عاجل

سقوط تاجر مخدرات بارز بسبب تحول الجريمة إلى «سوشيال ميديا»

تجسيد عصابات المخدرات الحديثة تحولها من الأدغال إلى منصات التواصل الاجتماعي عبر «تيك توك» و«إنستغرام»

صورة تجمع بين نعيم بيريز الملقب بـ«بينديتو مينور» وصديقته «بيبيسيتا» أثناء ظهورهما في فيديوهات على منصات التواصل الاجتماعي

لم يكن سقوط الكولومبي نعيم بيريز الملقب بـ«بينديتو مينور» مجرد نهاية عصابة تقليدية، بل ختاماً لأسطورة جديدة حولت الجريمة المنظمة إلى مسرح رقمي مفتوح، حيث تحولت منصات التواصل إلى ساحة حرب و«ناركو- مؤثر» إلى نجم شبكات اجتماعية

تحول الجريمة إلى «إنفلونسر».. كيف بنى بيريز إمبراطورية رقمية

لم يكن نعيم بيريز، المعروف بـ«بينديتو مينور»، مجرّد تاجر مخدرات عادي، بل كان نموذجاً جديداً لجيل حوّل عصابات التهريب من أدغال أمريكا اللاتينية إلى شاشات «تيك توك» و«إنستغرام». ففي سن السابعة والعشرين، وبمظهر أنيق وسيارة دفع رباعي، بنى بيريز إمبراطورية رقمية تضم أكثر من عشرين حساباً، يتابعها نحو سبعمائة ألف شخص. لم يقتصر دوره على إدارة خطوط الكوكايين لصالح جماعة «قوات الدفاع الذاتي» المسلحة، بل تحول إلى «ناركو- مؤثر» ينشر محتوى يحصد ملايين المشاهدات، يظهر فيه وهو يقود دراجاته النارية أو يرتدي الزي العسكري حاملاً أسلحة على أنغام موسيقى حماسية، رفقة صديقته المعروفة بـ«بيبيسيتا»، في استعراض حديث لأسطورة «بوني وكلايد».

الاستعراض العلني يثير غضب قادة العصابات

هذا التحدي العلني لم يرق لقادة بيريز في التنظيم الإجرامي ذاته، إذ كشف أحد رؤسائه السابقين أن سلوكه كان جموحاً لا يمكن السيطرة عليه، إذ كان ينشر موقعه الحي عبر البث المباشر دون أدنى اعتبار للمخاطر الأمنية، محولاً فراره من السلطات إلى ما يشبه برامج «الواقع التلفزيوني».

اقرأ أيضاً:
نشاطات سعودية ودولية متنوعة في إطار الاحتفالات الوطنية والإنسانية

الصدام مع الرئيس الكولومبي.. نقطة التحول

بدأت نقطة التحول الحقيقية عندما قرر بيريز الدخول في مواجهة رقمية مباشرة مع الرئيس الكولومبي الجديد أبيلاردو دي لا إسبريلا، عبر نشر فيديوهات تسخر منه وتتحداه، وهو يرتدي قمصاناً كتب عليها «ضد أبيلاردو». الأمر الذي دفع الرئيس، المعروف بلقب «النمر»، إلى إعلان بيريز «هدفاً عالي القيمة»، لتبدأ ملاحقة أمنية انتهت بمداهمة ليلية دراماتيكية في سبتمبر الحالي، قُتل فيها بيريز وصديقته داخل مقر إقامتهما.

الأسطورة تستمر بعد الموت

رغم انتهاء القصة بمقتله، لم تنتهِ أسطورته الرقمية، إذ ضجت منصات التواصل الاجتماعي بمشاهد جنازته الضخمة التي شلت حركة المرور في مدينة ريوهاتشا. كما واصل حسابه نشر منشورات مصممة بالذكاء الاصطناعي تظهره وهو يوزع الأموال على الفقراء، مخلفاً وراءه ملفاً شائكاً حول تحول المنصات الرقمية إلى سلاح في أيدي الجريمة المنظمة.

لا تفوتك هذه القصة:
صحيفة المدينة تتقدم بخدمات إخبارية رائدة في المملكة

تحليل ذكي:

يبرز هذا الخبر كيف أصبحت منصات التواصل الاجتماعي ساحة جديدة للجريمة المنظمة، إذ لم تعد العصابات تعتمد على السرية فحسب، بل على الظهور العلني عبر حسابات مؤثرة تجمع ملايين المتابعين. كما يكشف عن تحول دور «المؤثر» من مجرد شخصية تسويقية إلى «ناركو- مؤثر» يستخدم منصاته لبث الرعب والترويج للعنف، مما يطرح تساؤلات حول مسؤولية المنصات الرقمية في مكافحة مثل هذه الظواهر. كما يسلط الضوء على تأثير الشخصيات العامة في تحريك السلطات، حيث أدى تحدي بيريز للرئيس إلى تسريع عملية ملاحقته وإنهاء حياته.

ملخص الخبر:

  • الكولومبي نعيم بيريز الملقب بـ«بينديتو مينور» تحول من تاجر مخدرات تقليدي إلى «ناركو- مؤثر» عبر منصات «تيك توك» و«إنستغرام»
  • بنى بيريز إمبراطورية رقمية تضم 20 حساباً يتابعها 700 ألف شخص، ونشر محتوى يحصد ملايين المشاهدات
  • كان ينشر موقعه الحي عبر البث المباشر دون اعتبار للمخاطر الأمنية، محولاً فراره إلى «برنامج واقع»
  • تصدى للرئيس الكولومبي أبيلاردو دي لا إسبريلا عبر فيديوهات تسخر منه، مما دفع الرئيس إلى إعلان بيريز «هدفاً عالي القيمة»
  • انتهت ملاحقة بيريز بمداهمة ليلية قتل فيها داخل مقر إقامته في سبتمبر 2026
  • بعد وفاته، استمرت أسطورته الرقمية عبر منشورات مصممة بالذكاء الاصطناعي تظهره وهو يوزع الأموال على الفقراء

التعليقات (0)

أضف تعليقك