الفنان محمد البقال يحول الجدران إلى أعمال فنية تتجاوز التزيين
تحول الفنان السعودي محمد البقال من هواية الرسم على جدران منزله إلى مهنة قائمة على الجداريات الواقعية التي تدمج هوية المكان
منذ نحو ثلاثة أعوام، تحول الفنان التشكيلي السعودي محمد البقال من رسم الجداريات في منزله إلى تنفيذ أكثر من 150 مشروعاً جدارياً في المملكة وخارجها، مستفيداً من المساحات العامة لتحويل الجدران إلى أعمال فنية ترتبط بطبيعة المكان وهويته.
بدأت رحلة البقال الفنية قبل ثلاث سنوات في الدمام، عندما دفعته لحظة ملل إلى تجربة الرسم على أحد جدران منزله. وسرعان ما انتقل إلى تنفيذ لوحات تشكيلية، ثم وجد في الجداريات المجال الأقرب إلى اهتمامه الفني. وبعد أشهر من التجارب، حصل على أول مشروع جداري خارج منزله، لتبدأ مرحلة احترافية امتدت إلى المدارس والجامعات والمطاعم والمؤسسات العامة.
يعتمد البقال في أعماله على الرسم الواقعي، مع التركيز على ربط كل جدارية بالمكان الذي تحتضنها. فهو لا يتعامل مع الجدار作为 مساحة للتزيين فحسب، بل كجزء من الهوية البصرية للموقع. يبدأ عمله بدراسة طبيعة المكان ونشاطه والجمهور قبل إعداد التصور الأولي. فعلى سبيل المثال، في مشروع مطعم إيطالي، يستلهم عناصر من الفنون والعمارة الإيطالية ويعيد صياغتها بما يتناسب مع المساحة.
يمتد اهتمام البقال بالألوان إلى المشاريع المخصصة للأطفال، حيث يراعي تأثير اللون على المتلقي، خصوصاً في الأعمال المنفذة داخل المساحات المخصصة للأطفال ذوي اضطراب طيف التوحد. كما يفضل استخدام درجات لونية هادئة وملائمة لطبيعة المكان.
تركزت غالبية أعمال البقال في المنطقة الشرقية، لكنه نفذ أيضاً مشاريع لعملاء في دبي. وتجاوزت حصيلة أعماله 150 مشروعاً جدارياً، توزعت بين مدارس وجامعات ومطاعم ومواقع مختلفة، من بينها جامعة الأمير محمد بن فهد ومشاركته في تزيين مساحات للأطفال ذوي اضطراب طيف التوحد في مطاري الدمام وجدة.
إلى جانب الرسم اليدوي، يستخدم البقال التقنيات الحديثة في المراحل التمهيدية، مثل الأجهزة اللوحية وبرامج التصميم لإعداد التصورات الأولية. أما عند التنفيذ، فيجمع بين البخاخات والفرش اليدوية وفقاً لطبيعة العمل. ويرى أن التقنية تساعد على تصور النتيجة قبل البدء، لكنها لا تحل محل المهارة اليدوية.
مع توسع حجم المشاريع، يرى البقال أن بعض الأعمال لم تعد قابلة للتنفيذ بصورة فردية، مما دفعه إلى الاعتماد على فريق متكامل. ويتطلع في المرحلة المقبلة إلى الدخول في تصميم الديكورات والمساحات، إلى جانب إقامة دورات تدريبية لنقل خبرته إلى المهتمين بهذا المجال.
تحليل ذكي:
يبرز نجاح الفنان محمد البقال في تحويل هواية بسيطة إلى مهنة قائمة علىWall art، حيث استطاع أن يدمج بين技艺 اليدوية والتقنيات الحديثة لتحقيق أعمال فنية تتجاوز مجرد التزيين لتصبح جزءاً من هوية المكان. كما يعكس توجهه نحو التصميم الشامل تطوراً في رؤيته الفنية، مما يفتح آفاقاً جديدة أمام هذا المجال في المملكة.
ملخص الخبر:
- نفذ الفنان السعودي محمد البقال أكثر من 150 مشروعاً جدارياً خلال نحو ثلاثة أعوام.
- بدأت تجربته من جدار منزله في الدمام قبل أن تنتقل إلى المدارس والجامعات والمطاعم والمؤسسات العامة.
- يعتمد في أعماله على الرسم الواقعي ويربط الجداريات بهوية المكان.
- نفذ مشاريع داخل المملكة وخارجها، من بينها أعمال في دبي وجامعة الأمير محمد بن فهد.
- يستخدم التقنيات الحديثة في التخطيط، لكنه يحافظ على المهارة اليدوية في التنفيذ.
- يتطلع إلى توسيع تجربته لتشمل تصميم الديكورات والمساحات وإقامة دورات تدريبية.
التعليقات (0)
أضف تعليقك