تحذيرات من توسع التعاون بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال
تنامي العلاقات بين الحوثيين وحركة الشباب يثير مخاوف دولية بشأن أمن البحر الأحمر وخليج عدن
حذّرت القيادة العسكرية الأمريكية في أفريقيا «أفريكوم» من تنامي التعاون بين جماعة الحوثيين في اليمن وحركة الشباب المرتبطة بتنظيم القاعدة في الصومال، مؤكدة أن هذا التعاون يشكل تهديداً تصعيدياً لأمن المنطقة والممرات البحرية الحيوية.
التحذيرات الأمريكية من التهديد التصعيدي
نقلت صحيفة «فايننشال تايمز» عن متحدث باسم «أفريكوم» وصف العلاقة بين الحوثيين وحركة الشباب بأنها «تهديد تصعيدي» يثير مخاوف بشأن الاستقرار الإقليمي، مشيراً إلى أن التعاون بين الطرفين قد يوسع القدرات العملياتية لحركة الشباب، وفي الوقت نفسه يمنح الحوثيين قدرة أكبر على الوصول إلى الممرات البحرية في البحر الأحمر وخليج عدن وغرب المحيط الهندي.
أسلحة وتدريبات متبادلة
أفادت التقارير أن التعاون بين الطرفين شمل نقل أسلحة وتقديم تدريبات لعناصر من حركة الشباب على استخدام الطائرات المسيّرة والعبوات الناسفة والتكتيكات القتالية، إلى جانب اتصالات وزيارات متبادلة لتعزيز التنسيق.
أدلة أممية تؤكد التعاون
تتوافق هذه المعطيات مع ما أورده فريق الخبراء التابع للأمم المتحدة في تقريره الصادر عام 2025، إذ أكد أن التحقيقات الأممية رصدت تنامي العلاقة بين الحوثيين وحركة الشباب، وأن التعاون شمل تهريب الأسلحة والتدريب الفني والتكتيكات العملياتية وتبادل الدعم اللوجستي.
تدفق الأسلحة وتدريب المقاتلين
أشار تقرير أممي سابق إلى أن حركة الشباب أرسلت مقاتلين إلى اليمن لتلقي تدريبات شملت استخدام البنادق والأسلحة المضادة للطائرات والعبوات الناسفة، مع استمرار تدفق الأسلحة من اليمن إلى مناطق خاضعة لسيطرة الحركة في الصومال.
مخاوف من أسلحة متطورة
نقلت «فايننشال تايمز» عن خبراء في الشأن الصومالي أن ما يصل إلى 1500 مقاتل صومالي تلقوا تدريبات لدى الحوثيين في اليمن، فيما تحدثت مصادر أخرى عن سعي حركة الشباب للحصول على أسلحة أكثر تطوراً، من بينها صواريخ إيرانية الصنع المضادة للطائرات، إلا أن المعلومات المتاحة لا تثبت بشكل مستقل وصول هذه الصواريخ إلى الحركة أو استخدامها في الصومال.
تعاون يتجاوز المصالح التجارية
أكد فريق الخبراء الأممي في تقريره الصادر في أكتوبر 2025 أن تعزيز العلاقات بين الطرفين قد يشكل تهديداً متزايداً للسلام والأمن والاستقرار في اليمن والمنطقة، مشيراً إلى أن التعاون لا يقتصر على المصالح التجارية، بل يدخل ضمن مسعى حوثي لتوسيع النفوذ الإقليمي.
مخاطر على الملاحة البحرية
يرى خبراء أن امتلاك حركة الشباب خبرات إضافية في تشغيل الطائرات المسيّرة والأسلحة المتطورة قد يوسع نطاق المخاطر التي تواجه الملاحة في البحر الأحمر وخليج عدن، لا سيما مع قرب اليمن والصومال من باب المندب، أحد أهم الممرات البحرية العالمية.
هل بات التحالف رسمياً؟
رغم تصاعد الاتصالات والتعاون بين الحوثيين وحركة الشباب، فإن بعض الباحثين يتحفظون على وصف العلاقة بأنها تحالف رسمي، ويرون أنها أقرب إلى شبكة من المصالح المتبادلة تشمل السلاح والتدريب والخبرات والدعم اللوجستي، رغم الاختلافات المذهبية والأيديولوجية بين الطرفين.
ضربات جوية أمريكية ضد حركة الشباب
في السياق ذاته، تواصل الولايات المتحدة عملياتها العسكرية ضد حركة الشباب في الصومال بالتنسيق مع الحكومة الصومالية؛ وأعلنت «أفريكوم» في 28 سبتمبر 2026 تنفيذ ضربات جوية ضد مواقع للحركة قرب منطقة قمبي، شمال غرب كيسمايو.
تحليل ذكي:
يشير التعاون المتنامي بين الحوثيين وحركة الشباب إلى تحول في طبيعة العلاقات بين الجماعات المسلحة في المنطقة، حيث لم تعد تقتصر على المصالح التجارية أو التهريب، بل تتجه نحو تبادل الخبرات العسكرية والتدريبات المتقدمة. هذا التطور يثير مخاوف دولية من توسع نفوذ هذه الجماعات وقدرتها على تهديد أمن الممرات البحرية الحيوية، لا سيما في ظل عدم وجود أدلة قاطعة على تحول العلاقة إلى تحالف عسكري رسمي، مما يزيد من تعقيد المشهد الأمني في المنطقة.
ملخص الخبر:
- حذّرت القيادة العسكرية الأمريكية «أفريكوم» من تنامي التعاون بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال
- شمل التعاون نقل أسلحة وتدريبات على استخدام المسيّرات والعبوات الناسفة والتكتيكات القتالية
- أكدت الأمم المتحدة في تقرير 2025 رصدها لتعاون متنام بين الطرفين في مجالات التدريب والدعم اللوجستي
- تلقى نحو 1500 مقاتل صومالي تدريبات لدى الحوثيين في اليمن، مع سعي للحصول على أسلحة متطورة
- يثير التعاون مخاوف من تهديد أمن البحر الأحمر وخليج عدن بسبب قرب الموقع الجغرافي من باب المندب
- تواصل الولايات المتحدة ضرباتها الجوية ضد حركة الشباب في الصومال بالتنسيق مع الحكومة المحلية
التعليقات (0)
أضف تعليقك