فرنسا رابع أكبر مستثمر في السعودية بتوسع استثمارات مشتركة في 18 قطاعاً
تزايد الحضور الفرنسي في السوق السعودية عبر استثمارات ضخمة في قطاعات حيوية تدعم رؤية 2030
أكد وزير الاستثمار السعودي فهد السيف أن فرنسا أصبحت رابع أكبر مستثمر في المملكة، وذلك خلال اجتماع الطاولة المستديرة الفرنسي السعودي للاستثمار في باريس، الذي ينظمه الجانب السعودي بمشاركة كبار المسؤولين وقادة الأعمال من البلدين.
تنامي الاستثمارات الفرنسية في السعودية
أوضح وزير الاستثمار فهد السيف أن السوق السعودية تفتح أبوابها أمام المستثمرين العالميين، مشيراً إلى أن المملكة تعد من أسرع الأسواق نمواً في العالم، بفضل قطاعاتها الواعدة واستقرارها الاقتصادي وتنوعها، فضلاً عن الفرص الكبيرة المرتبطة بمستهدفات رؤية السعودية 2030.
وأضاف السيف أن الاستثمارات الفرنسية في السوق السعودية بلغت ملايين اليورو خلال العام الماضي، مما أهلها لتحتل فرنسا المرتبة الرابعة بين أكبر المستثمرين في المملكة، حيث تتوزع استثماراتها على أكثر من 18 قطاعاً مختلفاً.
قطاعات حيوية تستفيد من التعاون السعودي الفرنسي
أشار السيف إلى أن قطاع النفط والغاز يعد من أبرز القطاعات المستفيدة من هذا التعاون، إلى جانب الطاقة المتجددة والصناعة والخدمات والتقنية. ولفت إلى أن عدد الرخص الممنوحة للشركات الفرنسية في المملكة بلغ 650 رخصة، مؤكداً أن فرنسا تعد من أهم الشركاء التجاريين للسعودية.
اجتماع باريس يعزز الشراكات الإستراتيجية
جاءت تصريحات السيف خلال اجتماع الطاولة المستديرة الفرنسي السعودي للاستثمار في باريس، الذي ينظمه وزارة الاستثمار السعودية بمشاركة كبار المسؤولين الحكوميين وقادة الأعمال والرؤساء التنفيذيين من البلدين. ويتضمن الاجتماع حوارات إستراتيجية حول الشراكات الصناعية والنقل والخدمات اللوجستية والذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية، بالإضافة إلى توقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم.
نمو التبادل التجاري بين البلدين
وأشار السيف إلى أن حجم التبادل التجاري بين المملكة وفرنسا بلغ 11.5 مليار دولار خلال عام 2025، مشيراً إلى أن الجانبين يسعيان إلى تعزيز هذا التبادل من خلال انتظام اجتماعات مجلس الأعمال السعودي الفرنسي وتكثيف تبادل الزيارات بين الوفود التجارية والاستثمارية.
فرص تعاون واسعة في الطاقة المتجددة
تطرق السيف إلى مشاركة الشركات الفرنسية في مشروعات الطاقة المتجددة، مثل مشروعات «إي دي إف» و«توتال»، التي تشمل محطات طاقة الرياح والطاقة الشمسية في مناطق مختلفة من المملكة، بما يسهم في دعم البرنامج الوطني للطاقة المتجددة.
دعم تمويلي مشترك بقيمة 10 مليارات دولار
أوضح السيف أن صندوق الاستثمارات العامة السعودي والبنك الاستثماري الوطني الفرنسي وقعا مذكرة تفاهم لدعم المشروعات المشتركة بقيمة 10 مليارات دولار على مدى خمس سنوات، بالإضافة إلى اتفاقية تعاون بين برنامج الربط الجوي السعودي ومجموعة «إير فرانس-كي إل إم» لإطلاق رحلات مباشرة بين باريس والرياض بدءاً من صيف 2025.
علاقات تاريخية تمتد قرناً من الزمان
أكد السيف أن العلاقات الاقتصادية السعودية الفرنسية تستند إلى تاريخ طويل يمتد لنحو 100 عام، منذ إرسال فرنسا قنصلاً لها إلى المملكة عام 1926، مروراً بزيارات تاريخية عززت التعاون بين البلدين في مختلف المجالات.
مجلس الشراكة الإستراتيجية إطار مؤسسي جديد
أشار السيف إلى أن العلاقات بين البلدين دخلت مرحلة جديدة مع الإعلان عن خارطة طريق الشراكة الإستراتيجية خلال زيارة الرئيس الفرنسي إلى المملكة في ديسمبر 2024، والتي شهدت توقيع مذكرة لتأسيس مجلس الشراكة الإستراتيجية برئاسة مشتركة، ليشكل إطاراً مؤسسياً لتطوير العلاقات الثنائية.
تحليل ذكي:
يشير هذا التعاون الاقتصادي السعودي الفرنسي إلى تحول استراتيجي في العلاقات بين البلدين، حيث لم تعد تقتصر على القطاعات التقليدية مثل النفط، بل امتدت إلى قطاعات حيوية مثل الطاقة المتجددة والذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية. كما يعكس هذا التوسع حرص البلدين على تحويل الشراكة إلى استثمارات طويلة الأجل تدعم مستهدفات رؤية السعودية 2030 وخطة فرنسا 2030، مما يفتح آفاقاً جديدة للتعاون في مجالات متعددة.
ملخص الخبر:
- أصبحت فرنسا رابع أكبر مستثمر في السعودية بعد ضخ استثمارات ضخمة في 18 قطاعاً مختلفاً
- بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين 11.5 مليار دولار خلال عام 2025
- تستفيد قطاعات النفط والغاز والطاقة المتجددة والصناعة من التعاون السعودي الفرنسي
- وقع الجانبان مذكرة دعم تمويلي مشترك بقيمة 10 مليارات دولار لدعم المشروعات المشتركة
- تعمل 650 شركة فرنسية في السوق السعودية، منها 39 شركة لها مقر إقليمي
- extends العلاقات الاقتصادية بين البلدين قرناً من الزمان، مع إطار مؤسسي جديد لمجلس الشراكة الإستراتيجية
التعليقات (0)
أضف تعليقك