عاجل

سقوط وزير أوروبي في فضيحة فساد بقيمة 53 مليون دولار

إسقاط وزير الثقافة المجري السابق بعد رفع حصانة برلمانية بتهمة اختلاس 53 مليون دولار

وزير الثقافة المجري السابق بالاش هانكو مكبل اليدين أثناء اقتياده إلى المحكمة في بودابست

اقتيد وزير الثقافة المجري السابق بالاش هانكو إلى المحكمة مكبلاً بالسلاسل، بعد أن صوت البرلمان بأغلبية ساحقة على رفع حصانته البرلمانية، ليُحتجز احتياطياً في واحدة من أكبر قضايا الفساد التي تهدد نظام رئيس الوزراء السابق فيكتور أوربان.

إجراءات قضائية حاسمة

أمر القاضي باحتجاز وزير الثقافة المجري السابق بالاش هانكو احتياطياً بعد ساعات من وصوله إلى المحكمة الجزئية في بودابست، حيث كان محاطاً بعناصر أمنية ملثمة. وجاء هذا التحفظ عقب تصويت البرلمان المجري بأغلبية ساحقة (139 صوتاً دون معارضة) لصالح رفع الحصانة البرلمانية عنه.

إنكار واتهامات متبادلة

قضى هانكو ساعاته الأخيرة داخل مبنى البرلمان بين عائلته ونواب حزب «فيديس» اليميني الحاكم سابقاً، مصراً على نفيه التهم الموجهة إليه وواصفاً التحقيقات بأنها «محاكمة سياسية صورية».

اقرأ أيضاً:
استعادة موظفة عراقية اختلست 3.7 مليارات دينار.. هل تعود الأموال المنهوبة؟

نظام فاسد يكشف عنه التحقيق

تركزت الاتهامات حول فترة رئاسة هانكو للصندوق الثقافي الوطني بالتوازي مع منصبه الوزاري، حيث يُتهم بإساءة استخدام 17.3 مليار فورينت مجري (نحو 53 مليون دولار) بين سبتمبر 2025 ومارس 2026. وكشفت التحقيقات عن «نظام اتخاذ قرار مزدوج» تم من خلاله توزيع منح حكومية عبر 1,079 حالة منفصلة لخدمة أجندات حزبية وانتخابية.

تمويل الحملات تحت غطاء ثقافي

أظهرت التسريبات أن الصندوق كان يمول مؤسسات وفنانين موالين لحزب «فيديس»، حيث صُرِفت مبالغ ضخمة لاستئجار سيرك كامل لصالح مهرجان انتخابي للحزب، بعد تسجيله رسمياً كـ«حدث ثقافي».

زلزال سياسي في المجر

تأتي هذه الخطوة في إطار حملة مكافحة الفساد التي يقودها رئيس الوزراء الحالي بيتر ماغيار، الذي وصل إلى السلطة بعد إطاحة نظام أوربان الذي استمر 16 عاماً. وأشار ماغيار إلى أن الفساد في عهد أوربان كلف البلاد ما بين 8% إلى 10% من الناتج المحلي الإجمالي.

لا تفوتك هذه القصة:
أوسع عملية أمنية أوروبية تفكك شبكة موسيقية نازية

تمديد الحملة إلى مسؤولين آخرين

لم تقتصر الاتهامات على وزير الثقافة، بل امتدت إلى وزير التنمية السابق ميكلوس سيستاك، الذي تم القبض عليه على خلفية قضية رشوة منفصلة. كما أثارت الحكومة جدلاً بعد تصويت البرلمان على رفع الحصانة عن رئيس الوزراء ماغيار نفسه في قضية تعود لفترة سابقة لتوليه السلطة.

تحليل ذكي:

تكشف هذه القضية عن عمق الفساد الهيكلي في نظام أوربان السابق، حيث استغل المسؤولون مناصبهم لتحويل الأموال العامة إلى تمويل حزبي وانتخابي تحت غطاء مشروعات ثقافية. كما تُظهر الحملة الحالية لرئيس الوزراء ماغيار محاولة جادة لكسر دائرة الفساد، وإن كانت قد أثارت غضب المعارضة التي تتهمه بالاستبداد. وتبرز هذه الأحداث أهمية الرقابة القضائية المستقلة في مكافحة الفساد، خاصة في ظل نظام سياسي شهد تهميشاً طويلاً للقضاء.

ملخص الخبر:

  • احتجاز وزير الثقافة المجري السابق بالاش هانكو بعد رفع حصانة برلمانية عنه بتهمة اختلاس 53 مليون دولار.
  • اتهام هانكو بإنشاء نظام مزدوج لتوزيع منح حكومية لصالح حزب «فيديس» الحاكم سابقاً.
  • حملة رئيس الوزراء الحالي بيتر ماغيار لمكافحة الفساد في ظل نظام أوربان السابق الذي استمر 16 عاماً.
  • القبض على وزير التنمية السابق ميكلوس سيستاك في قضية رشوة منفصلة.
  • رفع حصانة عن رئيس الوزراء ماغيار نفسه في قضية تعود لفترة سابقة لتوليه السلطة.

التعليقات (0)

أضف تعليقك