عاجل

ارتفاع أسعار النفط مع تصاعد التوترات في مضيق هرمز

تصاعد المخاوف من انقطاع الإمدادات النفطية العالمية بسبب الهجمات المتزايدة في مضيق هرمز والمناطق المحيطة

ارتفاع أسعار النفط الخام في الأسواق العالمية بعد تصاعد التوترات في مضيق هرمز

شهدت أسعار النفط مكاسب ملحوظة أمس الاثنين، مع تصاعد المخاوف من انقطاع الإمدادات النفطية لفترة طويلة من الشرق الأوسط، نتيجة للهجمات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران على سفن في مضيق هرمز ومناطق أخرى.

تصاعد التوترات وتأثيرها على الإمدادات

ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 1.20 دولاراً، بنسبة 1.25%، لتصل إلى 97.48 دولاراً للبرميل، بينما بلغ سعر خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 92.62 دولاراً، مرتفعاً 1.14 دولاراً، أو 1.25%. وجاءت هذه الزيادات بعد استئناف الولايات المتحدة وإيران للهجمات، مما أدى إلى انخفاض تدفقات النفط عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره خمس الإمدادات النفطية العالمية.

التصعيد العسكري وتبعاته

أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن قواتها استهدفت ثلاث ناقلات نفط إيرانية يوم السبت، إحداها قبالة سواحل جزيرة خارك، بالقرب من مركز تصدير النفط الإيراني الرئيسي. من جانبها، أعلنت البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني استهداف ثلاث ناقلات نفط كانت تعبر ممرات غير مصرح بها في مضيق هرمز، بالإضافة إلى ثلاث سفن أمريكية أخرى في مناطق مختلفة. وأكدت شركة ماريسكس للاستخبارات البحرية أن هذه الهجمات تمثل "تصعيداً خطيراً في النزاع البحري"، مشيرة إلى استخدام ناقلات النفط التجارية كأداة للضغط الاقتصادي المتبادل.

اقرأ أيضاً:
تراجع الذهب مع توقعات رفع الفائدة الأميركية

تراجع حركة السفن وانعكاساتها

أظهرت بيانات شركة كيبلر أن متوسط عدد سفن البضائع التي عبرت مضيق هرمز بلغ 10 سفن يومياً خلال الأيام العشرة الماضية، وهو أدنى مستوى منذ مايو. وأفادت منظمة أوبك+ بأنها أبقت على سياستها الإنتاجية دون تغيير لشهر أكتوبر، في انتظار الاتفاق على حصص جديدة قبل اتخاذ أي خطوات إنتاجية مستقبلية.

توقعات بانخفاض الإمدادات حتى 2027

أشار محللو بنك إيه إن زد إلى أن المواجهة المطولة بين الولايات المتحدة وإيران تبدو السيناريو الأرجح، مما قد يؤخر التعافي الكامل لإمدادات الشرق الأوسط. توقعوا بقاء الصادرات النفطية محدودة حتى نهاية عام 2026، مع إعادة فتح تدريجية في أواخر الربع الأخير من العام نفسه، وعدم العودة إلى مستويات الإنتاج قبل الحرب قبل أواخر الربع الأول أو الثاني من عام 2027.

نقص زيت الوقود وتداعياته

يلوح في الأفق نقص في زيت الوقود المستخدم في السفن ومحطات توليد الطاقة خلال الربع الثالث من العام، حيث تعطي مصافي التكرير الأولوية لإنتاج الديزل والمنتجات الأخرى على حساب زيت الوقود. ارتفعت أسعار المنتجات المكررة بشكل كبير نتيجة لتضرر مصافي التكرير في روسيا والشرق الأوسط، مما أدى إلى زيادة التكاليف على مالكي السفن ومحطات توليد الطاقة.

