واشنطن تحذر طهران من السيطرة على مضيق هرمز وتصف أي محاولة إيرانية بالفرض رسوم بأنها غير قانونية وخطرة
وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو يعلن رفض واشنطن لأي محاولة إيرانية لفرض رسوم على السفن العابرة في مضيق هرمز، محذراً من عواقب تهدد الأمن الاقتصادي العالمي.
أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو اليوم الاثنين أن الولايات المتحدة لن تسمح لإيران بالسيطرة على مضيق هرمز أو فرض رسوم على السفن العابرة فيه، مشيراً إلى أن أي محاولة إيرانية في هذا الاتجاه تعتبر «غير قانونية وغير مقبولة وخطرة على العالم».
أوضح وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو في تصريحات أدلى بها اليوم أن «أحد التحديات الفورية التي ستواجه العالم بعد انتهاء العمليات العسكرية هو أن إيران قد تحاول إقامة نظام لفرض رسوم في مضيق هرمز». وأضاف روبيو أن «هذا الأمر ليس غير قانوني فحسب، بل إنه غير مقبول وخطر على العالم بأسره»، داعياً إلى وضع خطة دولية لمواجهته.
أكد روبيو أن «مضيق هرمز يمكن أن يُفتح غداً إذا كفت إيران عن تهديد الملاحة»، مشيراً إلى أن «ما يقوله الإيرانيون في العلن لا يعكس ما يقولونه في محادثاتنا». وأضاف أن الولايات المتحدة مستعدة للمشاركة في أي خطة دولية لضمان حرية الملاحة في المضيق، داعياً الدول الأوروبية والآسيوية والدول المستفيدة من التجارة العالمية إلى المساهمة الفعالة في هذا الجهد.
حذر روبيو من أن أي محاولة إيرانية لفرض رسوم على السفن العابرة في مضيق هرمز ستشكل تهديداً للأمن الاقتصادي العالمي، محذراً من أنها قد تؤدي إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط والطاقة، مما يضر بشكل خاص بالدول المستوردة للنفط في آسيا وأوروبا.
جاءت تصريحات روبيو في سياق حرب مستمرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، بدأت في أواخر فبراير الماضي، وقد أدت العمليات العسكرية إلى إغلاق شبه كامل لمضيق هرمز، أحد أهم الممرات المائية في العالم، إذ يمر من خلاله نحو 20 إلى 30% من إمدادات النفط العالمية اليومية، بالإضافة إلى كميات كبيرة من الغاز الطبيعي المسال.
وأشار روبيو إلى أن البرلمان الإيراني يسعى إلى تشريع نظام رسوم دائم على السفن العابرة، يتطلب طلب تصريح مسبق من قوات الحرس الثوري الإيراني مقابل دفع رسوم، تحت ذريعة «تأكيد السيادة الإيرانية» على المضيق. وقد بدأت إيران تطبيق رسوم مؤقتة بشكل انتقائي خلال الأسابيع الماضية.
أشار الوزير الأمريكي إلى أن العمليات العسكرية الأمريكية ضد إيران، والتي تركز على تدمير القدرات الصاروخية والطائرات المسيّرة والقوات البحرية والجوية الإيرانية، تسير «وفق الجدول الزمني أو أفضل»، ومن المتوقع أن تنتهي «خلال أسابيع، وليس أشهراً».
دعا روبيو إلى تشكيل قوة بحرية دولية مشتركة بعد انتهاء الحرب لضمان إعادة فتح المضيق وحرية الملاحة الدولية، مؤكداً أن الولايات المتحدة لا تحتاج إلى قيادة هذه الجهود بمفردها، بل تتوقع مساهمة واسعة من الحلفاء والدول المعنية.
تحليل ذكي:
تأتي تصريحات وزير الخارجية الأمريكي في ظل تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، حيث تسعى طهران إلى تعزيز نفوذها في المنطقة من خلال فرض سيطرتها على مضيق هرمز، أحد أهم الممرات المائية في العالم. إن أي محاولة إيرانية لفرض رسوم على السفن العابرة في المضيق لن تمثل انتهاكاً للقانون الدولي فحسب، بل ستشكل تهديداً مباشراً للأمن الاقتصادي العالمي، خاصة للدول التي تعتمد بشكل كبير على واردات النفط والغاز. من الواضح أن الولايات المتحدة تسعى إلى حشد الدعم الدولي لمواجهة هذه الخطوة الإيرانية، مما يعكس أهمية المضيق في الاستراتيجية العالمية للطاقة.
ملخص الخبر:
- الولايات المتحدة ترفض أي محاولة إيرانية للسيطرة على مضيق هرمز أو فرض رسوم على السفن العابرة فيه.
- وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو يصف أي خطوة إيرانية في هذا الاتجاه بأنها «غير قانونية وغير مقبولة وخطرة».
- إيران تسعى لتشريع نظام رسوم دائم على السفن العابرة في المضيق، تحت ذريعة «تأكيد السيادة الإيرانية».
- العمليات العسكرية الأمريكية ضد إيران تسير وفق الجدول الزمني المتوقع، ومن المتوقع أن تنتهي خلال أسابيع.
- روبيو يدعو إلى تشكيل قوة بحرية دولية مشتركة بعد انتهاء الحرب لضمان حرية الملاحة في المضيق.
- أي محاولة إيرانية لفرض رسوم قد تؤدي إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط والطاقة، مما يضر بالدول المستوردة.
التعليقات (0)
أضف تعليقك