ورشة أدبية تبرز دور الذكاء الاصطناعي في إثراء الإبداع دون استبدال الكاتب
ورشة تدريبية استعرضت آليات توظيف الذكاء الاصطناعي في تطوير النصوص الأدبية مع الحفاظ على هوية الكاتب الإبداعية
اختتمت جمعية الأدب ورشتها التدريبية الموسومة بـ"توظيف الذكاء الاصطناعي في الإبداع الأدبي" التي قدمها الدكتور محمد لافي اللويش، خلال الفترة من 27 إلى 29 أغسطس، بمشاركة عدد من المهتمين بالكتابة والإبداع والأدب.
محاور الورشة وتدريبها
ركزت الورشة على آليات الإفادة من أدوات الذكاء الاصطناعي في تطوير النصوص الأدبية، مع الحفاظ على صوت الكاتب وهويته الإبداعية، مستندة إلى مبدأ أن "الذكاء الاصطناعي شريك في التفكير، لا كاتب بالنيابة". كما استعرض المدرب خارطة طريق لبناء النص الأدبي، بدءًا من تطوير الفكرة وصولًا إلى إدارة محادثة ممتدة مع الأداة بوصفها وسيلة للاستكشاف والمراجعة.
بناء الشخصية الأدبية
تناولت الورشة بناء الشخصية الأدبية، مؤكدة أن الحدث لا يتحول إلى حكاية مؤثرة إلا إذا مسّ شيئًا مهمًا في الشخصية، وأن بناءها يتجاوز الوصف الخارجي إلى اكتشاف رغبتها الظاهرة وحاجتها العميقة ومخاوفها وتناقضاتها الداخلية.
هندسة الأوامر والتطبيقات
في محور "هندسة الأوامر"، جرى التدريب على محاورة الشخصية واستكشاف دوافعها واحتمالات تصرفها، إلى جانب تطبيقات في الشعر تقوم على الانتقال من المفردة إلى الحقل الدلالي واختبار تحولات الفكرة عبر أجناس أدبية مختلفة. كما تناولت التطبيقات تشخيص الحوار وكشف العبارات العامة واختبار ضرورة المشهد وتحليل الإيقاع والصور واللغة.
تجارب عملية
شهدت الورشة مداخلات وتجارب عملية، من بينها تجربة خالد العساف في تطوير رواية "عروس من الجان" بالاستعانة بالذكاء الاصطناعي، حيث عمل على النص فقرة فقرة، ما أسهم في إضافة مشاهد وتعميق تفاصيل حتى انتقلت الرواية من نحو مئة صفحة إلى 256 صفحة. كما عرضت الدكتورة أمل تجربتها في "يوميات المترو الأحمر" التي تطورت إلى مشروع سردي رافقتها فيه شخصية افتراضية باسم "فرانك".
قضايا الملكية الفكرية
تطرقت النقاشات إلى قضايا الملكية الفكرية والإفصاح عن استخدام الذكاء الاصطناعي، ومدى دقة برامج كشف النصوص المولدة آليًا، خصوصًا مع احتمال تصنيف بعض النصوص البشرية على أنها منتجة بواسطة الذكاء الاصطناعي.
الختام
اختتمت الورشة بالتأكيد على أن التقنية أداة لتوسيع الاحتمالات ومراجعة الأفكار، فيما يظل الكاتب صاحب القرار والصوت.
تحليل ذكي:
تسلط الورشة الضوء على التوازن الدقيق بين الاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي في الإبداع الأدبي وبين الحفاظ على الهوية الفنية للكاتب. فبينما تُعَدُّ التقنية أداة داعمة لتوسيع آفاق الإبداع ومراجعة الأفكار، يبقى الكاتب هو القائد والمسؤول عن القرارات الفنية النهائية. كما كشفت النقاشات عن تحديات تتعلق بالملكية الفكرية ودقة أدوات كشف النصوص المولدة آليًا، مما يثير تساؤلات حول مستقبل العلاقة بين المبدع والتقنية في المجال الأدبي.
ملخص الخبر:
- اختتمت جمعية الأدب ورشة تدريبية بعنوان "توظيف الذكاء الاصطناعي في الإبداع الأدبي" قدمها الدكتور محمد لافي اللويش خلال الفترة من 27 إلى 29 أغسطس
- ركزت الورشة على استخدام الذكاء الاصطناعي كشريك في التفكير وليس بديلاً عن الكاتب
- استعرضت الورشة خارطة طريق لبناء النص الأدبي بدءًا من تطوير الفكرة وصولًا إلى إدارة الحوار مع الأداة
- تناولت الورشة بناء الشخصية الأدبية ودورها في تحويل الحدث إلى حكاية مؤثرة
- عرضت تجارب عملية لتطوير نصوص أدبية بالاستعانة بالذكاء الاصطناعي مثل رواية "عروس من الجان" و"يوميات المترو الأحمر"
- ناقشت الورشة قضايا الملكية الفكرية ودقة برامج كشف النصوص المولدة آليًا
التعليقات (0)
أضف تعليقك