عاجل

يوتيوب تطلق أداة جديدة لمكافحة انتحال الشخصيات عبر الذكاء الاصطناعي

توسع منصة يوتيوب استخدام تقنية الذكاء الاصطناعي لاكتشاف مقاطع الفيديو المزيفة، مستهدفة المسؤولين والصحفيين والمرشحين السياسيين لحماية النزاهة العامة.

شعار يوتيوب مع أيقونات تمثل الذكاء الاصطناعي وانتحال الشخصيات، يعبر عن مكافحة التزييف العميق

في خطوة استباقية لمواجهة مخاطر التزييف العميق، أعلنت منصة يوتيوب توسيع نطاق أداة متخصصة لاكتشاف انتحال الشخصيات عبر الذكاء الاصطناعي لتشمل فئات جديدة من المستخدمين، أبرزهم المسؤولون الحكوميون والصحفيون والمرشحون السياسيون. ويأتي هذا التوجه في ظل تزايد قدرات تقنيات الذكاء الاصطناعي التي جعلت إنتاج مقاطع فيديو واقعية لأشخاص حقيقيين أكثر سهولة، ما يهدد بزعزعة الثقة في المحتوى الرقمي.

التوسع في حماية الهوية الرقمية

أكدت منصة يوتيوب، في بيان رسمي صدر يوم الأربعاء، أنها تعمل على توسيع استخدام أداة الكشف عن انتحال الشخصيات باستخدام الذكاء الاصطناعي لتشمل فئات جديدة من المستخدمين، وذلك بهدف الحد من انتشار مقاطع الفيديو المزيفة التي تستهدف الشخصيات العامة. وتشمل الفئات الجديدة المسؤولين الحكوميين والمرشحين السياسيين والصحفيين، الذين يعتبرون أكثر عرضة لخطر انتحال الهوية عبر تقنيات التزييف العميق.

وأشارت نائبة رئيس الشؤون الحكومية والسياسات العامة في يوتيوب، ليزلي ميلر، إلى أن الهدف الرئيسي من هذه الخطوة هو حماية مصداقية النقاش العام، مشيرة إلى أن مخاطر انتحال الهوية عبر الذكاء الاصطناعي تكون مرتفعة بشكل خاص بالنسبة للأشخاص العاملين في المجال العام.

اقرأ أيضاً:
أوبن إيه آي تطلق GPT-5.5 قفزة نوعية من المساعد إلى الوكيل المستقل

آلية عمل الأداة وتقنياتها

تعتمد الأداة الجديدة على تقنية تحليل ملامح الوجه، حيث تقوم بمسح مقاطع الفيديو التي يتم تحميلها على المنصة بحثاً عن أي محتوى قد يستخدم ملامح وجه شخص معين دون موافقته. وفي حال رصد تطابق محتمل، يُتاح للشخص المعني مراجعة الفيديو المبلغ عنه وتقديم طلب لإزالته عبر نظام شكاوى الخصوصية في يوتيوب.

ومع ذلك، لا يعني تقديم الطلب بالضرورة حذف الفيديو، إذ تسمح المنصة ببعض أنواع المحتوى مثل السخرية أو المحاكاة الساخرة، وفقاً للسياسات المعمول بها. ولم تكشف يوتيوب عن أسماء المشاركين في البرنامج التجريبي، حتى عند سؤالها عن إمكانية مشاركة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب.

ويُطلب من المشاركين تأكيد هويتهم عبر إرسال بطاقة تعريف حكومية إلى جانب مقطع فيديو شخصي، لضمان دقة عملية التحقق.

لا تفوتك هذه القصة:
وداعاً للكابلات.. حيلة ذكية تجعل سيارتك تدعم Apple CarPlay لاسلكياً

مواجهة التزييف العميق.. توجه عالمي

تأتي هذه الخطوة ضمن توجه أوسع لدى شركات التكنولوجيا لتطوير آليات حماية ضد إساءة استخدام الذكاء الاصطناعي في تقليد الشخصيات العامة. وقال الرئيس التنفيذي ليوتيوب، نيل موهان، إن تعزيز الشفافية في استخدام الذكاء الاصطناعي يعد من أبرز أولويات المنصة خلال عام 2026، إلى جانب تصنيف المحتوى المُنشأ بالذكاء الاصطناعي وإزالة المواد الاصطناعية الضارة.

