عاجل

البن السعودي في جازان.. تراث زراعي وثقافي يمتد 300 عام

يمثل البن في منطقة جازان جسرًا بين الموروث الزراعي والثقافة الشعبية السعودية

مدرجات زراعية خضراء في جبال جازان تحمل أشجار البن، مع مزارعين يقومون بجمع ثمار البن

ترتبط زراعة البن في منطقة جازان بإرث ثقافي وزراعي عريق، امتد لأكثر من ثلاثة قرون، لتصبح أشجار البن جزءًا لا يتجزأ من المشهد الاجتماعي والبيئي في المحافظات الجبلية الجنوبية

تراث زراعي متوارث

ترتبط زراعة البن في منطقة جازان بإرث ثقافي وزراعي متوارث، أسهمت البيئة الجبلية في استمراره عبر أجيال من المزارعين، لتصبح أشجار البن جزءًا من المشهد الطبيعي والاجتماعي في المحافظات الجبلية، ومكونًا يرتبط بحياة السكان وثقافة القهوة والضيافة في المملكة.

أصول تمتد 300 عام

وتعود زراعة البن في جنوب المملكة إلى أكثر من 300 عام، فيما تتركز زراعته في عدد من المناطق الجبلية، وتبرز جازان باعتبارها إحدى أهم مناطق إنتاج البن السعودي، حيث تنتشر مزارعه على المدرجات الزراعية في محافظاتها الجبلية، وفي مقدمتها محافظة الداير.

اقرأ أيضاً:
فنون سعودية تضيء مطار جدة في اليوم الوطني

دورة زراعية متكاملة

وأسهمت طبيعة المنطقة وخبرات المزارعين المتوارثة في المحافظة على زراعة البن، إذ تمر الثمار بعدد من المراحل تبدأ بالعناية بالأشجار ومتابعة نموها، ثم قطف الثمار بعد نضجها، وصولًا إلى التجفيف والتجهيز، في دورة زراعية ارتبطت بحياة المزارعين في جبال جازان، وانتقلت خبراتها وممارساتها بين الأجيال.

قيمة تتجاوز الإنتاج

ولا تقتصر أهمية البن السعودي على قيمته الزراعية، إذ يرتبط بالقهوة السعودية وما تمثله من قيم الكرم والضيافة، التي تعد من الممارسات الاجتماعية الراسخة في المجتمع السعودي، فيما تتنوع طرق إعداد القهوة وتقديمها بين مناطق المملكة، بما يعكس تنوع الموروث الثقافي المحلي.

مهرجانات تعزز الهوية

كما أسهم الاهتمام بالبن في حضور المحصول ضمن المهرجانات والفعاليات المحلية، ومن بينها مهرجان البن في محافظة الداير الذي انطلق عام 2013م، وأصبح مساحة تجمع المزارعين والمنتجين والمهتمين بالمحصول، إلى جانب ما يتضمنه من برامج ثقافية وفنون أدائية وأسواق لعرض المنتجات، بما يعزز حضور البن بوصفه منتجًا يرتبط بالهوية المحلية للمنطقة.

لا تفوتك هذه القصة:
فضل شاكر يعود إلى المسرح بعد غياب 14 عاماً في موسم الرياض 2026

أرقام اقتصادية

وبحسب بيانات نشرتها وزارة البيئة والمياه والزراعة في فبراير 2026م، تضم منطقة جازان أكثر من 966 ألف شجرة بن مثمرة، بإنتاج سنوي يتجاوز 642 طنًا من البن الصافي، لتتصدر مناطق المملكة في عدد الأشجار المثمرة وحجم الإنتاج.

وعلى مستوى المملكة، يتجاوز عدد أشجار البن المثمرة 1.3 مليون شجرة، بإنتاج سنوي يزيد على 870 طنًا من البن الصافي، فيما تتواصل الجهود لتحسين جودة المحصول ورفع كفاءة الإنتاج ونقل التقنيات الحديثة إلى المزارعين، بما يسهم في استدامة زراعة البن وتنمية إنتاجه.

رحلة تمتد من الأرض إلى المجالس

ويجمع البن السعودي في جازان بين قيمة ثقافية متوارثة ومورد زراعي واقتصادي متنامٍ؛ فمن المدرجات الجبلية وعمليات الحصاد والتجفيف، إلى إعداد القهوة وتقديمها في المجالس، تستمر رحلة البن بوصفها جزءًا من علاقة الإنسان بالمكان، وموروثًا حافظت عليه أجيال من المزارعين، فيما تتسع اليوم فرص تنميته واستدامة إنتاجه.

تحليل ذكي:

يبرز المقال الدور الحيوي لزراعة البن في منطقة جازان بوصفها جسرًا بين التراث الزراعي والثقافة الشعبية السعودية، حيث لم يقتصر الأمر على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تعداه إلى الحفاظ على موروث اجتماعي متجذر في قيم الكرم والضيافة. كما تسلط الأرقام الرسمية الضوء على الأهمية الاقتصادية للمحصول، في ظل الجهود المبذولة لتحسين جودته وزيادة إنتاجيته، مما يعكس التزام الدولة بتعزيز هذا القطاع الحيوي.

ملخص الخبر:

  • تعود زراعة البن في جنوب المملكة إلى أكثر من 300 عام، وتركز في المناطق الجبلية مثل جازان
  • تنتشر مزارع البن على المدرجات الزراعية في محافظات جازان الجبلية، أبرزها محافظة الداير
  • ترتبط زراعة البن بدورة زراعية متوارثة تشمل العناية بالأشجار وجمع الثمار وتجفيفها
  • يمثل البن جزءًا من ثقافة القهوة والضيافة في المجتمع السعودي
  • انطلقت فعاليات مهرجان البن في الداير عام 2013 لتعزيز الهوية المحلية للمحصول
  • تنتج منطقة جازان أكثر من 642 طنًا من البن سنويًا، وتضم 966 ألف شجرة مثمرة
  • تسعى الجهود الحكومية لتحسين جودة الإنتاج ورفع كفاءته عبر التقنيات الحديثة

التعليقات (0)

أضف تعليقك