عاجل

الطاقة النووية خياراً تنافسياً منخفض التكلفة للكهرباء المستقرة في السعودية

دراسة حديثة تؤكد أن الطاقة النووية توفر كهرباء مستقرة ومنخفضة الكربون بتكلفة أقل من الطاقة الشمسية مع التخزين

صورة توضح استخدامات الطاقة النووية في توليد الكهرباء والصناعات المختلفة

كشفت دراسة لمركز الملك عبدالله للدراسات والبحوث البترولية «كابسارك» أن الطاقة النووية قد توفر للسعودية خياراً تنافسياً لإنتاج كهرباء مستقرة ومنخفضة الكربون، بكلفة تقدر بنحو 60 دولاراً لكل ميغاواط/ساعة، تقل بنحو 30% عن كلفة الطاقة الشمسية الكهروضوئية المقترنة بالبطاريات.

الطاقة النووية بديل تنافسي للكهرباء المستقرة

أوضحت الدراسة أن المقارنة لا تعني انخفاض كلفة النووي عن الطاقة الشمسية منفردة، وإنما تأخذ في الاعتبار كلفة التخزين اللازمة لتوفير الكهرباء عند غياب أشعة الشمس، بما يتيح إمدادات أكثر استمرارية للأنشطة التي تعمل على مدار الساعة.

أهمية الكهرباء المستقرة مع نمو الأنشطة كثيفة الاستهلاك

أظهرت الدراسة، التي حملت عنوان «الطاقة النووية في المملكة العربية السعودية: تقييم فرص توليد الكهرباء والاستخدامات الأخرى»، أن القدرة على توفير الكهرباء المستقرة تكتسب أهمية متزايدة مع نمو الأنشطة كثيفة الاستهلاك للطاقة.

اقرأ أيضاً:
ارتفاع ملحوظ في مطلوبات المصارف من القطاع الخاص بنسبة 6% خلال 30 يوماً

العوامل الحاسمة في اختيار تقنيات التوليد

بيّنت الدراسة أن الطاقة النووية تصبح أكثر قدرة على المنافسة أمام محطات توليد الكهرباء بالغاز الطبيعي عندما تتجاوز أسعار الغاز نحو 6 دولارات لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، ما يجعل أسعار الوقود ومستويات الموثوقية المطلوبة عاملين رئيسيين عند المفاضلة بين تقنيات التوليد.

تطبيقات متعددة للطاقة النووية beyond الكهرباء

وفق الدراسة، لا تقتصر الفرص المحتملة للطاقة النووية على توليد الكهرباء، إذ يمكن الاستفادة منها في توفير الكهرباء والحرارة والبخار للعمليات الصناعية، ومن بينها أنشطة قطاع النفط والغاز، إضافة إلى تطبيقات مستقبلية تشمل إنتاج الهيدروجين منخفض الكربون والتقاط ثاني أكسيد الكربون، والصناعات التي تتطلب إمدادات حرارية مستمرة.

التحديات طويلة الأجل أمام الطاقة النووية

أشارت الدراسة إلى أن طول مدة تطوير المشاريع النووية يمثل أحد أبرز التحديات أمام مساهمتها في تلبية الزيادة السريعة في الطلب خلال السنوات القريبة، ما يعزّز ارتباط دورها بالحاجات طويلة الأجل.

لا تفوتك هذه القصة:
منتدى الرياض يبحث سبل تعظيم عوائد إكسبو 2030 وكأس العالم 2034

دور الطاقة النووية في مزيج الطاقة المستقبلي

وخلصت الدراسة إلى أن قيمة الطاقة النووية المحتملة للمملكة تتجاوز إنتاج الكهرباء إلى دعم القطاعات التي تحتاج إلى طاقة مستقرة ومنخفضة الكربون، ما يضعها ضمن الخيارات التي يمكن تقييمها إلى جانب الغاز والطاقة الشمسية وتقنيات التخزين في مزيج الطاقة المستقبلي.

تحليل ذكي:

تؤكد الدراسة أن الطاقة النووية، رغم تكلفتها الأولية المرتفعة، قد تصبح خياراً اقتصادياً جذاباً للسعودية في ظل الظروف الحالية والمستقبلية، خاصة مع ارتفاع أسعار الغاز وانخفاض تكلفة تخزين الطاقة الشمسية. كما تبرز الدراسة أن دور الطاقة النووية لا يقتصر على توليد الكهرباء فحسب، بل يمتد إلى دعم الصناعات الثقيلة والقطاعات التي تتطلب طاقة مستمرة ومنخفضة الكربون، مما يعزز مكانتها في استراتيجية الطاقة الوطنية.

ملخص الخبر:

  • الطاقة النووية توفر كهرباء مستقرة ومنخفضة الكربون بتكلفة 60 دولاراً لكل ميغاواط/ساعة، أقل من تكلفة الطاقة الشمسية مع التخزين بنحو 30%.
  • الدراسة تأخذ في الاعتبار كلفة التخزين اللازمة للطاقة الشمسية لضمان استمرارية الإمداد.
  • الطاقة النووية تصبح أكثر تنافسية مع الغاز الطبيعي عندما تتجاوز أسعار الغاز 6 دولارات لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.
  • يمكن استخدام الطاقة النووية في توفير الحرارة والبخار للصناعات، بما في ذلك النفط والغاز، إضافة إلى إنتاج الهيدروجين منخفض الكربون.
  • تطوير المشاريع النووية يستغرق وقتاً طويلاً، مما يجعلها حلاً طويل الأجل لتلبية الطلب المتزايد على الطاقة.
  • الطاقة النووية تدعم القطاعات التي تحتاج إلى طاقة مستقرة ومنخفضة الكربون، ضمن مزيج الطاقة المستقبلي.

التعليقات (0)

أضف تعليقك