عاجل

الصومال يفتح الباب أمام إثيوبيا للحصول على منفذ بحري عبر أراضيه

تغير لافت في الموقف الصومالي تجاه إثيوبيا بعد سنوات من التوتر حول ملف أرض الصومال

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود ورئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد خلال لقاء دبلوماسي

أعلن الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود готовته لتسهيل وصول إثيوبيا إلى البحر عبر الأراضي الصومالية، في خطوة مفاجئة تعيد رسم العلاقات بين البلدين بعد سنوات من التوتر حول ملف «أرض الصومال».

تغير في الموقف الصومالي

وقال شيخ محمود، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام صومالية، إن العلاقات بين الصومال وإثيوبيا «جيدة»، مشيرًا إلى جهوده لتعزيزها منذ عودته إلى منصبه. وأكد أن بلاده لا تعترض على وصول إثيوبيا إلى البحر عبر أراضيها بموجب ترتيبات مشتركة.

عرض الصومال استخدام موانئها

وأوضح الرئيس الصومالي أن الصومال مستعدة للسماح لإثيوبيا باستخدام ميناءين أو ثلاثة موانئ صومالية لاستيراد وتصدير السلع. وأشار إلى إمكانية إبرام اتفاقات اقتصادية تحدد الرسوم والتعريفات المنظمة لهذا الاستخدام.

اقرأ أيضاً:
البيضاء تعلن الاستعداد الكامل لمعركة استعادة الدولة وسقوط الحوثيين

إثيوبيا لم تقدم طلبًا رسميًا بعد

وأضاف شيخ محمود أن إثيوبيا أبلغت مقديشو بحاجتها إلى منفذ بحري، لكنها لم تقدم حتى الآن طلبًا رسميًا بهذا الشأن.

سياق الأزمة البحرية الإثيوبية

ويأتي هذا الموقف في ظل بحث إثيوبيا، الدولة الحبيسة منذ استقلال إريتريا عام 1993، عن بدائل لمنافذها البحرية. وتعتمد أديس أبابا بصورة كبيرة على الموانئ الجيبوتية في تجارتها الخارجية.

تاريخ التوتر حول الملف البحري

وكان ملف الوصول الإثيوبي إلى البحر قد تسبب في أزمة دبلوماسية حادة مطلع عام 2024، عندما وقعت إثيوبيا مذكرة تفاهم مع «أرض الصومال» للحصول على منفذ بحري، وهو ما رفضته مقديشو واعتبرته مساسًا بسيادتها.

لا تفوتك هذه القصة:
مذكرة تعاون تاريخية بين مركز الملك فيصل ودارة الملك عبدالعزيز

مقترح الصومال بديلًا عن التفاهمات السابقة

ويشير الرئيس الصومالي إلى إمكانية معالجة حاجات إثيوبيا البحرية من خلال اتفاقات تجارية بين دولتين ذات سيادة، مؤكدًا أن وصول الدول الحبيسة إلى البحر يمكن تنظيمه عبر القواعد الدولية، مثل اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.

أهمية التصريح في السياق الإقليمي

ويحمل التحول في الموقف الصومالي أهمية تتجاوز العلاقات الثنائية، إذ يأتي في منطقة تتقاطع فيها ملفات البحر الأحمر وخليج عدن ومضيق باب المندب مع تنافس إقليمي ودولي متزايد على الموانئ والممرات البحرية.

البحر الأحمر أولوية إستراتيجية للصومال

وتزامن تصريح شيخ محمود مع تأكيده أن البحر الأحمر يمثل أهمية إستراتيجية واقتصادية وأمنية للصومال، داعيًا الدول المعنية بأمن الممر البحري إلى الحوار بدلًا من اللجوء إلى القوة.

دعم مصري للصومال

وتكتسب تصريحات الرئيس الصومالي أهمية إضافية في ظل التحركات الإقليمية الأخيرة، إذ استقبل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي شيخ محمود في مدينة العلمين، وأكد دعم مصر لسيادة الصومال ووحدته وسلامة أراضيه.

تحليل ذكي:

يأتي هذا التحول في الموقف الصومالي تجاه إثيوبيا في سياق إقليمي متقلب، حيث تسعى أديس أبابا إلى كسر عزلة البحر التي فرضتها عليها以来 استقلال إريتريا عام 1993. ويكشف الموقف الصومالي الجديد عن مرونة دبلوماسية بعد سنوات من التوتر حول ملف «أرض الصومال»، مما قد يعيد تشكيل التحالفات في القرن الإفريقي. كما يبرز التصريح أهمية البحر الأحمر كملف إستراتيجي يتقاطع مع مصالح دول المنطقة، في ظل تنافس إقليمي ودولي متزايد على السيطرة على الممرات البحرية.

ملخص الخبر:

  • أعلن الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود готовته لتسهيل وصول إثيوبيا إلى البحر عبر الأراضي الصومالية بموجب ترتيبات مشتركة.
  • عرض الصومال السماح لإثيوبيا باستخدام ميناءين أو ثلاثة موانئ صومالية لاستيراد وتصدير السلع، مع إمكانية إبرام اتفاقات اقتصادية.
  • إثيوبيا لم تقدم طلبًا رسميًا بعد للحصول على منفذ بحري عبر الصومال.
  • أثار ملف الوصول الإثيوبي إلى البحر أزمة دبلوماسية حادة مطلع عام 2024 بعد توقيع مذكرة تفاهم مع «أرض الصومال».
  • أكد شيخ محمود أن وصول الدول الحبيسة إلى البحر يمكن تنظيمه عبر القواعد الدولية، مثل اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.
  • شدد على أهمية البحر الأحمر كملف إستراتيجي للصومال ودعا إلى الحوار لحل النزاعات البحرية.

التعليقات (0)

أضف تعليقك