هل يغادر العراق آخر جندي أمريكي غداً؟
مخاوف عراقية من عودة تنظيم داعش بعد انسحاب القوات الأمريكية الأخير
من المقرر أن يغادر آخر جندي أمريكي العراق غداً الأربعاء، وفقاً للاتفاقات الموقعة بين بغداد وواشنطن، في خطوة تاريخية تغلق معها القواعد العسكرية الأمريكية في البلاد. بينما تستعد الفصائل العراقية للاحتفال بهذا الحدث، تتصاعد المخاوف من تكرار سيناريو 2011، حين عاد تنظيم داعش بقوة بعد انسحاب القوات الأمريكية آنذاك.
الانسحاب الأمريكي.. حدث تاريخي ينتظره العراق
أعلن المتحدث العسكري العراقي صباح النعمان أن غداً الأربعاء سيكون الفاصل، حيث لن يبقى أي جندي أمريكي في أي بقعة من الأراضي العراقية، وذلك بعد اتفاقات رسمية بين الحكومة العراقية وواشنطن. من جانبه، قررت الحكومة العراقية الاحتفال بهذا الحدث بتعطيل الدوام الرسمي أربعة أيام، في حين بدأت الفصائل العراقية الاستعدادات لاستقبال هذا اليوم باحتفالات كبيرة.
مخاوف من عودة داعش.. هل تتكرر التجربة؟
أعرب سياسيون عراقيون عن قلقهم من تكرار تجربة 2011، حين غادرت القوات الأمريكية وظهر تنظيم داعش بعدها بقوة. وقد عبر مسعود بارزاني، زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني، عن هذه المخاوف قائلاً: "لا أحد يملك ضمانة حقيقية بعدم عودة التنظيم، خصوصاً مع وجود خلايا نائمة في مناطق متفرقة من البلاد."
وجود داعش في مناطق متفرقة.. تهديد مستمر
أكد مسؤولون عراقيون أن عناصر من داعش لا تزال موجودة في مناطق عدة، أبرزها جبال حمرين وكركوك وتلعفر وأطراف الموصل وحوران. وقبل أيام من الانسحاب الأمريكي، قُتل إرهابيان اثنان كانا يرتديان أحزمة ناسفة خلال مواجهات في كركوك، فيما أُصيب ثالث وألقي القبض عليه.
ملف سلاح الفصائل.. هل تلتزم بوعودها؟
تخشى الحكومة العراقية من عدم التزام الفصائل المسلحة بتسليم أسلحتها بعد انسحاب القوات الأمريكية، كما وعدت بذلك سابقاً. وأكد مسؤول رفيع في الحكومة، تحدث إلى «عكاظ»، أن هذه الفصائل قد تستغل وجود داعش في بعض المناطق كحجة لمقاومة أي محاولة لحصر السلاح بيد الدولة.
تحذيرات من الفوضى.. دور المجتمع السني في المعادلة
أثيل النجيفي، القيادي في جبهة الإنقاذ والتنمية ومحافظ نينوى السابق، حذر من عدم وجود ضمانة حقيقية لعدم عودة داعش بعد الانسحاب الأمريكي. لكنه أشار إلى أن رفض المجتمع السني للتنظيم سيحد من قدرته على الانتشار، مشدداً على أن تعاون السلطة مع هذا المجتمع قد يساهم في القضاء على أي عصابة إرهابية. وأضاف: "إذا عادت بعض الفصائل إلى اتهام المجتمع السني بصورة جماعية، فإن العراق قد يعود إلى الفوضى."
تحليل ذكي:
يأتي انسحاب آخر جندي أمريكي من العراق في ظل مخاوف عراقية متجددة من عودة تنظيم داعش، بعد سنوات من الحرب ضد التنظيم. ورغم الإنجازات العسكرية التي حققتها القوات العراقية بدعم دولي، فإن غياب القوات الأمريكية قد يفتح الباب أمام فراغ أمني يستغله التنظيم أو فصائل مسلحة أخرى. كما تبرز المخاوف من عدم التزام الفصائل المسلحة بوعودها بتسليم أسلحتها، وهو ما قد يعرقل جهود الدولة في بسط سيطرتها الأمنية. ويبقى المجتمع السني، برفضه لداعش، عاملاً حاسماً في معادلة الأمن الداخلي، لكن أي انقسامات أو اتهامات جماعية قد تدفع البلاد نحو الفوضى مجدداً.
ملخص الخبر:
- من المقرر أن يغادر آخر جندي أمريكي العراق غداً الأربعاء وفقاً للاتفاقات بين بغداد وواشنطن.
- الحكومة العراقية قررت تعطيل الدوام الرسمي أربعة أيام احتفالاً بهذا الحدث.
- هناك مخاوف عراقية من عودة تنظيم داعش بعد الانسحاب الأمريكي، كما حدث في 2011.
- عناصر من داعش لا تزال موجودة في مناطق متفرقة مثل كركوك وتلعفر وحوران.
- الحكومة تخشى عدم التزام الفصائل المسلحة بتسليم أسلحتها بعد الانسحاب الأمريكي.
- أثيل النجيفي حذر من عودة الفوضى إذا لم يحافظ العراق على تعاون المجتمع السني.
التعليقات (0)
أضف تعليقك