أمسية شعرية تحتفي بالوجدان والوطن في الشارقة
ثلاثة شعراء يتناوبون على قراءة قصائد تتنوع بين الفلسفة والوجدان والوطنية
استضافت الشارقة أمسية شعرية جمعتها ثلاثة من الشعراء الذين قدموا قراءات متنوعة، تباينت بين التأمل الفلسفي والوجدان الوطني، في حضور جمهور استمتع بلغة جزلة وإيقاعات متقنة.
بداية الأمسية بأمل صارم
ألقت الأستاذة أمل صارم مقدمة الأمسية، التي استهلت بقراءات الشاعر حسن الصلهبي، الذي تميزت قصائده بلغة تنضح بالرؤى الفلسفية المتصلة بالمشاعر الإنسانية. ففي قصيدة "ثرثرات الغبار"، تساءل الشاعر عن الهوية والوجود، قائلاً: "بقربي يمرُّ السؤالُ العقيمُ ويخفي بطيّاتهِ: من أنا؟ أنا أنت.. كيف عبرنا الفراغَ؟" أما في قصيدة "كقلب ينبض تحت كثبان شتاء"، فقد تجلت البناء الفني المتصاعد في حوار مع العقل والروح، حيث يقول: "وأنا هناكَ على رصيفِ الوعدِ أحفرُ في الهواءْ."
همام صادق عثمان يضيء المديح النبوي
تلاه الشاعر همام صادق عثمان، الذي افتتح بديهة في المديح النبوي بعنوان "غيمات السلام"، حيث وصف يد النبي صلى الله عليه وسلم بأنها شمس الهداية. ثم قدم باقة من القصائد الوجدانية، تتنوع مواضيعها بين البحث عن الذات والجمال، قائلاً في إحداها: "مدًى فتَّشتُ في أغوارِ روحي جئتُ النَّاسَ بالشِّعرِ الفصيحِ أطرِّزُهُ بخيطٍ من ضياءٍ يُحالُ بهِ القبيحُ إلى مليحِ."
ميشيل العيد يختتم بوطنيات رقيقة
اختتم الأمسية الشاعر ميشيل العيد، الذي بدأ ببيتين شكر وعرفان للشارقة وحاكمها، قائلاً: "وما ركبتُ ظنوني نحوَ شارقةٍ إلا يقيني بأنّي عندها غالِ." ثم قدم قصائد تتناول الوطن والأم والحبيبة، بلغة جزلة وموسيقى منسابة، من بينها: "لكِ اللّهُ يا أمّي أتيتُكِ دمعةً على جفنِها الكتمانُ أرخى حجابَهُ."
تكريم الشعراء
في الختام، كرّم الشاعر محمد البريكي زملاءه المشاركين ومقدمة الأمسية.
تحليل ذكي:
تجسدت الأمسية الشعرية في هذه القراءة الثلاثية تنوعاً لغوياً وفنياً، حيث تنقلت القصائد بين التأمل الفلسفي والوجدان العميق والوطنية الحارة. وقد برزت لغة الشعراء في هذه الأمسية بجزالتها وسلاستها، مما جعلها جسراً بين العقل والقلب، وبين الذات والآخر. كما عكس اختيار القصائد تنوعاً في المواضيع، من الهوية إلى الحب إلى الوطن، مما أضفى على الأمسية طابعاً إنسانياً عريضاً.
ملخص الخبر:
- أمسية شعرية جمعت ثلاثة شعراء في الشارقة: حسن الصلهبي، همام صادق عثمان، وميشيل العيد
- قراءات متنوعة بين الفلسفة والوجدان والوطنية والمديح النبوي
- تميزت القصائد بلغة جزلة وإيقاعات متقنة، مع حضور قوي للمشاعر الإنسانية
- اختتمت الأمسية بتكريم الشعراء المشاركين
التعليقات (0)
أضف تعليقك