلية الوعرة للمنطقة، التي تجعل نقل المياه عبر الصهاريج الخاصة أمراً بالغ الصعوبة ومرتفع التكلفة على السكان. من جهته، اعتبر منصور بن علي بن عيسى أن الاشتراطات الجديدة تمثل عائقاً أمام حصول معظم الأسر على المياه، مشيراً إلى أن كثيراً من ذوي الدخل المحدود لم يعودوا قادرين على تحمل تكاليف شراء المياه من السوق.
موقف الجهات المسؤولة
أكد عبدالله بن حسن آل فهران أن سكان المنطقة يعيشون بالقرب من مشاريع التحلية، إلا أنهم لا يستفيدون منها، معتبراً أن نجاح المشاريع التنموية يقاس بمدى انعكاسها على حياة المواطنين. بدوره، أشار محمد بن حمدان إلى أن توفير المياه يعد من أساسيات جودة الحياة والاستقرار الأسري.
ارتفاع الأسعار واستغلال الحاجة
لفت توفيق بن سعيد آل مسفر إلى أن توقف خدمة السقيا دفع العديد من الأهالي للاعتماد على صهاريج المياه الخاصة، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع الأسعار واستغلال حاجة السكان في ظل ضعف الرقابة.
المقاول: ننفذ التعليمات
أوضح المقاول المنفذ للمشروع أنه يلتزم بتنفيذ التعليمات الصادرة من شركة المياه الوطنية، مؤكداً أن تحديد معايير الاستحقاق وشروط الخدمة من اختصاص الشركة المشرفة.
شركة المياه الوطنية: المعايير مطبقة للجميع
أكدت شركة المياه الوطنية، على لسان مدير الاتصال المؤسسي بالقطاع الجنوبي عبدالله حجازي، أن خدمة السقيا المجانية وآلية صرف البطاقات تخضع لمعايير معتمدة تطبق في جميع محافظات ومراكز المنطقة وفق عقود السقيا. وأضافت أن الحالات التي لا تنطبق عليها شروط الاستحقاق يمكنها الحصول على المياه عبر محطات التوزيع أو من خلال تقديم طلب عبر تطبيق الشركة أو موقعها الإلكتروني.
تحليل ذكي:
تكشف الأزمة في بلّسمر عن خلل في آليات تطبيق شروط الاستفادة من خدمات المياه، حيث تسببت الاشتراطات الجديدة في حرمان عدد من القرى من الخدمة المجانية، مما يثير تساؤلات حول مدى مراعاة هذه الشروط للظروف الجغرافية والاجتماعية للمناطق الجبلية. كما يبرز الموقف الرسمي التمسك بالمعايير العامة دون مرونة، مما يزيد من حدة الاستياء الشعبي ويهدد استقرار الخدمات الأساسية.
ملخص الخبر:
- تصاعدت أزمة المياه في بلّسمر بعد تطبيق شروط جديدة للسقيا المجانية.
- اشتراط بعد المنزل 20-25 كم عن المحطة أدى لاستبعاد قرى كثيرة من الخدمة.
- الأهالي يطالبون بإلغاء الشرط وإعادة البطاقات كما كان سابقاً.
- شركة المياه الوطنية تؤكد التزامها بالمعايير المطبقة في جميع المناطق.
- توقف الخدمة أجبر الأهالي على شراء المياه بأسعار مرتفعة من السوق.
التعليقات (0)
أضف تعليقك