تطور الأداة وتوسيع نطاقها

بدأت يوتيوب تطوير أداة اكتشاف الملامح عام 2024 بالتعاون مع وكالة Creative Artists Agency، وجرى اختبارها مع عدد من أبرز صناع المحتوى، من بينهم MrBeast وMarques Brownlee. وفي العام الماضي، وسعت المنصة نطاق استخدام الأداة ليشمل جميع صناع المحتوى، مشيرة إلى أن عدد مقاطع الفيديو التي جرى الإبلاغ عنها عبر الأداة كان محدوداً نسبياً.

وأوضح نائب رئيس منتجات صناع المحتوى في يوتيوب، أمجد حنيف، أن معظم المقاطع التي تم رصدها لم تكن ضارة، بل كان بعضها يمثل إضافة إيجابية لمحتوى صناعها، مما يعكس فعالية الأداة في التمييز بين المحتوى الضار والمحتوى الإبداعي.

الخطوات المستقبلية.. من ملامح الوجه إلى الصوت

تخطط يوتيوب مستقبلاً لتوسيع نطاق الوصول إلى الأداة ليشمل أي مسؤول حكومي أو مرشح سياسي أو صحفي، مع التركيز الحالي على التعرف إلى ملامح الوجه. إلا أن الشركة تدرس أيضاً إمكانية اكتشاف تقنيات استنساخ الصوت، التي باتت تشكل تهديداً متزايداً في ظل تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي.

كما تبحث المنصة إمكانية تمكين الأفراد من تحقيق عائد مالي من استخدام ملامحهم في المحتوى المكتشف، بطريقة مشابهة لنظام حماية الحقوق المعروف باسم Content ID، الذي يتيح لأصحاب المحتوى السيطرة على استخدام أعمالهم.

دعم التشريعات لمكافحة التزييف

وفي سياق متصل، أعلنت يوتيوب دعمها لمشروع قانون اتحادي يحمل اسم NO FAKES Act، والذي يفرض على المنصات الرقمية الاستجابة بسرعة لطلبات إزالة المحتوى الذي يستخدم ملامح أشخاص تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي دون إذنهم. ويُعد هذا القانون خطوة مهمة في مواجهة ظاهرة التزييف العميق، التي تهدد بزعزعة الثقة في المحتوى الرقمي والمعلومات العامة.

تحليل ذكي:

تعد خطوة يوتيوب الموسعة في استخدام الذكاء الاصطناعي لمكافحة انتحال الشخصيات خطوة ضرورية في ظل تزايد تهديدات التزييف العميق، الذي بات يشكل خطراً على النزاهة العامة والمصداقية الرقمية. فمن خلال توسيع نطاق الأداة لتشمل فئات حساسة مثل المسؤولين والصحفيين، تسعى المنصة إلى حماية النقاش العام من التلاعب والتضليل. ومع ذلك، تظل هناك تحديات قانونية وأخلاقية تتعلق بخصوصية البيانات واستخدام تقنيات التعرف على الوجوه، مما يستدعي توازناً دقيقاً بين الحماية والحرية الإبداعية. كما أن دعم يوتيوب للقوانين الفيدرالية مثل NO FAKES Act يعكس التزاماً متزايداً من قبل المنصات الرقمية بمكافحة المحتوى المزيف، إلا أن التنفيذ الفعال يتطلب تعاوناً دولياً وتنظيمات واضحة لضمان عدم انتهاك حقوق الأفراد.

ملخص الخبر:

  • أطلقت يوتيوب أداة جديدة تعتمد على الذكاء الاصطناعي لاكتشاف مقاطع الفيديو المزيفة التي تستهدف الشخصيات العامة.
  • تشمل الفئات المستهدفة المسؤولين الحكوميين والصحفيين والمرشحين السياسيين لحماية النزاهة العامة.
  • تعتمد الأداة على تقنية تحليل ملامح الوجه، مع إمكانية توسيعها لتشمل تقنيات استنساخ الصوت في المستقبل.
  • تسمح يوتيوب ببعض المحتوى مثل السخرية، لكنها تسمح بإزالة المحتوى الضار بناءً على طلبات أصحاب الشأن.
  • تدعم يوتيوب مشروع قانون NO FAKES Act الذي يهدف إلى مكافحة التزييف العميق عبر المنصات الرقمية.
  • بدأت الأداة اختبارها عام 2024 مع صناع محتوى بارزين مثل MrBeast وMarques Brownlee قبل توسيع نطاقها.

التعليقات (0)

أضف تعليقك