منى حجر.. رحلة فنية بين قدسية الحرف وحرية التشكيل
تجمع الفنانة منى محمد حجر بين أصالة الحرف العربي وحرية التعبير البصري في تجربة فنية فريدة
في مساحة فاصلة بين الحرف واللون، وبين الشعر واللوحة، تبرز تجربة الفنانة التشكيلية منى محمد حجر التي اختارت الحرف العربي作为 نقطة انطلاق لعالم فني يتجاوز حدود الكتابة إلى فضاءات التعبير البصري، مستندة إلى شغف عميق بالشعر والأدب.
بداية الرحلة الفنية
منى محمد حجر، حاصلة على درجة الماجستير في برنامج الموهبة والإبداع بمرتبة الشرف الأولى من جامعة الباحة، تشغل منصب مدير التطوير في جمعية أوائل، كما تحظى بمكانة بارزة في المشهد الفني والثقافي من خلال مشاركاتها في معارض محلية ودولية وفعاليات متنوعة. بدأت علاقتها بالفن من الحرف العربي الذي لم تنظر إليه يوماً بوصفه مجرد كتابة، وإنما باعتباره مساحة رحبة للتعبير عن الهوية والجمال والمعنى.
الحرف بين الخط والتشكيل
ترى حجر أن هناك فرقاً جوهرياً بين الخط العربي والتشكيل بالحرف، ففن الخط يحتفي بالحرف في كماله، بينما يحتفي التشكيل بالخط العربي بما يمكن أن يصير إليه. ففي الخط تظل أصول الحرف وموازينه وقواعده أساساً للجمال، أما في تجربتها التشكيلية فإنها تمنح الحرف مساحة أوسع للتحرر من وظيفته الأولى ليصبح قادراً على أن يرى ويحس.
الشعر واللون في تجربة منى حجر
يحتل الشعر مكانة خاصة في هذه التجربة، فالنص الشعري لا يأتي بوصفه عنصراً مكتوباً على سطح اللوحة، بل يتحول إلى جزء من بنيتها البصرية والوجدانية. تمزج بين الشعر والخط العربي والتشكيل لتمنح القصيدة حضوراً جديداً يتجاوز حدود الورق، لتصبح مشهداً بصرياً وإحساساً يمكن تلقيه بالعين والروح معاً.
الحرف كائن حي
تقول منى حجر عن هذه الفكرة: «في الخط أكتب الحرف وفي التشكيل أترك للحرف حرية أن يكتبني». لا تتعامل مع الحرف بوصفه مادة جامدة، وإنما كعنصر حي يتفاعل معها ويقودها أحياناً إلى مساحات لم تكن تخطط لها. يصبح العمل الفني بالنسبة لها مساحة للحوار بين ما تعرفه وما تكتشفه، وبين قواعد الخط وحرية التشكيل، وبين النص الشعري والصورة.
طموح تأسيس بصمة فنية
لا تنفصل تجربتها الفنية عن طموحها إلى بناء بصمة خاصة تكون قابلة للتعرف عليها من خلال العمل قبل التوقيع. هدفها لا يقتصر على المشاركة في المعارض والفعاليات، بل يتجه نحو تأسيس تجربة فنية تحمل هويتها وتقدم الحرف العربي في لغة معاصرة قادرة على الوصول إلى جمهور أوسع داخل المملكة وخارجها.
الحرف قصيدة واللون حكاية
تواصل منى محمد حجر بحثها عن مساحتها الخاصة في الفن، مساحة لا تكتفي بأن تكتب القصيدة على اللوحة، بل تسعى لأن تجعل اللوحة نفسها قصيدة، وأن تمنح الحرف العربي فرصة أخرى ليحكي لا بالكلمات وحدها، وإنما بما يتركه من أثر بصري وشعوري.
تحليل ذكي:
تأتي تجربة منى محمد حجر الفنية لتؤكد أن الحرف العربي ليس مجرد أداة للقراءة، بل هو كائن جمالي قادر على التعبير عن الهوية والجمال والمعنى. من خلال الجمع بين الخط العربي والتشكيل والشعر، تنجح حجر في خلق لغة بصرية معاصرة تتجاوز الحدود التقليدية، مما يفتح آفاقاً جديدة لفهم الحرف العربي ودوره في الفن المعاصر. كما تعكس تجربتها أهمية التفاعل بين الفنون المختلفة في إثراء المشهد الثقافي.
ملخص الخبر:
- منى محمد حجر فنانة تشكيلية وخطاطة، حاصلة على الماجستير في الموهبة والإبداع من جامعة الباحة.
- بدأت تجربتها الفنية من الحرف العربي الذي اعتبرته مساحة للتعبير عن الهوية والجمال.
- تجمع بين الخط العربي والتشكيل والشعر في لغة بصرية معاصرة.
- ترى فرقاً بين الخط العربي والتشكيل بالحرف، حيث يمنح التشكيل الحرف حرية أكبر للتعبير.
- تهدف إلى تأسيس بصمة فنية تحمل هويتها وتقدم الحرف العربي في لغة معاصرة.
- تسعى لجعل اللوحة نفسها قصيدة، والحرف العربي حكاية بصرية وشعورية.
التعليقات (0)
أضف تعليقك