نساء على عجلتين.. معركة سائقات الدراجات في الهند ضد التحرش
سائقات الدراجات النارية في الهند يخضن معركة يومية ضد التحرشات والملاحقات على الطرقات
تواجه سائقات الدراجات النارية في الهند تحديات كبيرة على الطرقات، حيث يتعرضن للتحرشات والملاحقات والقيادة العدائية، وسط ثقافة اجتماعية لا تزال تنظر إلى قيادتهن للدراجات باعتباره أمرًا غير مألوف.
تحديات يومية لا تنتهي
ورغم ذلك، تواصل كثيرات منهن القيادة بإصرار وعزيمة، متحديات ما يواجهنه يوميًا من مخاطر وتمييز. وتروي سالوني تياغي (42 عامًا) حادثة صادمة تعرضت لها قبل عامين على طريق سريع في غوروغرام، حين تعمد سائق دراجة الاقتراب منها والاصطدام بها، ما تركها في حالة نفسية صعبة دفعتها للتوقف عن الرحلات الطويلة بمفردها.
مواجهة العنف والتوثيق
وفي واقعة أخرى، أثارت غضبًا واسعًا الأسبوع الماضي، تعرضت شيفاني شوهان (27 عامًا) للملاحقة والاصطدام المتعمد من قبل سائق سيارة أثناء قيادتها دراجتها. ووثقت كاميرا مثبتة على دراجتها الحادثة، ما أدى إلى اعتقال السائق بتهمة الشروع في القتل، فيما أعلنت شوهان توقفها مؤقتًا عن القيادة لتجاوز الصدمة.
تمييز ضد النساء على الدراجات
وتعاني سائقات أخريات من مضايقات مستمرة، بينها ما تتعرض له بريا ماهاديك (42 عامًا) التي تقول إن بعض السائقين الذكور يعتبرون قيادة امرأة لدراجة ضخمة تحديًا شخصيًا، فيقطعون طريقها أو يلاحقونها للتسابق أو يسخرون من طولها، في محاولة لإثبات عدم قدرة النساء على التحكم بالدراجات الكبيرة.
احتياطات صارمة لضمان الأمان
وتشير تياغي إلى أن قيادة المرأة تُعامل كاستثناء، ما يدفع كثيرات إلى اتخاذ احتياطات صارمة، مثل تجنُّب القيادة بعد السابعة مساءً أو اختيار الطرق المزدحمة لضمان الأمان.
حوادث لا تزال آثارها قائمة
وتتكرر التجارب القاسية، إذ تعرضت أنكيتا أرورا لحادث خطير قبل ثلاث سنوات عندما اصطدمت بها سيارة وسحبتها أمتارًا على الطريق، ما تسبب بتمزق معداتها وإصابتها بصدمة ونقص في الإحساس بأطرافها، ولا تزال قضيتها أمام المحكمة حتى اليوم.
لوم الضحية في الفضاء الرقمي
وتنتقد السائقات ظاهرة «لوم الضحية» عبر الإنترنت، حيث تتلقى منشوراتهن تعليقات تتهمهن باستخدام «ورقة المرأة» أو التساؤل عن سبب وجودهن على الطريق، في انعكاس لتمييز متجذر ضد النساء.
فجوة بين الريف والمدن
وتكشف مانديب ميرواه، مؤسسة أول أكاديمية تدريب لسائقات الدراجات في الهند، عن فجوة واضحة بين المدن والريف؛ ففي البلدات الصغيرة يسارع السكان للمساعدة عند تعطل الدراجة، بينما تمتنع المساعدة في المدن وتزداد المضايقات.
دور التوعية لمكافحة التمييز
وتؤكد ميرواه أن التغيير يحتاج إلى توعية تبدأ من الأطفال والشباب الذكور لكسر الموروثات الثقافية حول النوع الاجتماعي.
غياب العقوبات الرادعة
ويرى أخصائي الجراحة أرون ثيراجا أن غياب العقوبات الرادعة للقيادة الخطرة وتراجع الثقة في إنفاذ القانون أسهما في تفاقم التحرش والمضايقات ضد النساء على الطرقات، مقارنة بما كان عليه الوضع قبل عقود.
تحليل ذكي:
تسلط هذه القصص الضوء على معاناة سائقات الدراجات النارية في الهند، اللاتي يخضن معركة يومية ضد التحرشات والعنف على الطرقات، في ظل ثقافة اجتماعية متحيزة ضد وجود المرأة على الدراجة. ورغم إصرارهن على تحدي هذه العقبات، إلا أن غياب الدعم القانوني الكافي وغياب العقوبات الرادعة يزيدان من حدة التحديات التي تواجهها هؤلاء النساء.
ملخص الخبر:
- تتعرض سائقات الدراجات النارية في الهند للتحرشات والملاحقات والقيادة العدائية على الطرقات.
- روت سالوني تياغي حادثة اصطدام متعمد تعرضت له قبل عامين، ما دفعها للتوقف عن الرحلات الطويلة بمفردها.
- وثقت شيفاني شوهان حادثة ملاحقة واصطدام متعمد، ما أدى إلى اعتقال السائق بتهمة الشروع في القتل.
- تعاني سائقات أخريات من مضايقات مستمرة، مثل قطع الطريق أو السخرية من قدرتهن على قيادة الدراجات الكبيرة.
- تتخذ كثيرات احتياطات صارمة مثل تجنب القيادة بعد السابعة مساءً أو اختيار الطرق المزدحمة.
- تنتقد السائقات ظاهرة «لوم الضحية» عبر الإنترنت، حيث تتعرض منشوراتهن للانتقاد والتهميش.
- تكشف مانديب ميرواه عن فجوة بين الريف والمدن في التعامل مع سائقات الدراجات.
- يرى أخصائي الجراحة أرون ثيراجا أن غياب العقوبات الرادعة يزيد من تفاقم التحرشات ضد النساء على الطرقات.
التعليقات (0)
أضف تعليقك