عاجل

السماري.. مشروع ثقافي بين الواقع والخيال

الروائي أحمد السماري يشكل ظاهرة ثقافية متكاملة تجمع بين الذاكرة الاجتماعية والإبداع الروائي

الروائي أحمد السماري أثناء مناقشة أعماله الأدبية والثقافية في ندوة أدبية

يطرح الكاتب في هذا المقال أهمية دراسة المشروع الأدبي والثقافي للروائي أحمد السماري، الذي يتجلى من خلال أعماله الروائية كظاهرة اجتماعية وثقافية متكاملة، تجمع بين الذاكرة الإنسانية والاجتماعية، وتوظيفها في قالب إبداعي يلامس الواقع دون أن ينفصل عنه.

السماري.. مشروع ثقافي متكامل

يتساءل الكاتب عما إذا كان الحديث يدور حول المشروع الأدبي والثقافي للروائي أحمد السماري، أم عن شخصه بصفته ظاهرة ثقافية تستحق الدراسة والاستثمار في ملكاته الفكرية والاجتماعية. ويرى أن الفصل بينهما غير ممكن، ففهم السماري كظاهرة ثقافية يتطلب دراسة مشروعه الأدبي، الذي يشكل مدخلاً لفهم آليات عمله وطريقة بنائه لأعماله الروائية.

ويؤكد الكاتب أن دراسة السماري لا تتطلب البدء من أول أعماله، بل يمكن النفاذ إلى عالمه من أي عمل من أعماله، مستعيناً بأدوات النقد الثقافي، الذي يغيب أحياناً عن الساحة النقدية العربية، أو يمارس بغير أدواته العلمية. ويؤكد على ضرورة عدم ابتعاد النقد الثقافي عن النقد الأدبي، حتى لا يفقد هويته ولغته الاتصالية الداخلية.

اقرأ أيضاً:
تطور جديد في قضية نشر صورة ريهام عبدالغفور المسيئة

نظرية الفعل الاجتماعي

يستعرض الكاتب نظرية الفعل الاجتماعي، التي ترى أن المجتمع يتأثر بأفعال أفراده، التي تنبع من العقل الجمعي المتشكل من ثقافة المجتمع وتاريخه. ويشير إلى أن أفراد المجتمع يرون تفاصيله الدقيقة بشكل مختلف، مما يولد لديهم لغة تفاعلية مع ما يشاهدونه ويسمعونه.

ويأتي الروائي أحمد السماري ليكون نقطة جذب لهذه التفاعلات، حيث ينقل من خلال أعماله تفاصيل الحياة وتجاذبات المجتمع، مستخدماً الكتابة كفعل اجتماعي رفيع. ويصف الكاتب السماري بأنه مشروع ثقافي بحد ذاته، يجمع بين ملكاته وذاكرته وتفاعله الداخلي، وينقلها إلى عوالم السرد الفسيحة.

الأديب الضليل.. حدود الواقع والخيال

يتناول الكاتب رواية «الأديب الضليل» للسماري، التي تفتح الباب أمام القارئ لفهم حدود الواقع والخيال في العمل الروائي. ويشير إلى أن الرواية بدأت بتقنية تحاكي السير الذاتية، ثم انتقلت إلى لغة الراوي العليم، ثم عادت لتقنية السيرة من خلال استنطاق شخصية داخل العمل.

لا تفوتك هذه القصة:
كارول سماحة تلتقي الرئيس اللبناني وتعلن عن أغنية جديدة بتقنيات الذكاء الاصطناعي

ويبرز الكاتب شخصية «فهد فرج» في الرواية، التي تجمع بين السمات المتناقضة، مما يجعلها شخصية محيرة لا يمكن تجاهلها أو الوثوق بها بالكامل. ويشير إلى أن هذه الشخصية تستند إلى ظواهر اجتماعية حقيقية، مثل ظاهرة تبادل النساء الرضاعة، مما يعزز منطقية وجودها في العمل الروائي.

السماري.. ذاكرة ثقافية وإبداع روائي

يخلص الكاتب إلى أن الروائي أحمد السماري يشكل ذاكرة ثقافية واجتماعية وتاريخية، إلى جانب قلمه الإبداعي القادر على استلهام الحكايات والمواقف من نسيج المجتمع، وعرضها في قالب روائي دون الإضرار بخيوط هذا النسيج.

ويشير إلى أن أعمال السماري السابقة، مثل «الصريم» و«فيلق الأبل»، تجلى فيها قدرته على التقاط الحكايات من خلال الشخصيات المتشابكة مع نسيج المجتمع، مما يمنحه بصمة روائية خاصة، وإن لم تكن واضحة بنفس الدرجة في جميع أعماله.

تحليل ذكي:

يبرز المقال أهمية دراسة المشروع الأدبي والثقافي للروائي أحمد السماري، الذي يتجلى من خلال أعماله كظاهرة اجتماعية وثقافية متكاملة. ويشير إلى أن السماري يشكل ذاكرة ثقافية واجتماعية وتاريخية، إلى جانب قلمه الإبداعي القادر على استلهام الحكايات من نسيج المجتمع وعرضها في قالب روائي. كما يسلط الضوء على رواية «الأديب الضليل» ودور شخصية «فهد فرج» في نقل تفاصيل الحياة وتجاذبات المجتمع، مع التأكيد على ضرورة فهم حدود الواقع والخيال في العمل الروائي.

ملخص الخبر:

  • الروائي أحمد السماري يشكل ظاهرة ثقافية متكاملة تجمع بين الذاكرة الاجتماعية والإبداع الروائي
  • دراسة السماري تتطلب فهم مشروعه الأدبي وآليات عمله وطريقة بنائه لأعماله
  • نظرية الفعل الاجتماعي تفسر كيف ينقل السماري تفاصيل الحياة وتجاذبات المجتمع من خلال الكتابة
  • رواية «الأديب الضليل» تبرز حدود الواقع والخيال في العمل الروائي من خلال شخصية «فهد فرج»
  • السماري يجمع بين ملكاته وذاكرته وتفاعله الداخلي، وينقلها إلى عوالم السرد الفسيحة
  • أعمال السماري السابقة تجلى فيها قدرته على التقاط الحكايات من خلال الشخصيات المتشابكة مع المجتمع

التعليقات (0)

أضف تعليقك