لا تفوتك هذه القصة:
معرض الشرق ينمي روح الريادة ويدعم الأسر المنتجة

تأثير الأزمة على آسيا

ستكون آسيا الأكثر تضرراً بسبب اعتمادها الكبير على تدفقات الخليج، حيث تستورد سنغافورة أكثر من نصف احتياجاتها اليومية من الوقود، والتي تبلغ نحو مليون برميل يومياً. توقعت شركة ريستاد الاستشارية وضعاً مشابهاً، فيما قدرت شركة إنرجي أسبيكتس عجزاً قدره 218 ألف برميل يومياً في الربع الثالث، وهو أول عجز يُقدّر منذ الربع الثالث من عام 2025.

ارتفاع قياسي لأسعار المنتجات المكررة

سجلت أسعار الديزل في الولايات المتحدة مستويات قياسية، مع تصاعد حدة التوترات بين الولايات المتحدة وإيران. كما انخفضت مخزونات البنزين في مركز أمستردام-روتردام-أنتويرب إلى أدنى مستوى لها منذ نحو خمس سنوات، في حين انخفضت مخزونات المشتقات النفطية على الساحل الشرقي للولايات المتحدة إلى مستوى قياسي منخفض خلال الأسبوع المنتهي في 28 أغسطس.

أرقام قياسية لأسعار زيت الوقود

ارتفع سعر زيت الوقود منخفض الكبريت، المستخدم في النقل البحري، بنسبة 76% منذ بدء الحرب مع إيران، ليصل إلى نحو 825 دولاراً للطن المتري، أو 130 دولاراً للبرميل، في سنغافورة اعتباراً من 1 سبتمبر. كما انخفضت صادرات زيت الوقود في الشرق الأوسط بنسبة 45% على أساس سنوي، لتصل إلى 447 ألف برميل يومياً خلال الفترة من مارس إلى أغسطس.

تحليل ذكي:

تكشف التطورات الأخيرة عن تصاعد حدة التوترات في مضيق هرمز، الذي يعد شرياناً حيوياً للإمدادات النفطية العالمية، مما أدى إلى انخفاض ملحوظ في حركة ناقلات النفط وتدفقات النفط الخام. ورغم أن منظمة أوبك+ أبقت على سياستها الإنتاجية دون تغيير، فإن المخاوف من استمرار انقطاع الإمدادات حتى عام 2027 تدفع الأسعار إلى الارتفاع، خاصة مع تضرر مصافي التكرير في مناطق النزاع. كما أن نقص زيت الوقود، الذي يعد من المنتجات الأساسية للسفن ومحطات الطاقة، يهدد بزيادة التكاليف على القطاعات الحيوية، مما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار الشحن وزيادة الأعباء الاقتصادية على الدول المعتمدة على واردات النفط.

ملخص الخبر:

  • ارتفاع أسعار النفط الخام بعد تصاعد الهجمات في مضيق هرمز وانخفاض تدفقات النفط عبر المضيق الذي يمر عبره خمس الإمدادات العالمية
  • استهداف الولايات المتحدة وإيران لسفن نفطية في المنطقة، مما أدى إلى تصعيد عسكري وتأثير على حركة ناقلات النفط
  • انخفاض عدد سفن البضائع العابرة لمضيق هرمز إلى 10 سفن يومياً، وهو أدنى مستوى منذ مايو
  • توقعات بانخفاض الصادرات النفطية حتى نهاية 2026 وعدم العودة إلى مستويات ما قبل الحرب قبل 2027
  • نقص حاد في زيت الوقود المستخدم في السفن ومحطات الطاقة، مع ارتفاع أسعاره بنسبة 76% منذ بدء الحرب
  • تأثير الأزمة على آسيا،特别是 سنغافورة، التي تستورد أكثر من نصف احتياجاتها اليومية من الوقود
  • انخفاض صادرات زيت الوقود في الشرق الأوسط بنسبة 45% على أساس سنوي خلال الفترة من مارس إلى أغسطس

التعليقات (0)

أضف تعليقك