نيبال توقف عمليات الإنقاذ وتستعد لموجة فيضانات ثانية
سلطات نيبال تعلق عمليات البحث والإنقاذ بعد تحذيرات من فيضان جديد ناتج عن بحيرة تشكلت بفعل انهيار جليدي
أوقفت السلطات النيبالية مؤقتاً عمليات البحث والإنقاذ في المناطق المتضررة بفيضانات مدمرة، بعد تحذيرات من ارتفاع منسوب المياه واحتمال خروج بحيرة جديدة عن ضفافها، ما دفع السكان إلى الفرار نحو المناطق المرتفعة.
تحذيرات من فيضان جديد
قالت وكالة «رويترز» إن السلطات النيبالية علقت عمليات الإنقاذ، بما في ذلك جهود المروحيات، لمدة 90 دقيقة كإجراء احترازي بعد ظهور مؤشرات على ارتفاع منسوب المياه في بحيرة تشكلت في المنطقة المتضررة.
ونقلت الوكالة عن ممثل السلطات النيبالية ناريندرا باريا قوله: «نرى أن منسوب المياه في النهر يرتفع»، في وقت تتزايد فيه المخاوف من حدوث موجة جديدة من السيول في المناطق التي لا تزال تعاني آثار الكارثة الأولى.
وحثت شرطة نيبال أفراد قوات الأمن وفرق البحث والإنقاذ والسكان المحليين على توخي أقصى درجات الحذر، والانتقال إلى أماكن آمنة ومرتفعة.
بحيرة تهدد بفيضان ثان
وتعود المخاوف إلى بحيرة تشكلت نتيجة انهيار جليدي وصخري أدى إلى سد مجرى مائي في المنطقة الحدودية بين نيبال والصين، قبل أن تبدأ مياهها في الارتفاع.
وتشير التقارير إلى أن خطر فيضان البحيرة أو انهيار السد الطبيعي الذي تشكل حولها يهدد بإطلاق كميات كبيرة من المياه باتجاه المناطق المنخفضة، ما دفع السلطات إلى تعليق عمليات الإنقاذ وإجلاء السكان من المناطق الأكثر عرضة للخطر.
حصيلة كارثة مروعة
وبحسب أحدث البيانات الرسمية النيبالية، جرى انتشال 389 جثماناً، فيما لا يزال 517 شخصاً في عداد المفقودين من 28 دولة، مع استمرار عمليات البحث والتحقق من الأرقام.
وكانت الفيضانات قد اجتاحت مناطق واسعة من إقليم راسوا والمناطق المحيطة به، وألحقت أضراراً جسيمة بالبنية التحتية، بما في ذلك الطرق والجسور ومشاريع الطاقة الكهرومائية.
وتشير التقييمات الأولية إلى أن الفيضانات نجمت عن انهيار مفاجئ لكتلة من الجليد والصخور في منطقة جبلية، ما أدى إلى اندفاع هائل للمياه والحطام في مجرى نهر لهنده، فيما لا تزال التحقيقات جارية لتحديد العوامل الدقيقة التي أدت إلى الكارثة.
سباق مع الزمن
ويضع خطر ارتفاع منسوب البحيرة السلطات النيبالية أمام سباق جديد مع الزمن؛ ففرق الإنقاذ مطالبة بالبحث عن ناجين ومفقودين، بينما يتعين عليها في الوقت نفسه حماية أفرادها والسكان من احتمال وقوع موجة فيضانية جديدة.
تحليل ذكي:
تظهر الكارثة في نيبال مدى هشاشة البنية التحتية أمام الكوارث الطبيعية، خاصة في المناطق الجبلية، حيث أدى انهيار جليدي إلى تشكل بحيرة تهدد بفيضان ثان. كما تبرز التحديات التي تواجهها السلطات في إدارة الأزمات المتعددة، إذ يتعين عليها في الوقت نفسه البحث عن المفقودين وحماية السكان من خطر جديد، مما يزيد من تعقيد جهود الإغاثة.
ملخص الخبر:
- أوقفت نيبال عمليات البحث والإنقاذ مؤقتاً بعد تحذيرات من فيضان جديد ناتج عن بحيرة تشكلت بفعل انهيار جليدي
- ارتفاع منسوب المياه في بحيرة تهدد بإغراق مناطق منخفضة، ما دفع السلطات إلى إجلاء السكان
- انتشال 389 جثماناً وغياب 517 شخصاً من 28 دولة في أحدث حصيلة للكارثة
- الفيضانات دمرت بنية تحتية واسعة في إقليم راسوا، بما في ذلك طرق وجسور ومشروعات للطاقة الكهرومائية
- السلطات تحذر من خطر انهيار سد طبيعي قد يتسبب في فيضان ثان
التعليقات (0)
أضف تعليقك